بالمعجز والإجماع بما تقدم في حجيته وقول الشاهد والمفتي بالإجماع
11 paragraphs · vol. 1, p. 4015
- vol. 1, p. 4015
وحكاهما ابْن السَّمْعَانِيّ وَجْهَيْن.
-
وَلِهَذَا قَالَ ابْن الصّلاح: إِن التَّقْلِيد [قبُول] قَول من يجوز عَلَيْهِ الِاحْتِرَاز من الْخَطَأ بِغَيْر الْحجَّة، على غير مَا قبل قَوْله فِيهِ.
-
ليخرج: أَقْوَال النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَالْإِجْمَاع.
-
وَاحْترز بالنافي: عَن قبُول القَاضِي الْبَيِّنَة وَنَحْو ذَلِك.
-
وَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ أرجح.
-
ومثلوا على قَول الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب ذَلِك: بِأخذ الْعَاميّ والمجتهد بقول مثله كَمَا تقدم.
قَالَ الْعَضُد: " فَلَا يكون الرُّجُوع إِلَى الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - تقليدا، وَكَذَا إِلَى الْإِجْمَاع، وَكَذَا رُجُوع الْعَاميّ إِلَى الْمُفْتِي، وَكَذَا رُجُوع القَاضِي إِلَى الْعُدُول فِي شَهَادَتهم؛ وَذَلِكَ لقِيَام الْحجَّة فِيهَا.
-
فَقَوْل الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بالمعجز، وَالْإِجْمَاع بِمَا تقدم فِي حجيته، وَقَول الشَّاهِد والمفتي بِالْإِجْمَاع.
- vol. 1, p. 4016
وَلَو سمي ذَلِك أَو بعض ذَلِك تقليدا - كَمَا يُسمى فِي الْعرف - أَخذ الْمُقَلّد الْعَاميّ قَول الْمُفْتِي تقليدا، فَلَا مشاحة فِي التَّسْمِيَة فِي الِاصْطِلَاح " انْتهى.
-
وَلَو أفتى الْمُفْتِي الْعَاميّ بحادثة بِحكم.
-
فَذهب مُعظم الْأُصُولِيِّينَ إِلَى أَنه مقلد لانطباق تَعْرِيف التَّقْلِيد عَلَيْهِ.
-
وَذهب الباقلاني فِي " التَّقْرِيب ": " إِلَى أَن الْمُخْتَار أَنه لَيْسَ بتقليد أصلا، فَإِن قَول الْعَالم حجَّة فِي حق المستفتي، نَصبه الله تَعَالَى علما فِي حق الْعَاميّ، وَأوجب عَلَيْهِ الْعَمَل بِهِ كَمَا أوجب على الْمُجْتَهد الْعَمَل بِاجْتِهَادِهِ، وَخرج من هَذَا أَنه لَا يتَصَوَّر تقليدا مُبَاحا لَا فِي الْأُصُول وَلَا فِي الْفُرُوع.
ثمَّ قَالَ الباقلاني: إِنَّه لَو جَازَ تَسْمِيَة هَذَا تقليدا لجَاز أَن يُسمى التَّمَسُّك بالنصوص وَغَيرهَا من الدَّلَائِل تقليدا " انْتهى.