يجب عليه بيان الشرع للأمة بقوله أو فعله فإذا أتى بالفعل بيانا أتى بواجب وإن كان الفعل بيانا لأمر ندب أو إباحة بالنسبة للأمة فللفعل حينئذ جهتان جهة التشريع وصفته الوجوب وجهة ما يتعلق بفعل الأمة تابع لأصله من ندب أو إباحة

14 paragraphs · vol. 1, p. 1470

  1. وَزَاد الْبَيْضَاوِيّ: (أَن يعلم كَونه قَضَاء لفعل مَنْدُوب؛ لِأَن الْقَضَاء يَحْكِي الْأَدَاء) .

    vol. 1, p. 1470
  2. وَأما الْإِبَاحَة: فكالفعل الَّذِي ظهر بِالْقَرِينَةِ أَنه لم يقْصد بِهِ الْقرْبَة.

  3. { [وَمِنْهَا: أَن يكون الْفِعْل امتثالا لأمر علم أَنه أَمر إِيجَاب أَو ندب] } ، فَيكون هَذَا الْفِعْل تَابعا لأصله فِي حكمه، كَالصَّلَاةِ بَيَانا بعد قَوْله: {أقِيمُوا الصَّلَاة} [الْأَنْعَام: ٧٢] وكالقطع من الْكُوع بَيَانا لآيَة السّرقَة، وَنَحْو ذَلِك.

  4. نعم، فِي الْوَارِد بَيَانا لفعل أَمر آخر، وَهُوَ أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يجب عَلَيْهِ بَيَان الشَّرْع للْأمة بقوله أَو فعله، فَإِذا أَتَى بِالْفِعْلِ بَيَانا أَتَى بِوَاجِب، وَإِن كَانَ الْفِعْل بَيَانا لأمر ندب أَو إِبَاحَة بِالنِّسْبَةِ للْأمة.

  5. فللفعل حِينَئِذٍ جهتان: جِهَة التشريع وَصفته الْوُجُوب، وجهة مَا يتَعَلَّق بِفعل الْأمة تَابع لأصله من ندب أَو إِبَاحَة.

  6. قَوْله: {وَمَا لَا تعلم صفته} .

  7. هَذَا هُوَ الْقسم الثَّانِي: [مِمَّا لم] يكن جبليا، وَلَا مُخْتَصًّا بِهِ، وَلَا مترددا، وَلَا بَيَانا، { [وَهُوَ نَوْعَانِ] } :

    vol. 1, p. 1471أَحدهمَا: { [مَا يقْصد بِهِ] الْقرْبَة، [فَهُوَ وَاجِب] علينا وَعَلِيهِ، عِنْد أَحْمد [وَأكْثر أَصْحَابه] } ، مِنْهُم: ابْن حَامِد، وَالْقَاضِي، وَابْن أبي مُوسَى، وَابْن عقيل فِي " الْوَاضِح " ، وَذكره عَن أَصْحَابنَا، والحلواني، قَالَه الشَّيْخ تَقِيّ الدّين، { [والمالكية] } ، وَابْن سُرَيج، والإصطخري، وَابْن ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...

  8. خيران، وَابْن أبي هُرَيْرَة، وَبَعض الْحَنَفِيَّة، وَهُوَ الصَّحِيح عَن مَالك، وَاخْتَارَهُ ابْن السَّمْعَانِيّ، وَقَالَ: (هُوَ أشبه بِمذهب الشَّافِعِي) ، وَاخْتَارَهُ الرَّازِيّ فِي " المعالم " .

    vol. 1, p. 1472
  9. { [وَعَن الإِمَام أَحْمد رِوَايَة: أَنه مَنْدُوب] ، وَاخْتَارَهُ التَّمِيمِي، وَالْقَاضِي} أَيْضا فِي مُقَدّمَة " الْمُجَرّد " ، وَحَكَاهُ السَّرخسِيّ عَن

    vol. 1, p. 1473الْحَنَفِيَّة، وَالْفَخْر إِسْمَاعِيل من أَصْحَابنَا، والظاهرية، والمعتزلة، والصيرفي، والقفال الْكَبِير، وَأَبُو الْمَعَالِي، وَأَبُو شامة، وَحكي عَن الشَّافِعِي، وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب.

    قَالَ الْمجد ابْن تَيْمِية: (نقل هَذِه الرِّوَايَة عَن أَحْمد: إِسْحَاق بن

    vol. 1, p. 1474إِبْرَاهِيم، والأثرم، وَجَمَاعَة، بِأَلْفَاظ صَرِيحَة) .

  10. {وَقيل} : إِنَّه {مُبَاح، اخْتَارَهُ الْفَخر} إِسْمَاعِيل {فِي جدله، والجصاص، [وَالْفَخْر الرَّازِيّ] } وَأَبُو الْمَعَالِي فِي " الْبُرْهَان " ، {وَحَكَاهُ الْآمِدِيّ مَذْهَب مَالك] } ، وَاسْتشْكل الْإِبَاحَة فِيمَا يقْصد بِهِ الْقرْبَة.

  11. {وَعَن} الإِمَام {أَحْمد} رِوَايَة - أَيْضا - { [بِالْوَقْفِ] } حَتَّى يقوم

    vol. 1, p. 1475دَلِيل على حكمه { [اخْتَارَهَا] أَبُو الْخطاب، وَحكي عَن التَّمِيمِي} ، وَأكْثر الْمُتَكَلِّمين، {والأشعرية، و [غَيرهم] } وَصَححهُ القَاضِي أَبُو الطّيب، وَحكي عَن جُمْهُور الْمُحَقِّقين: كالصيرفي، وَالْغَزالِيّ، وأتباعهما، وَقَالَهُ الْكَرْخِي الْحَنَفِيّ.

  12. فَقيل: الْوَقْف بَين الْوُجُوب وَالنَّدْب وَالْإِبَاحَة.

  13. وَقيل: بَين الْوُجُوب وَالنَّدْب فَقَط.

  14. قَوْله: { [وَمَا لم يقْصد بِهِ الْقرْبَة] } .