لا يخلو عصر من حجة لله وذكره القاضي أيضا وقوله لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يردوا علي فلا يصح

16 paragraphs · vol. 1, p. 4067

  1. على الْحق، ظَاهِرين على من ناوأهم، حَتَّى يُقَاتل آخِرهم الدَّجَّال ".

    vol. 1, p. 4067
  2. وَأما قَوْله فِي " التَّمْهِيد ": قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يَخْلُو عصر من حجَّة لله "، وَذكره القَاضِي أَيْضا.

  3. وَقَوله: " لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين على الْحق حَتَّى يردوا عَليّ " فَلَا يَصح.

  4. قَوْله: {قَالَ ابْن حمدَان وَالنَّوَوِيّ: عدم الْمُجْتَهد الْمُطلق من زمن طَوِيل} .

    قَالَ ابْن حمدَان: " وَمن زمن طَوِيل عدم الْمُجْتَهد الْمُطلق، مَعَ أَنه الْآن أيسر مِنْهُ فِي الزَّمن الأول؛ لِأَن الحَدِيث وَالْفِقْه قد دونا، وَكَذَا مَا يتَعَلَّق بِالِاجْتِهَادِ من الْآيَات، والْآثَار، وأصول الْفِقْه، والعربية وَغير ذَلِك، لَكِن الهمم قَاصِرَة، والرغبات فاترة، ونار الْجد والحذر خامدة، وَعين الخشية وَالْخَوْف جامدة، اكْتِفَاء بالتقليد واستغناء من التَّعَب الوكيد، وهربا من الأثقال وأربا، فِي تمشية الْحَال، وبلوغ الآمال وَلَو بِأَقَلّ الْأَعْمَال " .

    وَقَالَ النَّوَوِيّ فِي " شرح الْمُهَذّب " : فقد الْآن الْمُجْتَهد الْمُطلق وَمن دهر طَوِيل، نَقله عَنهُ ابْن السُّيُوطِيّ فِي " شرح منظومته جمع الْجَوَامِع " .

    vol. 1, p. 4069وَقَالَ الرَّافِعِيّ: (لِأَن النَّاس الْيَوْم كالمجمعين أَن لَا مُجْتَهد الْيَوْم، نَقله الأردبيلي فِي " الْأَنْوَار " فِي بَاب أدب الْقَضَاء) .

    قَالَ ابْن مُفْلِح لما نقل كَلَامهمَا: وَفِيه نظر.

    vol. 1, p. 4068
  5. وَهُوَ كَمَا قَالَ، فَإِنَّهُ وجد من الْمُجْتَهدين بعد ذَلِك جمَاعَة، مِنْهُم: الشَّيْخ تَقِيّ الدّين بن تَيْمِية، وَنَحْوه، وَمِنْهُم: الشَّيْخ تَقِيّ الدّين

    vol. 1, p. 4070السُّبْكِيّ، والبلقيني، قَالَه ابْن الْعِرَاقِيّ.

  6. قَوْله: {أَكثر أَصْحَابنَا وَغَيرهم لَا يُفْتِي إِلَّا مُجْتَهد، وَمَعْنَاهُ عَن أَحْمد، وَجوزهُ فِي " التَّرْغِيب وَالتَّلْخِيص " لمجتهد فِي مَذْهَب إِمَامه ضَرُورَة، وَالْأَكْثَر: بلَى إِن كَانَ مطلعا على المأخذ أَهلا للنَّظَر، والقفال: من حفظ مَذْهَب إِمَام أفتى، والجويني يُفْتِي المتبحر فِيهِ، وَابْن حمدَان عِنْد عدم مُجْتَهد، وَظَاهر كَلَام أَحْمد جَوَاز تَقْلِيد أهل الحَدِيث وَلَعَلَّه للْحَاجة، وَظَاهر كَلَام ابْن شاقلا الْجَوَاز، وَقَالَهُ ابْن بشار، وَاخْتَارَهُ فِي " الْإِيضَاح " ، و " الرِّعَايَة " ، و " الْحَاوِي " كالحنفية، وَرجح فِي هَذِه الْأَزْمِنَة، فَيكون مخبرا لَا مفتيا، ذكره أَبُو الْخطاب وَابْن عقيل والموفق وَغَيرهم، فيخبر عَن معِين وَيعْمل بِخَبَرِهِ لَا بفتياه، وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ لَو عرف حكم حَادِثَة بدليلها لم يفت فِي الْأَصَح، وَقيل: بلَى إِن كَانَ من كتاب أَو سنة} .

  7. ذكر القَاضِي، وَأَصْحَابه، والموفق فِي " الرَّوْضَة " ، وَغَيرهم، بل جَمَاهِير الْأَصْحَاب، وَقَالَهُ أَبُو الْحُسَيْن، وَجَمَاعَة: لَا يجوز أَن يُفْتِي إِلَّا مُجْتَهد.

    قَالَ الْحَلِيمِيّ وَالرُّويَانِيّ من الشَّافِعِيَّة: لَا يُفْتِي مقلد.

    قَالَ القَاضِي: وَمَعْنَاهُ عَن أَحْمد، فَإِنَّهُ قَالَ: " يَنْبَغِي للمفتي أَن يكون عَالما بِوُجُوه الْقُرْآن والأسانيد الصَّحِيحَة وَالسّنَن " ، وَقَالَ: " يَنْبَغِي أَن يكون عَالما بقول من تقدم " .

    vol. 1, p. 4072وَقَالَ أَيْضا: " لَا يجوز الِاخْتِيَار إِلَّا لعام بِكِتَاب وَسنة " .

