فرضها فسوى بينهما وقال في رواية المروذي ابن عمر يقول فرض رسول الله
8 paragraphs · vol. 1, p. 843
- vol. 1, p. 843
مهنا: " صَدَقَة الْفطر وَاجِبَة، لِأَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَرضهَا " ، فسوى بَينهمَا، وَقَالَ فِي رِوَايَة الْمَرْوذِيّ: (ابْن عمر يَقُول: " فرض رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - صَدَقَة " ، وَأَنا لَا أجترئ أَن أَقُول: إِنَّهَا فرض، وَقيس بن سعد يدْفع أَنَّهَا فرض) ، فَفِي هَذِه الرِّوَايَة فرق بَينهمَا.
- vol. 1, p. 844
قَوْله: { [وَعَلِيهِ أَيْضا] [- أَي: على القَوْل الثَّانِي أَيْضا -] [يَصح] أَن يُقَال: بعض [الْوَاجِب] آكِد من بعض، ذكره القَاضِي، والحلواني، [وَغَيرهمَا] } وَهُوَ صَحِيح.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: (وَهُوَ قَول الْحَنَفِيَّة) ، وَمَا ثمَّ مَانع من ذَلِك؛ وَأَن فَائِدَته: يُثَاب على أَحدهمَا أَكثر، وَأَن طَرِيق أَحدهمَا مَقْطُوع، وَالْآخر مظنون كَمَا تقدم.
-
وَأما على الأول: فَلَيْسَ بَعْضهَا آكِد من بعض، بل سَوَاء، قَالَه ابْن مُفْلِح، وَبَعض الْمُتَكَلِّمين، وَابْن عقيل أَيْضا.
vol. 1, p. 845قَالَ ابْن مُفْلِح: (وَلَعَلَّ ابْن عقيل أَرَادَ بِمَا قَالَ راداً على من قَالَ: التَّفَاضُل فِي الْعقَاب وَالثَّوَاب يُعْطي التَّفَاضُل فِي حَقِيقَة الْإِيجَاب، الَّذِي هُوَ الاستدعاء، لِأَنَّهُ لَو رفع الْعقَاب وَالثَّوَاب رَأْسا، لما ارْتَفع صِحَة قَوْله: " أوجبت " ، وَصَحَّ أَن يقوم الاستدعاء بِنَفسِهِ حَقِيقَة معقولة، وَكَذَا لَا يدل التَّفَاضُل على قُوَّة الاستدعاء) .
-
وَقَالَ ابْن عقيل أَيْضا على هَذَا القَوْل وَهُوَ القَوْل الأول يَصح أَن يكون بَعْضهَا آكِد من بعض، وَأَن فَائِدَته: أَنه يُثَاب على أَحدهمَا أَكثر من الآخر، وَأَن طَرِيق أَحدهمَا مَقْطُوع بِهِ، وَطَرِيق الآخر مظنون، كَمَا قُلْنَا على القَوْل الثَّانِي، وأنهما متباينان.
-
[قلت: وَالنَّفس تميل إِلَى هَذَا سَوَاء قُلْنَا بالتباين أَو الترادف -] أَنه لَا يمْتَنع أَن يكون أَحدهمَا آكِد من الآخر، وَأَنه يُثَاب عَلَيْهِ أَكثر من الآخر.
-
قَوْله: { (فَائِدَة: صِيغَة الْفَرْض وَالْوُجُوب نَص فِي الْوُجُوب} .
- vol. 1, p. 846
هَذَا الصَّحِيح الَّذِي عَلَيْهِ أَكثر الْعلمَاء] .
قَالَ ابْن عقيل: ( " أوجبت " صَرِيحَة فِي الْإِيجَاب، بِإِجْمَاع النَّاس) .
قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين فِي " المسودة " : (وَالْأَظْهَر أَن الْفَرْض نَص، وَقَوْلهمْ: فرض القَاضِي النَّفَقَة، وَفرض الصَدَاق، لَا يخرج عَن معنى الْوُجُوب، وَإِن انْضَمَّ إِلَيْهِ التَّقْدِير) انْتهى.
وَقَالَ طَائِفَة من الْعلمَاء من أَصْحَابنَا وَغَيرهم مِنْهُم: القَاضِي أَبُو يعلى: (هِيَ ظَاهِرَة فِيهِ) نَقله ابْن عقيل.
-
وَعَن البوشنجي أَنَّهُمَا كنايتان لَا صَرِيحًا، نَقله الْبرمَاوِيّ.
وَقَالَ فِي " المسودة " : (قَالَ القَاضِي فِي " اخْتِلَاف الرِّوَايَتَيْنِ " فِي الْبَحْث مَعَ الواقفية: " وَمَا قَالُوهُ من أَن هَذِه اللَّفْظَة ترد مُشْتَركَة فِي الْوُجُوب