في أمور منها انصراف همم الناس عن أمر دينه والبحث عنه انتهى قال ابن مفلح وغيره وجه المنع أنه لو كان متعبدا بشرع لخالط أهله عادة رد باحتمال مانع

10 paragraphs · vol. 1, p. 3774

  1. ثمَّ فعله من قبل نَفسه [تشبها] بالأنبياء.

    vol. 1, p. 3774
  2. وَأَيْضًا: الْأَنْبِيَاء قبْلَة لكل مُكَلّف.

  3. رد: بِالْمَنْعِ ثمَّ لم يثبت عِنْده وَلِهَذَا بعث.

  4. وَاعْتمد القَاضِي الباقلاني فِي كَونه غير متعبد بشرع من قبله وامتناعه: على أَنه لَو كَانَ على مِلَّة لاقتضى الْعرف ذكره لَهَا لما بعث، ولتحدثوا بذلك فِي زَمَانه، وَفِيمَا بعده.

  5. وعارض ذَلِك أَبُو الْمَعَالِي: بِأَنَّهُ لَو لم يكن على دين أصلا لنقل، فَإِن ذَلِك أبدع وَأبْعد عَن الْمُعْتَاد مِمَّا ذكره الباقلاني، فتعارض الْأَمْرَانِ.

    قَالَ ابْن الْأَنْبَارِي: " وَفِيه نظر فَلَيْسَ انصراف النُّفُوس عَن نقل كَونه لَيْسَ على دين، كانصرافه عَن نقل دينه الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ " .

    ثمَّ قَالَ أَبُو الْمَعَالِي: " الْوَجْه أَن يُقَال: انخرقت الْعَادة للرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي أُمُور:

    مِنْهَا: انصراف همم النَّاس عَن أَمر دينه والبحث عَنهُ " انْتهى.

    قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: وَجه الْمَنْع أَنه لَو كَانَ متعبدا بشرع لخالط أَهله عَادَة.

  6. رد: بِاحْتِمَال مَانع.

  7. وَأجِيب - أَيْضا -: يعْمل بِمَا تَوَاتر فَقَط فَلَا يحْتَاج إِلَى مخالط.

    vol. 1, p. 3775
  8. وَفِيه نظر.

    وَقَالَ ابْن حمدَان فِي " الْمقنع " : فَإِنَّمَا كَانَ متعبدا على وضع شَرِيعَة اخْتَارَهَا لعدم الْوَحْي قبل الْبعْثَة.

  9. وَقيل: يَقْتَضِي الْمُنَاسبَة لعلمه بِفساد مَا عَلَيْهِ الْجَاهِلِيَّة.

    وَقَالَ: الْأَصَح [أَنه] متعبد - بِكَسْر الْبَاء -.

    قَالَ الْقَرَافِيّ: متعبدا بِكَسْر الْبَاء، وَلَا يجوز فتحهَا، وَكَلَام الْآمِدِيّ موهم بِخِلَاف مَا بعد الْبعْثَة، فَإِنَّهُ كَانَ متعبدا بِفَتْح الْبَاء. انْتهى.

    وَقَالَ الطوفي فِي " شَرحه " : " قلت: من الْمُتَّجه أَنه كَانَ متعبدا بالإلهام، أَي: يلهمه الله تَعَالَى عبادات يتعبد بهَا، ويخلق فِيهَا علما ضَرُورِيًّا بمشروعيتها لَهُ، وبمعرفة تفاصيلها، وَهَذَا أحسن مَا يُقَال فِي تعبده عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام قبل الْبعْثَة " .

  10. تَنْبِيه: قَالَ الْقَرَافِيّ فِي " شرح التَّنْقِيح " : " حِكَايَة الْخلاف أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام كَانَ متعبدا قبل نبوته بشرع من قبله، يجب أَن يكون مَخْصُوصًا بالفروع دون الْأُصُول، فَإِن قَوَاعِد العقائد كَانَ النَّاس مكلفين بهَا إِجْمَاعًا؛ وَلذَلِك كَانَ موتاهم فِي النَّار إِجْمَاعًا، لَوْلَا التَّكْلِيف مَا كَانُوا فِي النَّار، فَهُوَ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام متعبد بشرع من قبله، فَالْخِلَاف فِي الْفُرُوع خَاصَّة، فعموم إِطْلَاق الْعلمَاء مَخْصُوص بِالْإِجْمَاع " .