قوله فصل

65 paragraphs · vol. 1, p. 3463

Page 1 of 2

  1. (الْأَرْبَعَة وَغَيرهم يجوز التَّعَبُّد بِهِ عقلا، وَقيل: لَا، فَقيل: لعدم معرفَة الحكم مِنْهُ، وَقيل: [لوُجُوب] الحكم المتضاد، وَقيل: لِأَنَّهُ أدون البيانين مَعَ الْقُدْرَة على أعلاهما، وأوجبه القَاضِي وَأَبُو الْخطاب والقفال وَجمع) .

    قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: يجوز التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ فِي الشرعيات عقلا عِنْد الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة،

    vol. 1, p. 3463
  2. كالنظام، والجعفرين، وَيحيى الإسكافي.

    vol. 1, p. 3465
  3. فعلى قَول هَؤُلَاءِ.

    vol. 1, p. 3466
  4. قيل: لعدم معرفَة الحكم مِنْهُ لبنائه على الْمصلحَة الَّتِي لَا تعرف بِهِ.

  5. وَقيل: لوُجُوب الحكم المتضاد.

  6. وَقيل: لِأَنَّهُ أدون البيانين مَعَ الْقُدْرَة على أعلاهما.

  7. وأوجبه أَبُو الْخطاب، والقفال، وَأَبُو الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ،

    vol. 1, p. 3467وَقَالَهُ القَاضِي أَيْضا.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَمِنْهُم من مَنعه عقلا.

  8. فَقيل: / لِأَنَّهُ قَبِيح فِي نَفسه فَيحرم.

  9. وَقيل: لِأَنَّهُ يجب على الشَّارِع أَن يستنصح لِعِبَادِهِ، وينص لَهُم على الْأَحْكَام كلهَا، وَهَذَا على رَأْي الْمُعْتَزلَة الْمَعْلُوم فَسَاده، وَذكر أقوالا غير ذَلِك.

  10. وَمعنى التَّعَبُّد بِهِ عقلا: أَنه يجوز أَن يَقُول الشَّارِع: إِذا ثَبت حكم فِي صُورَة، وَوجد فِي صُورَة أُخْرَى مُشَاركَة للصورة الأولى فِي وصف، وَغلب على ظنكم أَن هَذَا الحكم فِي الصُّورَة الأولى مُعَلل بذلك الْوَصْف، فقيسوا الصُّورَة الثَّانِيَة على الأولى.

  11. اسْتدلَّ للْمَذْهَب الأول - وَهُوَ الصَّحِيح - بِأَنَّهُ لَا يمْتَنع عقلا نَحْو قَول الشَّارِع: حرمت الْخمر لإسكاره فقيسوا عَلَيْهِ مَا فِي مَعْنَاهُ.

    قَالَ ابْن عقيل والآمدي: لَا خلاف بَين الْعُقَلَاء فِي حسن ذَلِك.

  12. وَلِأَنَّهُ وَقع شرعا كَمَا يَأْتِي. وَلِأَنَّهُ يتَضَمَّن دفع ضَرَر مظنون وَهُوَ وَاجِب عقلا، فَالْقِيَاس وَاجِب عقلا، وَالْوُجُوب يسْتَلْزم الْجَوَاز.

    قَالُوا: الْعقل يمْنَع وُقُوع مَا فِيهِ خطأ، لِأَنَّهُ مَحْذُور.

    vol. 1, p. 3468
  13. رد: منع احْتِيَاطًا لَا إِحَالَة، ثمَّ لَا منع مَعَ ظن الصَّوَاب بِدَلِيل الْعُمُوم وَخبر الْوَاحِد وَالشَّهَادَة.

    قَالُوا: أَمر الشَّارِع بمخالفة الظَّن كَالْحكمِ بِشَاهِد وَاحِد، وَشَهَادَة النِّسَاء فِي الزِّنَا، وَنِكَاح أَجْنَبِيَّة من عشر فِيهِنَّ رضيعة مشتبهة.

  14. رد: لمَانع شَرْعِي لَا عَقْلِي لما سبق.

    vol. 1, p. 3469
  15. وَاحْتج النظام: بِأَن الشَّرْع فرق بَين المتماثلات كإيجاب الْغسْل بالمني لَا بالبول، وَغسل بَوْل صبية ونضح بَوْل صبي، وَالْجَلد بِنِسْبَة زنا لَا كفر، وَقطع سَارِق قَلِيل لَا غَاصِب كثير، وَالْقَتْل بِشَاهِدين لَا الزِّنَا، وعدتي موت وَطَلَاق.

