هل هو واجب أو مندوب أو مباح بأمور منها النص منه على ذلك بأن يقول هذا واجب علي أو مستحب أو مباح أو معنى ذلك بذكر خاصة من خواصه أو نحو ذلك

9 paragraphs · vol. 1, p. 1467

  1. {و} قَالَ {الشَّيْخ} تَقِيّ الدّين: ( { [من الْمُمكن أَنه يجب علينا وَإِن لم يجب عَلَيْهِ] } ؛ كَمَا تجب مُتَابعَة الإِمَام فِيمَا لَا يجب عَلَيْهِ، وَنبهَ عَلَيْهِ الْقُرْآن بقوله: {مَا كَانَ لأهل الْمَدِينَة وَمن حَولهمْ من الْأَعْرَاب أَن يتخلفوا عَن رَسُول الله} الْآيَة [التَّوْبَة: ١٢٠] ، فَأوجب عَلَيْهِم، وَلَو لم يتَعَيَّن ذَلِك الْغَزْو. - قَالَ -: وَقد يُقَال هَذَا فِيمَا صدر مِنْهُ اتِّفَاقًا) . قَوْله: {فَائِدَة: [تعرف] الصّفة} .

    vol. 1, p. 1467
  2. أَعنِي: صفة فعله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هَل هُوَ وَاجِب، أَو مَنْدُوب، أَو مُبَاح؟ { [بِأُمُور] :

    [مِنْهَا: النَّص] } مِنْهُ على ذَلِك، بِأَن يَقُول: هَذَا وَاجِب عَليّ، أَو مُسْتَحبّ، أَو مُبَاح، أَو معنى ذَلِك، بِذكر خَاصَّة من خواصه، أَو نَحْو ذَلِك.

  3. {و} مِنْهَا: {تسويته بِفعل قد علمت جِهَته} ، بِأَن يَقُول: هَذَا مثله، أَو مسَاوٍ لَهُ وَنَحْوه.

    vol. 1, p. 1468
  4. { [وَمِنْهَا: الْقَرِينَة: بِأَن] تبين صفة أحد الثَّلَاثَة} ، أما الْوُجُوب، فكالأذان فِي الصَّلَاة، فقد تقرر فِي الشَّرْع: أَن الْأَذَان وَالْإِقَامَة من أَمَارَات الْوُجُوب، وَلِهَذَا لَا يطلبان فِي صَلَاة عيد وكسوف واستسقاء، فيدلان على وجوب الصَّلَاة؛ لِأَنَّهُمَا شعار مُخْتَصّ بالفرائض.

  5. قيل: أَو يكون مَمْنُوعًا مِنْهُ [لَو لم] يجب: كالختان، كَمَا نقل عَن ابْن سُرَيج فِيهِ، وَقطع الْيَد فِي السّرقَة، فَإِن الْجرْح والإبانة مَمْنُوع مِنْهُمَا، فجوازهما يدل على وجوبهما، وَقطع بِهِ فِي " جمع الْجَوَامِع " ، وَكَذَا زِيَادَة [رُكُوع وَقيام] فِي رَكْعَتي الْكُسُوف، وَحجَّة بَعضهم من كَونهَا إِذا صليت

    vol. 1, p. 1469كَسَائِر الصَّلَوَات جَازَ، وَنقض ذَلِك: بسجود السَّهْو والتلاوة فِي الصَّلَاة، فَإِنَّهُمَا سنة مَعَ أَنَّهُمَا مبطلان لَو لم يشرعا، وَكَذَا رفع الْيَدَيْنِ على التوالي فِي تَكْبِيرَات الْعِيد وَنَحْوه، وَمثل بَعضهم: بإحداد [زَوْجَة] الْمُتَوفَّى عَنْهَا.

  6. فَإِن قيل: قد يُجَاب: بِأَن الدَّلِيل دلّ على [سنية] هَذِه الْأُمُور، وَالْكَلَام حَيْثُ لَا دَلِيل.

  7. قيل: الْمَقْصُود إِنَّمَا هُوَ إِثْبَات الْقَاعِدَة باستقراء الشَّرْع، حَتَّى ينزل عَلَيْهَا مَا لم يعرف، فَإِذا انتقضت بِمَا دلّ عَلَيْهِ الدَّلِيل، ارْتَفع مَا ثَبت بالاستقراء.

  8. وَمن قَرَائِن الْوُجُوب أَيْضا: أَن يكون قَضَاء لما علم وُجُوبه، أَو نَحْو ذَلِك.

  9. وَأما النّدب: فكقصد الْقرْبَة مُجَردا عَن دَلِيل وجوب وقرينته، وَالدَّلِيل على ذَلِك كثير.