والمستحب ما أمر به سواء فعله أو لا أو فعله ولم يداوم عليه وقيل السنة ما ترتبت كالراتبة مع الفريضة والنفل والندب ما زاد على ذلك وقالت المالكية ما أمر الشرع به وبالغ فيه سنة وأول المراتب تطوع ونافلة
12 paragraphs · vol. 1, p. 983
- vol. 1, p. 983
مرّة، وهما سنة) .
وَقَالَ الْحَلِيمِيّ: (السّنة مَا اسْتحبَّ فعله، وَكره تَركه، وَالْمُسْتَحب: مَا لم يكره تَركه) .
-
وَقيل: (النَّفْل والتطوع وَاحِد، وَهُوَ مَا سوى الْفَرْض وَالسّنة، وَالْمُسْتَحب: من أنواعهما) .
-
وَقيل: (السّنة: مَا فعله النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَالْمُسْتَحب: مَا أَمر بِهِ، سَوَاء فعله، أَو لَا، أَو فعله وَلم يداوم عَلَيْهِ) .
-
وَقيل: (السّنة: مَا ترتبت، كالراتبة مَعَ الْفَرِيضَة، وَالنَّفْل وَالنَّدْب: مَا زَاد على ذَلِك) .
وَقَالَت الْمَالِكِيَّة: (مَا أَمر الشَّرْع بِهِ وَبَالغ فِيهِ سنة، وَأول الْمَرَاتِب تطوع ونافلة، وَبَينهمَا فَضِيلَة ومرغب فِيهِ) .
- vol. 1, p. 984
فَائِدَة: قَالَ ابْن الْعَرَبِيّ: (أخبرنَا الشَّيْخ أَبُو تَمام بِمَكَّة: أَنه سَأَلَ الشَّيْخ أَبَا إِسْحَاق بِبَغْدَاد عَن قَول الْفُقَهَاء: سنة وفضيلة وَنفل وهيئة، فَقَالَ: [هَذِه عامية] فِي الْفِقْه، وَلَا يُقَال إِلَّا فرض وَسنة لَا غير. - قَالَ -: وَأما أَنا فَسَأَلت أَبَا الْعَبَّاس الْجِرْجَانِيّ بِالْبَصْرَةِ فَقَالَ: هَذِه ألقاب لَا أصل لَهَا، وَلَا نعرفها فِي الشَّرْع) . وَالله أعلم.
- vol. 1, p. 985
قَوْله: {وَهُوَ مَأْمُور بِهِ حَقِيقَة عِنْد أَحْمد، وَالشَّافِعِيّ، وَأكْثر أصحابهما} .
-
وَحَكَاهُ ابْن عقيل عَن عُلَمَاء الْأُصُول وَالْفُقَهَاء.
-
وَحكى ابْن الصّباغ فِي الْعدة: أَنه مَأْمُور حَقِيقَة عِنْد أَكثر أَصْحَابهم
أَبُو الطّيب عَن نَص الشَّافِعِي.
-
{وَعند أبي الْخطاب، والحلواني، وَالْحَنَفِيَّة، وَبَعض الشَّافِعِيَّة}
- vol. 1, p. 986
- مِنْهُم: أَبُو حَامِد وَغَيره -: أَنه {مجَاز} .
-
{ [وَذكر] الشَّيْخ} تَقِيّ الدّين: (أَن المرغب فِيهِ من غير أَمر، هَل يُسمى طَاعَة وأمراً حَقِيقَة؟} فِيهِ أَقْوَال لنا، {ثَالِثهَا: طَاعَة} [لَا] مَأْمُورا بِهِ) انْتهى.
-
دَلِيل القَوْل الأول: دُخُوله فِي حد الْأَمر، وانقسام الْأَمر إِلَيْهِمَا، وَهُوَ مستدعى ومطلوب.
قَالَ الله تَعَالَى: {إِن الله يَأْمر بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَان} [النَّحْل: ٩٠] ، وَإِطْلَاق الْأَمر عَلَيْهِ فِي الْكتاب وَالسّنة، وَالْأَصْل الْحَقِيقَة، وَلِأَنَّهُ طَاعَة لامتثال الْأَمر.