  16. وَجمع بَين المختلفات: كردة وزنا فِي إِيجَاب قتل، وَقتل صيد عمدا أَو خطأ فِي ضَمَانه، وَقَاتل، وواطىء فِي صَوْم رمصان، وَمظَاهر فِي كَفَّارَة.

  17. رد: / فرق لعدم صَلَاحِية مَا وَقع جَامعا أَو لمعارض لَهُ فِي أصل أَو فرع، وَجمع لاشتراك المختلفات فِي معنى جَامع، أَو اخْتِصَاص كل مِنْهُمَا بعلة مثل حكم خِلَافه.

  18. وألزمه فِي " التَّمْهِيد " وَغَيره بِالْقِيَاسِ الْعقلِيّ كَقطع الْعرق، والرفق بِالصَّبِيِّ، كل مِنْهُمَا يكون حسنا وقبيحا وهما متفقان، فالرفق بِهِ وضربه حسنان، وهما مُخْتَلِفَانِ معنى.

    قَالُوا: الْقيَاس فِيهِ اخْتِلَاف لتَعَدد الأمارة والمجتهد فَيرد لقَوْله تَعَالَى: {وَلَو كَانَ من عِنْد غير اللَّهِ لوجدوا فِيهِ اخْتِلَافا كثيرا} [النِّسَاء: ٨٢] .

    vol. 1, p. 3470
  19. رد: بنقيضه بِالظَّاهِرِ.

  20. وَبِأَن مُرَاد الْآيَة تناقضه، أَو مَا يخل ببلاغته، للختلاف فِي الْأَحْكَام قطعا.

    قَالُوا: إِذا اخْتلف قِيَاس مجتهدين: فَإِن كَانَ كل مُجْتَهد مصيبا: لزم كَون الشَّيْء ونقيضه حَقًا، وَإِلَّا فتصويب أحد الظنين مَعَ استوائهما تَرْجِيح بِلَا مُرَجّح.

  21. رد: بِالظَّاهِرِ، وَحكم اللَّهِ يخْتَلف لتَعَدد الْمُجْتَهد والمقلد والزمن، فَلَا اتِّحَاد فَلَا تنَاقض، وَبِأَن أحد الْمُجْتَهدين لَا بِعَيْنِه مُصِيب فَلَا يلْزم تَرْجِيح بِلَا مُرَجّح.

    قَالُوا: مُقْتَضى الْقيَاس إِن وَافق الْبَرَاءَة الْأَصْلِيَّة فمستغنى عَنهُ، وَإِلَّا لم يرفع الْيَقِين بِالظَّنِّ.

    vol. 1, p. 3471
  22. رد: بِالظَّاهِرِ.

    قَالُوا: حكم اللَّهِ يسْتَلْزم خبر اللَّهِ عَنهُ؛ لِأَنَّهُ مُفَسّر بخطابه، ويستحيل خَبره بِلَا تَوْقِيف.

  23. رد: الْقيَاس تَوْقِيف؛ لثُبُوته بِنَصّ أَو إِجْمَاع.

    vol. 1, p. 3472قَالُوا: إِن تعَارض عِلَّتَانِ، فَالْعَمَل بِأَحَدِهِمَا تَرْجِيح بِلَا مُرَجّح، وَبِهِمَا تنَاقض.

  24. رد: بِالظَّاهِرِ، ثمَّ لَا تنَاقض إِن تعدد الْمُجْتَهد، وَإِلَّا رجح، فَإِن تعذر وقف.

  25. وَذكر الْآمِدِيّ: أَنه عرف من مَذْهَب الشَّافِعِي وَأحمد يعْمل بِمَا شَاءَ.

  26. وَكَذَا خَيره ابْن عقيل كالكفارة قَالَ: وَهَذَا لَا يَجِيء على تصويب كل مُجْتَهد، وَنحن وكل من لم يصوبه على أَنه لَا بُد من تَرْجِيح فعدمه لتَقْصِيره.

    vol. 1, p. 3473قَالُوا: كأصول الدّين.

  27. رد: لَا جَامع، ثمَّ / فِيهَا أَدِلَّة تَقْتَضِي الْعلم ذكره فِي " التَّمْهِيد " وَغَيره.

