في بنت أم سلمة لو لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة فإن لتحريمها سببين كونها ربيبته وكونها ابنة أخيه من الرضاعة الثالث أن يكون أدون منه ولكن يلحق به لمشاركته في المعنى كقولك في أخت النسب

4 paragraphs · vol. 1, p. 684

  1. الثَّانِي: أَن يكون مُسَاوِيا، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي بنت أم سَلمَة: " لَو لم تكن ربيبتي فِي حجري مَا حلت لي، إِنَّهَا لابنَة أخي من الرضَاعَة " ، فَإِن لتحريمها سببين: كَونهَا ربيبته، وَكَونهَا ابْنة أَخِيه من الرضَاعَة.

    vol. 1, p. 684
  2. الثَّالِث: أَن يكون أدون مِنْهُ، وَلَكِن يلْحق بِهِ لمشاركته فِي الْمَعْنى، كَقَوْلِك فِي أُخْت النّسَب وَالرّضَاع: لَو انْتَفَت أخوة النّسَب لما كَانَت حَلَالا، لِأَنَّهَا أُخْت من الرضَاعَة، فتحريم أُخْت الرَّضَاع دون تَحْرِيم أُخْت النّسَب، لكنه مُسْتَقل بِالتَّعْلِيلِ لصلاحيته لَهُ.

    vol. 1, p. 685قلت: رد الكوراني فِي " شرح جمع الْجَوَامِع " هَذِه الْمقَالة من أَرْبَعَة أوجه، وَبَينهَا وحررها، وَقَالَ: (إِن " لَو " حرف مَوْضُوع لتعليق حُصُول أَمر فِي الْمَاضِي بِحُصُول أَمر آخر مُقَدّر فِيهِ، هَذَا أصل وَضعه، ثمَّ حُصُول الْمُقدر فِي الْمَاضِي مَقْطُوع بِعَدَمِهِ، فَيَنْتَفِي الْحُصُول الْمُعَلق عَلَيْهِ لانْتِفَاء الشَّرْط.

  3. فَمن عرف بِأَن " لَو " لانْتِفَاء الثَّانِي لانْتِفَاء الأول، أَي: انْتِفَاء الْجَزَاء مُعَلل بِانْتِفَاء الشَّرْط، وَقَالَ مَعْنَاهُ: امْتنَاع الْجَزَاء لِامْتِنَاع الشَّرْط، كَمَا قَالَه صَاحب " الْمِفْتَاح " ، أَخذ بالحاصل، وَعبر عَنهُ معنى اللَّفْظ بلازمه) انْتهى.

  4. وَذكر اعْتِرَاض ابْن الْحَاجِب وتنقيحه للرضي، وَجَوَابه لَهُ، وَغَيره، فليعاوده من أَرَادَهُ فَإِنَّهُ أَطَالَ فِيهِ.