قوله فصل

25 paragraphs · vol. 1, p. 4002

  1. {أَصْحَابنَا، وَالشَّافِعِيَّة، وَالْأَكْثَر: نافي الحكم عَلَيْهِ الدَّلِيل كمثبته، وَقيل: لَا كضرورين، وَقَالَ قوم: عَلَيْهِ فِي حكم عَقْلِي لَا شَرْعِي، وَعَكسه عَنْهُم فِي " الرَّوْضَة " } .

    قَالَ ابْن مُفْلِح: (الثَّانِي للْحكم عَلَيْهِ دَلِيل عِنْد أَصْحَابنَا، وَالشَّافِعِيَّة، وَذكره فِي " التَّمْهِيد " ، عَن عَامَّة الْعلمَاء، وَابْن عقيل عَن محققي الْفُقَهَاء، والأصوليين.

    vol. 1, p. 4002
  2. وَمنعه قوم مِنْهُم.

  3. وَقَالَهُ بعض الشَّافِعِيَّة: لَا.

  4. وَعند قوم [مِنْهُم] عَلَيْهِ فِي حكم شَرْعِي، وَعَكسه عَنْهُم فِي " الرَّوْضَة " ) .

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَلَا يُطَالب النَّافِي لشَيْء بِدَلِيل إِذا دلّ عَلَيْهِ ذَلِك النَّفْي أَمر ضَرُورِيّ.

    vol. 1, p. 4003
  5. أما إِذا لم يكن ضَرُورِيًّا فالأكثر على أَنه يُطَالب بِدَلِيل مُطلقًا.

  6. وَقيل: لَا مُطلقًا، ويعزى للظاهرية. لَكِن فِي " إحكام ابْن حزم " أَنه يجب عَلَيْهِ الدَّلِيل لقَوْله تَعَالَى: {قل هاتوا برهانكم} [الْبَقَرَة: ١١١] ، {وَأَن تَقولُوا على الله مَا لَا تعلمُونَ} [الْأَعْرَاف: ٣٣] .

  7. وَثَالِثهَا: يجب فِي العقليات دون الشرعيات.

  8. وَاسْتشْكل الْهِنْدِيّ جَرَيَان الْأَقْوَال على الْإِطْلَاق " انْتهى.

    قَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره: (لنا أَنه أثبت يَقِينا أَو ظنا بنفيه فَلَزِمَهُ كمثبت؛ وَلِئَلَّا يعبر كل أحد عَن مَقْصُوده بِنَفْي فَيَقُول: بدل: مُحدث: لَيْسَ بقديم.

  9. يَعْنِي: أَنه لَو أَتَى بِقِيَاس منطقي فَقَالَ: الْعَالم متغير، وكل متغير مُحدث، فالعالم مُحدث، فَلَو أبدل مُحدث فَقَالَ: الْعَالم متغير، وكل متغير لَيْسَ بقديم، فالعالم لَيْسَ بقديم، وَلِأَنَّهُ كاتم للْعلم.

    vol. 1, p. 4004
  10. وَاحْتج فِي " التَّمْهِيد " : بِأَنَّهُ يلْزم من نفي قدم الْأَجْسَام بِلَا خلاف، فَكَذَا غَيره.

  11. وَاحْتج الْآمِدِيّ: بِأَنَّهُ يلْزم مدعي الوحدانية والقدم إِجْمَاعًا، وحاصلها: نفي شريك وحدوث.

    قَالُوا: لَو لزمَه لزم مُنكر مدعي النُّبُوَّة، وَصَلَاة سادسة، ومنكر الدَّعْوَى، وَلَا يلْزمه إِجْمَاعًا.

  12. رد: الدَّلِيل الِاسْتِصْحَاب مَعَ عدم رافعه.

    قَالَ الْآمِدِيّ: قد يكْتَفى بِظُهُور دَلِيل عَن ذكره.

    قَالَ فِي " التَّمْهِيد " : دَلِيله قَوْله: لَو كنت نَبيا لأيدك الله بالمعجزة فَلَا فرق.

