ينبغي أن تكون ألفا أو ألفا ومائتين وذكر القاضي أن ابن شاقلا اعترض عليه به فقال إن كنت لا أحفظ فإني أفتي بقول من يحفظ أكثر منه قال القاضي لا يقتضي هذا أنه كان يقلد أحمد لمنعه الفتيا بلا علم قال بعض أصحابنا ظاهره

14 paragraphs · vol. 1, p. 4077

  1. وَلِهَذَا قَالَ أَحْمد: " الْأُصُول الَّتِي يَدُور عَلَيْهَا الْعلم عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَنْبَغِي أَن تكون ألفا أَو ألفا وَمِائَتَيْنِ " .

    vol. 1, p. 4077
  2. وَذكر القَاضِي أَن ابْن شاقلا اعْترض عَلَيْهِ بِهِ، فَقَالَ: " إِن كنت لَا أحفظ، فَإِنِّي أُفْتِي بقول من يحفظ أَكثر مِنْهُ " .

    قَالَ القَاضِي: لَا يَقْتَضِي هَذَا أَنه كَانَ يُقَلّد أَحْمد لمَنعه الْفتيا بِلَا علم.

    قَالَ بعض أَصْحَابنَا: ظَاهره تَقْلِيده، إِلَّا أَن يحمل على أَخذه طرق الْعلم مِنْهُ.

  3. ثمَّ ذكر عَن ابْن بطة: " لَا يجوز أَن يُفْتِي بِمَا يسمع من مفتي " .

  4. وروى عَن ابْن بشار: " مَا أعيب على رجل حفظ لِأَحْمَد خمس مسَائِل، اسْتندَ إِلَى سَارِيَة الْمَسْجِد يُفْتِي بهَا " .

    قَالَ القَاضِي: هَذَا مِنْهُ مُبَالغَة فِي فَضله.

    قَالَ بعض أَصْحَابنَا: هُوَ صَرِيح بالإفتاء بتقليد أَحْمد، قَالَ: فَصَارَ لِأَصْحَابِنَا فِيهَا قَولَانِ، قَالَ: فَإِن لم يجز لحَاجَة مُطلقًا، وَإِلَّا فالأقوال ثَلَاثَة.

    وَقَالَ ابْن هُبَيْرَة: من لم يجوز إِلَّا تَوْلِيَة قَاض مُجْتَهد، إِنَّمَا عَنى قبل اسْتِقْرَار هَذِه الْمذَاهب وانحصار الْحق فيهم.

    vol. 1, p. 4079وَقَالَ: الْمُجْتَهد الْيَوْم لَا يتَصَوَّر اجْتِهَاده فِي هَذِه الْمسَائِل الَّتِي حررت فِي الْمذَاهب؛ لِأَن الْمُتَقَدِّمين فرغوا مِنْهَا، فَلَا يُؤَدِّي اجْتِهَاده إِلَّا إِلَى أحدهم.

    قَالَ ابْن مُفْلِح: كَذَا قَالَ.

    وَقَالَ الْآمِدِيّ: جوز بعض الْعلمَاء الْإِفْتَاء بالتقليد.

    vol. 1, p. 4078
  5. وَهُوَ ظَاهر كَلَام ابْن بشار كَمَا تقدم، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْفرج فِي " الْإِيضَاح " ، وَصَاحب " الرِّعَايَة " و " الْحَاوِي " من أَصْحَابنَا، كالحنفية؛ لِأَنَّهُ ناقل كالراوي.

  6. رد: لَيْسَ إِذا مفتيا بل مخبر، ذكره جمَاعَة مِنْهُم: أَبُو الْخطاب، وَابْن عقيل، والموفق، وَزَاد - وَمَعْنَاهُ لغيره - فَيحْتَاج بِخَبَر عَن معِين مُجْتَهد، فَيعْمل بِخَبَرِهِ لَا بفتياه.

    vol. 1, p. 4080
  7. وَتقدم كَلَام الْمَاوَرْدِيّ، والقفال، وَرجح قَول الْحَنَفِيَّة وَمن تَابعهمْ فِي هَذِه الْأَزْمِنَة، بل عمل النَّاس الْمُفْتِينَ عَلَيْهِ.

  8. قَوْله: {وَله تَقْلِيد مفضول عِنْد أَكثر أَصْحَابنَا، وَالْأَكْثَر، وَقيل: إِن اعتقده فَاضلا أَو مُسَاوِيا، وَعند ابْن عقيل، وَابْن سُرَيج، والقفال، والسمعاني: يلْزمه الِاجْتِهَاد فَيقدم الْأَرْجَح، وَمَعْنَاهُ للخرقي وَغَيره، وَلأَحْمَد: رِوَايَتَانِ} .

  9. الأول: قَول أَكثر أَصْحَابنَا مِنْهُم القَاضِي، وَأَبُو الْخطاب، وَصَاحب " الرَّوْضَة " ، وَقَالَهُ الْحَنَفِيَّة والمالكية، وَأكْثر الشَّافِعِيَّة.

    vol. 1, p. 4081
  10. وَالْقَوْل الثَّانِي: لَهُ تَقْلِيده إِن اعتقده فَاضلا أَو مُسَاوِيا، وَاخْتَارَهُ التَّاج السُّبْكِيّ، والبرماوي، وَجمع.

  11. وَوَجهه: أَنه إِذا اعتقده مفضولا فَقَوله عِنْده مَرْجُوح، وَلَيْسَ من الْقَوَاعِد أَن يعدل عَن الرَّاجِح إِلَى الْمَرْجُوح.

    وَقَالَ ابْن عقيل: يلْزمه الِاجْتِهَاد، فَيقدم الْأَرْجَح.

    vol. 1, p. 4082
  12. وَمَعْنَاهُ: قَول الْخرقِيّ، والموفق فِي " الْمقنع " ، وَغَيرهمَا، فِي اسْتِقْبَال الْقبْلَة.

  13. وَقَالَهُ ابْن سُرَيج، والقفال، وَالْقَاضِي حُسَيْن، وَابْن السَّمْعَانِيّ،

    vol. 1, p. 4083والباقلاني، وَلأَحْمَد رِوَايَتَانِ، كَالْأولِ، وَهَذَا.

  14. اسْتدلَّ للْأولِ: بِأَن الْمَفْضُول من الصَّحَابَة وَالسَّلَف كَانَ يُفْتِي مَعَ وجود الْفَاضِل مَعَ الاشتهار والتكرار، وَلم يُنكر ذَلِك أحد، فَكَانَ إِجْمَاعًا على جَوَاز