قوله فصل

65 paragraphs · vol. 1, p. 3463

Page 2 of 2

  1. وَفِي كَلَام القَاضِي، وَأبي الْخطاب، وَابْن عقيل: أَنه قَطْعِيّ،

    vol. 1, p. 3479وَعَلِيهِ الْأَكْثَر.

    vol. 1, p. 3478
  2. وَفِي كَلَامهم أَيْضا: أَنه ظَنِّي.

  3. وَذكر الْآمِدِيّ: الْقطع عَن الْجَمِيع، وَعند أبي الْحُسَيْن ظَنِّي.

    قَالَ: وَهُوَ الْمُخْتَار.

  4. وَذكر ابْن حَامِد عَن بعض أَصْحَابنَا: لَيْسَ بِحجَّة لقَوْل أَحْمد فِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ: " يجْتَنب الْمُتَكَلّم هذَيْن الْأَصْلَيْنِ الْمُجْمل وَالْقِيَاس " .

    vol. 1, p. 3480
  5. وَحمله القَاضِي، وَابْن عقيل على قِيَاس عَارضه سنة.

    قَالَ أَبُو الْخطاب: وَالظَّاهِر خِلَافه.

    قَالَ ابْن رَجَب فِي آخر " شرح التِّرْمِذِيّ " : قَالَ أَحْمد للميموني: " خصلتان يَنْبَغِي أَن يتهيب الْكَلَام: الْمُجْمل وَالْقِيَاس، فَمن تكلم فِي الْفِقْه يجتنبهما فَإِنِّي أراهما يحْملَانِ الرجل على مَا يرغب لَهُ عَنهُ " انْتهى.

    قَالَ ابْن رَجَب: فَتَنَازَعَ أَصْحَابنَا فِي مَعْنَاهُ:

    فَقَالَ بعض الْمُتَقَدِّمين والمتأخرين كَأبي الْخطاب وَغَيره: هَذَا يدل على الْمَنْع فِي اسْتِعْمَال الْقيَاس فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة بِالْكُلِّيَّةِ.

  6. وَأكْثر الْأَصْحَاب لم يثبتوا عَن أَحْمد فِي الْعَمَل بِالْقِيَاسِ خلافًا كَابْن أبي مُوسَى، وَالْقَاضِي، وَابْن عقيل وَغَيرهم.

    vol. 1, p. 3481قَالَ ابْن رَجَب: وَهُوَ الصَّوَاب.

  7. ثمَّ مِنْهُم من قَالَ أَمر باجتناب الْقيَاس، إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْقيَاس الْمُخَالف للنَّص.

  8. وَهَذَا ضَعِيف وَلأَجل ضعفه حمل أَبُو الْخطاب الرِّوَايَة على [نفي] الْقيَاس جملَة.

    قَالَ ابْن رَجَب: وَالصَّوَاب أَنه أَرَادَ اجْتِنَاب الْعَمَل بِالْقِيَاسِ قبل الْبَحْث عَن السّنَن والْآثَار، وَعَن الْقيَاس قبل إحكام النّظر فِي استجماع شُرُوط صِحَّته، كَمَا يَفْعَله كثير من الْفُقَهَاء، وَيدل على هَذَا وُجُوه، وَذكرهَا.

    قَالَ ابْن مُفْلِح: " وَالْمرَاد من الْإِنْكَار الْقيَاس الْبَاطِل بِأَن صدر عَن غير مُجْتَهد، أَو فِي / مُقَابلَة نَص، أَو فِيمَا اعْتبر فِيهِ الْعلم، أَو أَصله فَاسد، أَو على من غلب وَلم يعرف الْأَخْبَار، أَو احْتج بِهِ قبل طلب نَص لَا يعرفهُ مَعَ رجائه لَو طلب.

