ينطق بالفصيح وبالأفصح فلا فرق بين ثبوتهما عنه والكلام في سوى ذلك

12 paragraphs · vol. 1, p. 4180

  1. وَهِي كَمَا ذكر البيانيون: سَلامَة الْمُفْرد من تنافر الْحُرُوف، والغرابة، وَمُخَالفَة الْقيَاس، وَفِي الْمركب سَلَامَته من ضعف التَّأْلِيف وتنافر الْكَلِمَات والتعقيد مَعَ فصاحتها، وَمحله علم الْبَيَان.

    وَقَالَ بَعضهم: إِذا كَانَ فِي اللَّفْظ الْمَرْوِيّ ركاكة لَا يقبل.

    vol. 1, p. 4180
  2. وَالْحق أَنه يقبل إِذا صَحَّ السَّنَد، وَيحمل على أَن الرَّاوِي رَوَاهُ بِلَفْظ نَفسه.

  3. وَأما مَا كَانَ زَائِد الفصاحة فَلَا يرجح على غَيره، فَإِن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ينْطق بالفصيح وبالأفصح، فَلَا فرق بَين ثبوتهما عَنهُ، وَالْكَلَام فِي سوى ذَلِك

    vol. 1, p. 4181لَا سِيمَا إِذا خَاطب من لَا يعرف تِلْكَ اللُّغَة الَّتِي لَيست بأفصح لقصد إفهامهم.

    وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ: فيرجح الفصيح لَا الْأَفْصَح.

    وَقَالَ الْبرمَاوِيّ: (وزائد الفصاحة، قَالَ فِي " شَرحه " : وَلم أقل أفْصح كَمَا قَالَ الْبَيْضَاوِيّ؛ لِأَن الْأَفْصَح يكون فِي كلمة وَاحِدَة لُغَتَانِ أَحدهمَا أفْصح، بِخِلَاف زَائِد الفصاحة فَإِنَّهُ يكون فِي كَلِمَات مِنْهَا الفصيح، والأفصح فِيهَا أَكثر، قَالَ: وَيَنْبَغِي أَن يجْرِي ذَلِك فِي البليغ فَلَا يرجح على الفصيح.

  4. والبلاغة كَمَا قَالَ البيانيون: مُطَابقَة الْكَلَام لمقْتَضى الْحَال) .

    قَالَ ابْن مُفْلِح بعد كَلَام الْبَيْضَاوِيّ: " [مَعْنَاهُ] لبَعض أَصْحَابنَا وَلم يذكرهُ أَكْثَرهم " .

  5. وَتقدم حكم الْإِجْمَاع وتقديمه فِي أول تَرْتِيب الْأَدِلَّة فليعاود.

  6. قَوْله: {الْمَدْلُول} .

  7. معنى مَدْلُول اللَّفْظ، أَي: معنى اللَّفْظ، وَكَذَلِكَ مَفْهُوم اللَّفْظ، أَي: مَعْنَاهُ، لَا الْمَفْهُوم الْمُقَابل للمنطوق، فَاعْلَم ذَلِك وَهُوَ وَاضح، فَالْأول كَقَوْلِهِم: إِذا اتَّحد اللَّفْظ ومدلوله - كَمَا تقدم أول الْكتاب - أَي: مَعْنَاهُ.

    vol. 1, p. 4182
  8. وَإِذا علم ذَلِك {فَقَالَ أَحْمد، وَأَصْحَابه، والكرخي، والرازي، وَغَيرهم: يرجح حظر على إِبَاحَة، وَابْن حمدَان عكس، وَالْغَزالِيّ وَغَيره: سَوَاء وعَلى كَرَاهَة وَندب، وَوُجُوب وَندب على إِبَاحَة، وَوُجُوب وَكَرَاهَة على ندب} .

  9. لما فَرغْنَا من التَّرْجِيح الْعَائِد إِلَى الْمَتْن شرعنا فِي التَّرْجِيح الْعَائِد إِلَى الْمَدْلُول، فيرجح مَا مَدْلُوله الْحَظْر على مَا مَدْلُوله الْإِبَاحَة؛ لِأَن فعل الْحَظْر يسْتَلْزم مفْسدَة بِخِلَاف الْإِبَاحَة، لِأَنَّهُ لَا يتَعَلَّق بِفِعْلِهَا وَلَا تَركهَا مصلحَة وَلَا مفْسدَة، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيح وَعَلِيهِ أَحْمد، وَأَصْحَابه، والكرخي،

    vol. 1, p. 4183والرازي، وَذكره الْآمِدِيّ عَن الْأَكْثَر، وأصحابهم، لِأَنَّهُ أحوط.

  10. وَاسْتدلَّ: بِتَحْرِيم متولد بَين مَأْكُول وَغَيره، وَجَارِيَة مُشْتَركَة.

  11. رد: لم تحصل جِهَة إِبَاحَة الْمُبِيح، لِأَن الْمُبِيح ملك جَمِيعهَا، وانفراد الْمُبَاح بالمتولد مِنْهُ.

  12. وَعكس ابْن حمدَان، وَغَيره، فَقَالَ: ترجح الْإِبَاحَة على الْحَظْر؛