    قَالَ بعض أَصْحَابنَا: الِاخْتِيَار تَرْجِيح قَول، وَقد يُفْتِي بالتقليد. انْتهى.

    وَقَالَ صَاحب " التَّلْخِيص وَالتَّرْغِيب " : يجوز للمجتهد فِي مَذْهَب إِمَامه لأجل الضَّرُورَة.

    قَالَ فِي " التَّلْخِيص " : [عز] الْمُجْتَهد، والمقلد لَا يَصح قَضَاؤُهُ، فَيبقى الْمُجْتَهد فِي مَذْهَب إِمَام ألجأت الضَّرُورَة إِلَى الِاكْتِفَاء بِهِ وَقد عز.

    vol. 1, p. 4071
  8. وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ للْإِجْمَاع على قبُوله، فَيدل أَنه لَيْسَ كعامي، ولبعده عَن الْخَطَأ.

    وَقَالَ أَكثر الْعلمَاء: يجوز لغير الْمُجْتَهد أَن يُفْتِي إِن كَانَ مطلعا على المأخذ أَهلا للنَّظَر.

    vol. 1, p. 4073قَالَ الْبرمَاوِيّ: " يجوز أَن يُفْتِي بِمذهب الْمُجْتَهد من عرف مذْهبه، وَقَامَ بتفريع الْفِقْه على أُصُوله، وَقدر على التَّرْجِيح فِي مَذْهَب ذَلِك الْمُجْتَهد، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ يصير كإفتاء الْمُجْتَهد بِنَفسِهِ، فالمجتهد الْمُقدم فِي مَذْهَب إِمَامه وَهُوَ: من يسْتَقلّ بتقرير مذْهبه، وَيعرف مآخذه من أدلته التفصيلية، بِحَيْثُ لَو انْفَرد لقرره كَذَلِك، فَهَذَا يُفْتِي بذلك لعلمه بالمأخذ، وَهَؤُلَاء أَصْحَاب الْوُجُوه.

  9. ودونهم فِي الرُّتْبَة: أَن يكون فَقِيه النَّفس حَافِظًا للْمَذْهَب قَادِرًا على التَّفْرِيع وَالتَّرْجِيح، فَهَل لَهُ الْإِفْتَاء؟ بذلك أَقْوَال:

    أَصَحهَا: يجوز.

  10. وَالثَّانِي: الْمَنْع.

  11. [وَالثَّالِث] : عِنْد عدم الْمُجْتَهد.

  12. ودونهم من يحفظ وَلَيْسَ قَادِرًا على التَّفْرِيع وَالتَّرْجِيح، فَقيل: يجوز لَهُ الْإِفْتَاء؛ لِأَنَّهُ ناقل، [وَيَنْبَغِي] أَن يكون هَذَا [رَاجعا] لمحل الضَّرُورَة، لَا سِيمَا فِي هَذِه الْأَزْمَان " انْتهى.

    قَالَ الْقفال الْمروزِي من الشَّافِعِيَّة: من حفظ مَذْهَب إِمَام أفتى بِهِ.

    وَقَالَ أَبُو مُحَمَّد الْجُوَيْنِيّ: يُفْتِي المتبحر فِيهِ.

    vol. 1, p. 4074
  13. وَذكر الْمَاوَرْدِيّ مِنْهُم فِي عَامي عرف حكم حَادِثَة بدليلها يُفْتِي، أَو إِن كَانَ من كتاب أَو سنة، أَو الْمَنْع مُطلقًا وَهُوَ أصح، فِيهِ أوجه. انْتهى.

    وَقَالَ ابْن حمدَان فِي " آدَاب الْمُفْتِي ": " فَمن أفتى وَلَيْسَ على صفة من

    vol. 1, p. 4075الصِّفَات الْمَذْكُورَة من غير ضَرُورَة: فَهُوَ عَاص آثم ".

  14. وَظَاهر كَلَام أَحْمد تَقْلِيد أهل الحَدِيث.

    قَالَ القَاضِي: سَأَلَ عبد الله الإِمَام أَحْمد فِيمَن [فِي] مصره أَصْحَاب رَأْي وَأَصْحَاب حَدِيث لَا يعْرفُونَ الصَّحِيح، لمن يسْأَل؟ قَالَ: أَصْحَاب الحَدِيث.

    قَالَ القَاضِي: فَظَاهره تقليدهم.

    قَالَ بعض أَصْحَابنَا: وَلم يتأوله، وَظَاهره أَنه جعلهَا على رِوَايَتَيْنِ، قَالَ: وَقد يُقَال للْحَاجة.

    قلت: وَهَذَا أولى.

    vol. 1, p. 4076وَقَالَ فِي " الْوَاضِح " : ظَاهر رِوَايَة عبد الله أَن صَاحب الحَدِيث أَحَق بالفتيا، وَحملهَا على أَنهم فُقَهَاء، أَو أَن السُّؤَال يرجع إِلَى الرِّوَايَة.

  15. ثمَّ ذكر القَاضِي قَول أَحْمد: " لَا يكون فَقِيها حَتَّى يحفظ أَرْبَعمِائَة ألف حَدِيث " .

  16. وَحمله هُوَ وَغَيره على الْمُبَالغَة وَالِاحْتِيَاط.