قوله فصل

87 paragraphs · vol. 1, p. 923

Page 3 of 3

  1. وَكَذَا لِابْنِ حمدَان فِيهَا كلامان، فَقَالَ فِي بَاب النَّهْي: (الْفَصْل الْخَامِس: قَوْله تَعَالَى: {وَلَا تُطِع مِنْهُم ءاثماً أَو كفوراً} [الْإِنْسَان: ٢٤] يَقْتَضِي مَنعه من طَاعَة أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه، وَقيل: بل طاعتهما) انْتهى. وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: يجوز أَن يكون الْمحرم أحد أَمريْن غير معِين، لَكِن التَّخْيِير بقتضي منع الْجَمِيع) انْتهى. قَوْله: {وَلَو اشْتبهَ محرم بمباح وَجب الْكَفّ، وَلَا يحرم الْمُبَاح} .

    vol. 1, p. 943
  2. وَهُوَ مَذْهَب الإِمَام أَحْمد وَأَصْحَابه، لِأَن الْمُبَاح لم يحرم، أَكثر مَا فِيهِ: أَنه اشْتبهَ فمنعنا لأجل الِاشْتِبَاه، لَا أَنه محرم، فَإِذا تبين زَالَ ذَلِك، فوجوب الْكَفّ ظَاهرا لَا يدل على شُمُول التَّحْرِيم، وَلِهَذَا لَو أكلهما لم يُعَاقب إِلَّا على أكل ميتَة وَاحِدَة.

  3. {وَقَالَ الْمُوفق} فِي " الرَّوْضَة " ، {والطوفي} فِي " مُخْتَصره، { [تبعا للغزالي] } فِي " الْمُسْتَصْفى "، وَغَيرهم: { [حرمتا] } ، إِحْدَاهمَا بِالْأَصَالَةِ، وَالْأُخْرَى بِعَارِض الِاشْتِبَاه.

    vol. 1, p. 944ثمَّ قَالَ الطوفي: (وَلَعَلَّ الْقَائِل بِعَدَمِ التَّحْرِيم [يَعْنِي] : أَن التَّحْرِيم أَحدهمَا عرضي، وَتَحْرِيم الآخر أُصَلِّي، فَالْخِلَاف إِذن لَفْظِي) ، وَهُوَ وَالله أعلم كَذَلِك، وَإِنَّمَا الْخلاف فِي التَّسْمِيَة.

  4. قَوْله: { [وَلَو طلق إِحْدَى امرأتيه مُبْهمَة أَو مُعينَة وأنسيها وَجب الْكَفّ إِلَى الْقرعَة] } .

  5. نَص عَلَيْهِ الإِمَام أَحْمد وَأكْثر أَصْحَابه.

  6. {وَقَالَ الْمُوفق} وَجمع: {حرمتا إِلَى التبين} ، وَهِي كَالَّتِي قبلهَا، وَالَّذِي يظْهر أَن الْخلاف فِي الْعبارَة لَا فِي الْمَعْنى، كَمَا تقدم فِي الَّتِي قبلهَا.

  7. تَنْبِيه: وَجه تَفْرِيع هَذَا الْفَرْع وَالَّذِي قبله على هَذَا الأَصْل السَّابِق: أَن الْكَفّ عَن الْمحرم وَاجِب، وَلَا يحصل الْعلم بِهِ إِلَّا بالكف عَن الْمُبَاح فِي الأَصْل، وَترك مَا لَا يتم ترك الْحَرَام إِلَّا بِتَرْكِهِ وَاجِب، [فهما] من تعلقات الْمَسْأَلَة الْمُتَقَدّمَة.