  9. فَإِنَّهُ لَا يجوز عندأحمد وَالشَّافِعِيّ وفقهاء الحَدِيث، وَلِهَذَا جَعَلُوهُ بِمَنْزِلَة التَّيَمُّم قَالَ بعض أَصْحَابنَا: وَطَرِيقَة الْحَنَفِيَّة تَقْتَضِي جَوَازه بِدَلِيل مَا سبق جمعا وتوفيقا " انْتهى.

  10. وَقد احْتج القَاضِي وَغَيره على الْعَمَل بِالْقِيَاسِ بقول أَحْمد: " لَا يَسْتَغْنِي أحد عَن الْقيَاس " ، وَقَوله " وَمَا تصنع بِهِ، وَفِي الْأَثر مَا يُغْنِيك عَنهُ " .

    vol. 1, p. 3482
  11. وَقَوله فِي رِوَايَة الْمَيْمُونِيّ: " سَأَلت الشَّافِعِي عَنهُ فَقَالَ: ضَرُورَة وَأَعْجَبهُ ذَلِك " .

  12. اسْتدلَّ للْأولِ وَهُوَ الصَّحِيح بقوله تَعَالَى؛ {فأعتبروا يَا أولى الْأَبْصَار} [الْحَشْر: ٢] ، وَالِاعْتِبَار اختبار شَيْء بِغَيْرِهِ وانتقال من شَيْء إِلَى غَيره، وَالنَّظَر فِي شَيْء ليعرف بِهِ آخر من جنسه.

  13. فَإِن قيل: هُوَ الاتعاظ لسياق الْآيَة.

  14. رد: مُطلق.

  15. فَإِن قيل: الدَّال على الْكُلِّي لَا يدل على الجزئي.

  16. رد: بلَى.

  17. ثمَّ مُرَاد الشَّارِع الْقيَاس الشَّرْعِيّ؛ لِأَن خطابه غَالِبا بِالْأَمر الشَّرْعِيّ.

  18. وَفِي كَلَام أَصْحَابنَا وَغَيرهم: عَام لجَوَاز الِاسْتِثْنَاء ثمَّ مُتَحَقق فِيهِ؛ لِأَن المتعظ بِغَيْرِهِ منتقل من الْعلم بِغَيْرِهِ إِلَى نَفسه فَالْمُرَاد قدر مُشْتَرك.

  19. وَمنعه الْآمِدِيّ بِمَعْنى الاتعاظ، كَقَوْلِهِم: اعْتبر فلَان فاتعظ، وَالشَّيْء لَا يَتَرَتَّب على نَفسه.

    vol. 1, p. 3483
  20. وَجَوَابه: منع صِحَّته.

  21. فَإِن قيل: لَو كَانَ بِمَعْنى الْقيَاس لما حسن ترتيبه فِي الْآيَة.

  22. رد: بِالْمَنْعِ مَعَ تحقق الِانْتِقَال فِي الاتعاظ. وَسبق فِي الْأَمر ظُهُور صِيغَة " افْعَل " فِي الطّلب. وَأَيْضًا سبق خبر الخثعمية وَغَيره فِي مسالك الْعلَّة. وَسبق خبر معَاذ فِي الْإِجْمَاع.

  23. وروى سعيد بِإِسْنَاد جيد معنى حَدِيث معَاذ عَن ابْن مَسْعُود قَوْله، وَعَن الشّعبِيّ عَن عمر قَوْله، وَولد لست سِنِين خلت من

    vol. 1, p. 3484خِلَافَته.

    قَالَ أَحْمد الْعجلِيّ: مرسله صَحِيح، وبإسناد جيد مَعْنَاهُ عَن ابْن عَبَّاس فعله، وللنسائي قَول ابْن مَسْعُود.

  24. وَله عَن شُرَيْح عَن عمر / " بعد مَا قضى بِهِ الصالحون فَإِن شِئْت تقدم والتأخر خير لَك " .

    vol. 1, p. 3485
  25. وَعَن أم سَلمَة مَرْفُوعا: " إِنَّمَا أَقْْضِي لكم برأيي فِيمَا لم ينزل عَليّ فِيهِ " .