وهو باطل ولأنه محال عادة فكالواحد من الأمة ولا عبرة بمخالفة صاحب النظام فيه
6 paragraphs · vol. 1, p. 1631
- vol. 1, p. 1631
{الْأَرْبَعَة وَغَيرهم} من الْعلمَاء {لَا إِجْمَاع إِلَّا عَن دَلِيل} ، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك؛ لِأَن الْإِجْمَاع لَا يكون إِلَّا من الْمُجْتَهدين، والمجتهد لَا يَقُول فِي الدّين بِغَيْر دَلِيل؛ فَإِن القَوْل بِغَيْر دَلِيل خطأ.
-
وَأَيْضًا فَكَانَ يَقْتَضِي إِثْبَات شرع مُسْتَأْنف بعد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ بَاطِل؛ وَلِأَنَّهُ محَال عَادَة فكالواحد من الْأمة وَلَا عِبْرَة بمخالفة صَاحب النظام فِيهِ.
- vol. 1, p. 1632
وَالدَّلِيل إِمَّا كتاب، كإجماعهم على حد الزِّنَا وَالسَّرِقَة، وَغَيرهمَا مِمَّا لَا ينْحَصر، أَو سنة، كإجماعهم على تَوْرِيث كل من الْجدَّات السُّدس، وَنَحْوه، وَيَأْتِي الْقيَاس بعد ذَلِك.
-
وَخَالف بعض الْمُتَكَلِّمين فِي ذَلِك فَقَالَ: يجوز أَن يحصل بالبخت والمصادفة، وَالْمعْنَى: أَن الْإِجْمَاع قد يكون عَن توفيق من الله تَعَالَى من غير مُسْتَند.
-
وَأَجَابُوا عَمَّا سبق بِأَن الْخَطَأ إِنَّمَا هُوَ من الْوَاحِد من الْأمة، أما فِي كل الْأمة فَلَا.
-
وأفسد ذَلِك بِأَن الْخَطَأ إِذا اجْتمع لَا يَنْقَلِب صَوَابا؛ لِأَن الصَّوَاب فِي قَول الْكل إِنَّمَا هُوَ مُرَاعَاة عدم الْخَطَأ من كل فَرد.
وَقَالُوا: لَو كَانَ عَن دَلِيل كَانَ الدَّلِيل هُوَ الْحجَّة فَلَا فَائِدَة فِيهِ.