  13. وَذكر فِي الْأَخِيرَتَيْنِ الِاسْتِصْحَاب.

  14. وَفِي " الْوَاضِح " ، و " الرَّوْضَة " : الْيَمين دَلِيل.

  15. وَأجَاب بَعضهم: بِأَنَّهُ مَانع يدْفع الدَّعْوَى لَا مُدع.

  16. ويستدل بِانْتِفَاء لَازم على انْتِفَاء ملزوم، وبقياس شَرْعِي على نفي يَجْعَل جَامع وجود مَانع أَو انْتِفَاء شَرط إِن جَازَ تَخْصِيص الْعلَّة) .

    vol. 1, p. 4005
  17. قَوْله: {إِذا حدثت مَسْأَلَة لَا قَول فِيهَا، سَاغَ الِاجْتِهَاد فِيهَا، وَهُوَ أفضل، وَقيل التَّوَقُّف، وَقيل: فِي الْأُصُول، اخْتَارَهُ ابْن حمدَان، وَالشَّيْخ، وَصَاحب " الْحَاوِي " ، وَقَالَ ابْن الْقيم قد يسن، أَو يجب عِنْد الْحَاجة، وَحكي ابْن حمدَان وَغَيره: الْخلاف فِي الْجَوَاز وَعَدَمه، وَأَوْمَأَ أَحْمد إِلَى الْمَنْع، وَفِي " الْإِرْشَاد " وَغَيره: لَا بُد من جَوَاب} .

    قَالَ ابْن مُفْلِح: (إِذا حدثت مَسْأَلَة لَا قَول فِيهَا فللمجتهد الِاجْتِهَاد فِيهَا وَالْفَتْوَى وَالْحكم) .

  18. وَهل هَذَا أفضل أم التَّوَقُّف؟ أم توقفه فِي الْأُصُول؟

  19. فِيهِ أوجه لنا ذكرهَا ابْن حَامِد على مَا ذكره بَعضهم.

  20. وَذكرهَا بَعضهم فِي الْجَوَاز وَمَعْنَاهُ كَلَام القَاضِي أبي الْحُسَيْن فِي تَرْجَمَة ابْن حَامِد، وَذكر قَول أَحْمد: من قَالَ: الْإِيمَان غير مَخْلُوق: ابتدع ويهجر.

  21. وَذكرهَا صَاحب " الرِّعَايَة " : وَأَن أَحْمد أَوْمَأ إِلَى الْمَنْع لقَوْله للميموني: إياك أَن تَتَكَلَّم فِي مَسْأَلَة لَيْسَ لَك فِيهَا إِمَام.

    vol. 1, p. 4006
  22. وَفِي خطْبَة " الْإِرْشَاد " لِابْنِ أبي مُوسَى وَغَيره: لَا بُد من الْجَواب) انْتهى.

    قَالَ فِي " آدَاب الْمُفْتِي " : لَيْسَ لَهُ أَن يُفْتِي فِي شَيْء من مسَائِل الْكَلَام مفصلا، بل يمْنَع السَّائِل وَسَائِر الْعَامَّة من الْخَوْض فِي ذَلِك أصلا.

  23. وَقدمه فِي " مقنعه " ، وَاخْتَارَهُ فِي " الرِّعَايَة " .

  24. وَقدم ابْن مُفْلِح أَن مَحل الْخلاف فِي الْأَفْضَلِيَّة لَا فِي الْجَوَاز وَعَدَمه.

  25. وَقَالَ فِي " أَعْلَام الموقعين " بعد أَن حكى الْأَقْوَال: " وَالْحق التَّفْصِيل، وَأَن ذَلِك يجوز بل يسْتَحبّ، وَيجب عِنْد الْحَاجة، وأهلية الْمُفْتِي وَالْحَاكِم، فَإِن عدم الْأَمْرَانِ لم يجز، وَإِن وجد أَحدهمَا احْتمل الْجَوَاز وَالْمَنْع، وَالْجَوَاز عِنْد الْحَاجة دون عدمهَا " انْتهى.

    vol. 1, p. 4007