في البحر الحل ميتته فإنه عام في ميتة البحر حتى خنزيره مع قوله تعالى قل لا أجد في ما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دما مسفوحا أو لحم خنزير الأنعام يتناول خنزير البحر فتعارض عموم الكتاب والسنة

18 paragraphs · vol. 1, p. 4208

  1. وَبنى القَاضِي عَلَيْهَا خبرين مَعَ أَحدهمَا ظَاهر قُرْآن وَالْآخر ظَاهر سنة، ثمَّ ذكر نَص أَحْمد تَقْدِيم الْخَبَرَيْنِ.

    vol. 1, p. 4208
  2. وَذكر الْفَخر إِسْمَاعِيل أَيهمَا يقدم، على رِوَايَتَيْنِ، وَكَذَا ابْن عقيل، وَبنى الأولى عَلَيْهَا) .

  3. وتحرير ذَلِك إِذا كَانَ أحد الدَّلِيلَيْنِ سنة وَالْآخر كتابا، فَإِن أمكن الْعَمَل بهما عمل، وَإِلَّا قيل: يقدم الْكتاب فَإِنَّهُ أرجح، وَقيل: تقدم السّنة لِأَنَّهَا بَيَان لَهُ، وَهُوَ ظَاهر كَلَام أَحْمد كَمَا تقدم.

  4. مِثَاله قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْبَحْر: " الْحل ميتَته " ، فَإِنَّهُ عَام فِي ميتَة الْبَحْر حَتَّى خنزيره مَعَ قَوْله تَعَالَى: {قل لَا أجد فِي مَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ إِلَّا أَن يكون ميتَة أَو دَمًا مسفوحا أَو لحم خِنْزِير} [الْأَنْعَام: ١٤٥] ، يتَنَاوَل خِنْزِير الْبَحْر، فتعارض عُمُوم الْكتاب وَالسّنة فِي خِنْزِير الْبَحْر، فَقدم بَعضهم الْكتاب فحرمه، وَقَالَهُ من أَصْحَابنَا أَبُو عَليّ النجاد.

  5. وَبَعْضهمْ السّنة فأحله، وَهُوَ ظَاهر كَلَام أَحْمد وَعَلِيهِ جَمَاهِير أَصْحَابه فِي حلّه.

  6. قَوْله: {وبعمل أهل الْمَدِينَة عِنْد أَحْمد، وَالشَّافِعِيَّة، وَأبي الْخطاب، وَخَالف القَاضِي، وَابْن عقيل، وَالْفَخْر، وَالْمجد، والطوفي، وَرجح الْحَنَفِيَّة بِعَمَل أهل الْكُوفَة إِلَى زمن أبي حنيفَة قبل ظُهُور الْبدع، والجرجاني، وَأَبُو الْخطاب بِمَا أَقَامَ بِهِ الصَّحَابَة إِلَى ظُهُور الْبدع} .

    vol. 1, p. 4209
  7. يرجح بِمَا وَافق عمل أهل الْمَدِينَة وَإِن لم يكن حجَّة، لكنه يقوى بِهِ.

  8. وَقد رجح أَحْمد " نِكَاح الْمحرم بعملهم " ، وَقَوله: " مَا رَوَوْهُ ثمَّ عمِلُوا بِهِ أصح مَا يكون " .

  9. وَاخْتَارَهُ فِي " التَّمْهِيد " ، كالشافعية لأَنهم أعرف، وَالظَّاهِر بقاؤهم على مَا أَسْلمُوا عَلَيْهِ وَأَنه نَاسخ لمَوْته بَينهم.

    vol. 1, p. 4210
  10. وَذكر القَاضِي، وَابْن عقيل، وَأَبُو مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ، والطوفي: لَا يرجح بذلك كَغَيْرِهِ.

  11. رد: بِالْفرقِ.

  12. وَرجح الْحَنَفِيَّة بِعَمَل الْكُوفَة إِلَى زمن أبي حنيفَة قبل ظُهُور الْبدع.

  13. وَفِي " التَّمْهِيد " : مَا أَقَامَ بِهِ الصَّحَابَة أَخذ بِهِ إِلَى أَن ظَهرت الْبدع،

    vol. 1, p. 4211وَهُوَ مَا كَانَ [زمن] الْخُلَفَاء نَحْو الْبَصْرَة والكوفة، قَالَ: وَقَالَهُ الْجِرْجَانِيّ.

    قَالَ الطوفي فِي " شَرحه " : " إِذا تعَارض نصان وَقد قَالَ أهل الْمَدِينَة بِأَحَدِهِمَا، فَلَا يكون ذَلِك تَرْجِيحا لَهُ، خلافًا لبَعض الشَّافِعِيَّة فِي قَوْلهم: يرجح بِهِ، وَكَذَلِكَ لَا يرجح بقول أهل الْكُوفَة خلافًا لبَعض الْحَنَفِيَّة.

  14. حجَّة الأول: أَن الْأَمَاكِن لَا تَأْثِير لَهَا فِي زِيَادَة الظنون، فَلَا فرق بَين قَول أهل الْمَدِينَة والكوفة وَغَيرهَا فِي عدم التَّرْجِيح بِهِ.

  15. حجَّة الثَّانِي: أَن إطباق الجم الْغَفِير على الْعَمَل على وفْق أحد الْخَبَرَيْنِ يفِيدهُ تَقْوِيَة وَزِيَادَة ظن فيرجح بِهِ، كموافقة خبر آخر، وَلِأَن اتِّفَاق أهل البلدين الْمَذْكُورين قد اخْتلف فِي كَونه إِجْمَاعًا، فَإِن كَانَ فَهُوَ مُرَجّح لَا محَالة، وَإِن لم يكن إِجْمَاعًا فأدنى أَحْوَاله أَن يكون مرجحا، كَالظَّاهِرِ، وَالْقِيَاس، وَخبر الْوَاحِد.

    قلت: هَذَا هُوَ الظَّاهِر.

  16. وَقَوْلهمْ: لَا تَأْثِير للأماكن فِي زِيَادَة الظنون.

  17. قُلْنَا: نَحن لَا نرجح بالأماكن، بل بأقوال الجم الْغَفِير من عُلَمَاء أَهلهَا، وَهُوَ مُفِيد لزِيَادَة الظَّن بِلَا شكّ " انْتهى.

  18. قَوْله: {وبعمل الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة عِنْد أَحْمد وَأَصْحَابه، وَقيل: بِأبي بكر