من حلف على يمين أي يمينا وأنكر سيبويه وقوع زيادتها فائدة اختلف في على هل تكون اسما أم لا على مذاهب
51 paragraphs · vol. 1, p. 642
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 642
(إِذا رضيت عَليّ بَنو قُشَيْر ... لعمر الله أعجبني رِضَاهَا)
-
أَي رضيت عني.
-
الرَّابِع: التَّعْلِيل، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ولتكبروا الله على مَا هدَاكُمْ} [الْبَقَرَة: ١٨٥] ، أَي: لهدايتكم.
-
الْخَامِس: الظَّرْفِيَّة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين على ملك سُلَيْمَان} [الْبَقَرَة: ١٠٢] .
-
السَّادِس: الِاسْتِدْرَاك، كَقَوْلِك: فلَان لَا يدْخل الْجنَّة لسوء صَنِيعه، على أَنه لَا ييأس من رَحْمَة الله، أَي: لَكِن لَا ييأس.
-
السَّابِع: الزِّيَادَة، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " من حلف على يَمِين " ، أَي: يَمِينا.
-
وَأنكر سِيبَوَيْهٍ وُقُوع زيادتها.
-
فَائِدَة: اخْتلف فِي " على " ، هَل تكون اسْما أم لَا؟ على مَذَاهِب.
- vol. 1, p. 643
[أَحدهَا] : أَنَّهَا اسْم دَائِما، [قَالَه] ابْن طَاهِر، وَابْن خروف، وَابْن الطراوة، والشلوبين، والآمدي.
- vol. 1, p. 644
وَحكي عَن سِيبَوَيْهٍ.
-
وَالْمذهب الثَّانِي: أَنَّهَا لَا تكون اسْما إِلَّا إِذا دخل عَلَيْهَا حرف جر، كَقَوْل الشَّاعِر:
(غَدَتْ من عَلَيْهِ بعد مَا تمّ ظمؤها ... )
-
وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد الْبَصرِيين.
قلت: وَفِي " صَحِيح مُسلم " دُخُول " من " على " على " .
-
وَالْمذهب الثَّالِث: - وَبِه قَالَ الْأَخْفَش أَنَّهَا تكون اسْما فِي مَوضِع آخر، وَهُوَ: أَن يكون مجرورها وفاعل متعلقها ضميرين لمسمى وَاحِد، كَقَوْلِه تَعَالَى: {أمسك عَلَيْك زَوجك} [الْأَحْزَاب: ٣٧] .
- vol. 1, p. 645
وَالْمذهب الرَّابِع: - وَبِه قَالَ السيرافي أَنَّهَا لَا تكون اسْما أبدا، عكس الْمَذْهَب الأول، وَلَو دخل عَلَيْهَا حرف جر، بل يقدر لذَلِك الْحَرْف مجرور مَحْذُوف.
-
فَائِدَة أُخْرَى: تكون " على " فعلا، فَتَقول: علا يَعْلُو علوا، قَالَ الله تَعَالَى: {ولعلا بَعضهم على بعض} [الْمُؤْمِنُونَ: ٩١] ، الأولى: فعل مَاض، وَالثَّانيَِة: حرف جر.
-
قَوْله: {و " فِي " [للظرف] } .
- ل " فِي " معَان:
-
أَحدهَا: أَن تكون ظرفا، زَمَانا، ومكاناً، مثالهما قَوْله تَعَالَى: {الم غلبت الرّوم فِي أدنى الأَرْض وهم من بعد غلبهم سيغلبون فِي بضع سِنِين} [الرّوم: ١ - ٤] فَالْأولى: للمكان، وَالثَّانيَِة: للزمان.
-
وَقد يكون مجَازًا، كَقَوْلِك: نظر زيد فِي الْكتاب، لِأَنَّهُ قد صَار وعَاء لنظره.
-
وَيَأْتِي الظّرْف ومظروفه جسمين، كَقَوْلِك: زيد فِي الدَّار، ومعنيين، كَقَوْلِك: الْبركَة فِي القناعة، والظرف جسماً والمظروف معنى، كَقَوْلِك: الْإِيمَان فِي الْقلب، وَعَكسه، كَقَوْلِه تَعَالَى: {بل الَّذين كفرُوا فِي تَكْذِيب} [البروج: ١٩] .
-
قَوْله: {قَالَ [أَبُو الْبَقَاء] حَتَّى فِي: {ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل} [طه: ٧١] كأكثر الْبَصرِيين} .
-
اخْتلفُوا فِي معنى " فِي " فِي قَوْله تَعَالَى: {ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل} . فَذهب أَكثر الْبَصرِيين وَغَيرهم إِلَى أَنَّهَا للظروف على بَابهَا.