  28. وَفِي " الْوَاضِح " : لَيْسَ فِي أصل صفة جعلت أَمارَة لإِثْبَات أصل آخر، وَلَو قُلْنَا بِهِ فمنعنا لعدم الطَّرِيق، كَمَا لَو عدمت فِي الْفُرُوع لَا لكَونه أصلا.

    vol. 1, p. 3474وَقَالَ الطوفي: فِي كل مِنْهُمَا قِيَاس بِحَسب مَطْلُوبَة قطعا، فِي الأول وظنا فِي الثَّانِي، ثمَّ هَذَا قِيَاس مِنْكُم، فَإِن صَحَّ صَحَّ قَوْلنَا.

  29. وَقيل: يجْرِي فِي العقليات عِنْد أَكثر الْمُتَكَلِّمين.

    قَالُوا: بَيَان بالأدون.

  30. رد: بِالظَّاهِرِ، ثمَّ قد يكون مصلحَة.

    قَالُوا: مَبْنِيّ على الْمصَالح وَلَا يعلمهَا إِلَّا اللَّهِ.

  31. رد: تعرف بِهِ.

  32. الْقَائِل " يجب " : النَّص متناه وَالْأَحْكَام لَا تتناهى، فَيجب؛ لِئَلَّا يَخْلُو بَعْضهَا عَن حكم، وَهُوَ خلاف الْقَصْد من بعثة الرُّسُل.

    vol. 1, p. 3475
  33. رد: إِنَّمَا كلف النَّبِي بِمَا يُمكنهُ تبليغه خطابا، وَأَيْضًا الْعُمُوم يستوعبها نَحْو: كل مُسكر حرَام.

  34. أجَاب فِي " الرَّوْضَة " : إِن تصور فَلَيْسَ بواقع.

    قَالَ ابْن مُفْلِح: " كَذَا قَالَ، وَذكر بعض أَصْحَابنَا اخْتِلَاف النَّاس فِيهِ، فَقيل: لَا يُمكن، وَقيل: بلَى، فَقيل: وَقع.

    قَالَ: وَهُوَ الصَّوَاب.

  35. وَقيل: لَا، فَقيل النَّص يَفِي بِالتَّعْلِيلِ، وَقيل: بالكثير أَو أَكثر " انْتهى.

  36. قَوْله: (فعلى الْجَوَاز وَقع شرعا عندنَا وَعند الْمُعظم، وَمنعه دَاوُد وَبَعض أَصْحَابنَا وَجمع، وَعَن أَحْمد مثله، فأثبتها أَبُو الْخطاب، وَحملهَا القَاضِي وَابْن عقيل على قِيَاس خَالف نصا، وَابْن رَجَب على من لم يبْحَث عَن الدَّلِيل، أَو لم يحصل شُرُوطه، فَعَلَيهِ قيل: منع الشَّرْع مِنْهُ، وَقيل: لم يَأْتِ دَلِيل بِجَوَازِهِ، وعَلى الأول وُقُوعه بِدَلِيل السّمع لَا الْعقل، عِنْد أَكثر أَصْحَابنَا، وَالْأَكْثَر قَطْعِيّ لَا ظَنِّي فِي الْأَصَح) .

    vol. 1, p. 3476قَالَ ابْن مُفْلِح: " الْقَائِل بِجَوَازِهِ عقلا قَالَ: وَقع شرعا. إِلَّا دَاوُد، وَابْنه، [و] القاشاني، والنهرواني، فَإِن عِنْدهم

    vol. 1, p. 3477منع الشَّرْع مِنْهُ.

  37. وَقيل: بل بِلَا دَلِيل فِيهِ بِجَوَازِهِ. وَأكْثر أَصْحَابنَا وَغَيرهم وَقع التَّعَبُّد بِهِ سمعا.

  38. وَقيل: وعقلا.

    وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: " والقائلون بحجيته اخْتلفُوا هَل ذَلِك بِالشَّرْعِ / أَو بِالْعقلِ؟

  39. قَالَ الْأَكْثَر بِالْأولِ.

  40. وَقَالَ الْقفال وَأَبُو الْحُسَيْن بِالثَّانِي، وَأَن الْأَدِلَّة السمعية وَردت مُؤَكدَة، وَلَو لم ترد لَكَانَ الْعَمَل بِهِ وَاجِبا.

    وَقَالَ [الدقاق] : يجب الْعَمَل بِهِ فِي الشَّرْع وَالْعقل حَكَاهُ فِي " اللمع " . ".

    vol. 1, p. 3478