-
وَجعلهَا الزَّمَخْشَرِيّ والبيضاوي للظرف مجَازًا، كَانَ الْجذع ظرفا للمصلوب، لما تمكن عَلَيْهِ تمكن المظروف من الظّرْف.
قَالَ أَبُو حَيَّان فِي " النَّهر " : (وَلما كَانَ الْجذع مقرا للمصلوب،
vol. 1, p. 647واشتمل عَلَيْهِ اشْتِمَال الظّرْف على المظروف، [عدي] الْفِعْل ب " فِي " الَّتِي للوعاء.
قَالَ أَبُو الْبَقَاء من أَصْحَابنَا -: ( {فِي جُذُوع النّخل} ، " فِي " هُنَا على بَابهَا، لِأَن الْجذع مَكَان المصلوب ومحتو عَلَيْهِ.
-
وَقيل: هِيَ بِمَعْنى " على " .) انْتهى.
-
{و} قَالَ {أَكثر الْأَصْحَاب} : هِيَ {بِمَعْنى " على " ، [كَقَوْل الْكُوفِيّين] } ، وَابْن مَالك، كَقَوْلِه تَعَالَى: {أم لَهُم سلم يَسْتَمِعُون فِيهِ} [الطّور: ٣٨] ، أَي: عَلَيْهِ، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {قل سِيرُوا فِي الأَرْض} [الْأَنْعَام: ١١، وَالروم: ٤٢] ، أَي: عَلَيْهَا، وَكَقَوْلِه تَعَالَى: {ءأمنتم من فِي السَّمَاء} [الْملك: ١٦] ، أَي: على السَّمَاء.
-
قَوْله: {فتأتي [لاستعلاء] } .
- vol. 1, p. 648
اعْلَم أَن ل [فِي] معَان:
أَحدهَا: الظّرْف، كَمَا تقدم.
-
وَالثَّانِي: الاستعلاء، كَمَا تقدم أَيْضا تمثيله.
-
الثَّالِث: التَّعْلِيل، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فذلكن الَّذِي لمتنني فِيهِ} [يُوسُف: ٣٢] ، أَي: لأَجله، وَمِنْه " {لمسكم فِي مَا / فِيهِ عَذَاب عَظِيم} [النُّور: ١٤] ، أثْبته ابْن مَالك وَغَيره، وَأنْكرهُ الرَّازِيّ، والبيضاوي.
-
وَالرَّابِع: السَّبَبِيَّة، كَقَوْلِه: " فِي النَّفس المؤمنة مائَة "، و " دخلت امْرَأَة
vol. 1, p. 649النَّار فِي هرة "، أَي: بِسَبَب هرة، وَضَعفه بَعضهم، لعدم ذكره لُغَة.
-
الْخَامِس: المصاحبة، كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَخرج على قومه فِي زينته} [الْقَصَص: ٧٩] ، {ادخُلُوا فِي أُمَم} [الْأَعْرَاف: ٣٨] ، أَي: مَعَهم مصاحبين لَهُم.
-
السَّادِس: التوكيد، كَقَوْلِه تَعَالَى: {وَقَالَ اركبوا فِيهَا} [هود: ٤١] ، إِذْ الرّكُوب يسْتَعْمل بِدُونِ " فِي "، فَهِيَ مزيدة توكيداً.
-
السَّابِع: التعويض، وَهِي الزَّائِدَة عوضا عَن أُخْرَى محذوفة، كَقَوْلِه: زغبت فِيمَن رغبت، أَي: فِيهِ.
-
الثَّامِن: بِمَعْنى " الْبَاء "، كَقَوْلِه تَعَالَى: {يذرؤكم فِيهِ} [الشورى: ١١] ، أَي: يكثركم بِهِ.
-
التَّاسِع: بِمَعْنى " إِلَى " كَقَوْلِه تَعَالَى: {فَردُّوا أَيْديهم فِي أَفْوَاههم} [إِبْرَاهِيم: ٩] ، أَي: إِلَيْهَا غيظاً.
- الْعَاشِر: بِمَعْنى " من " كَقَوْل امْرِئ الْقَيْس:
- vol. 1, p. 650
(وَهل يعمن من كَانَ أحدث عَهده ... ثَلَاثِينَ شهرا فِي ثَلَاثَة أَحْوَال)
-
أَي: من ثَلَاثَة أَحْوَال.
-
قَوْله: {وَاللَّام لَهَا معَان} .
-
للام معَان كَثِيرَة، تزيد على الثَّلَاثِينَ، وأفردها الْهَرَوِيّ بِكِتَاب اللامات، نذْكر المهم مِنْهَا هُنَا لتعرف.