وهو ليس دليلا لا يخالف فيه يدل عليه قصة التلقيح حيث قال أنتم أعلم بأمور دنياكم والمجمع عليه لا يجوز خلافه وما ذكروه من أمور الحرب ونحوها إن أثم مخالف ذلك فلكونه شرعيا وإلا فلا معنى لوجوب اتباعه انتهى
8 paragraphs · vol. 1, p. 1688
- vol. 1, p. 1688
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: هَذَا قَول الْجُمْهُور، وللقاضي عبد الْجَبَّار المعتزلي فِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: الْمَنْع، وَوَجهه اخْتِلَاف الْمصَالح بِحَسب الْأَحْوَال، فَلَو كَانَ حجَّة لزم ترك الْمصلحَة وَإِثْبَات الْمفْسدَة، وَقطع بِهِ الْغَزالِيّ، وَصَححهُ السَّمْعَانِيّ، وَهُوَ ظَاهر كَلَام الْمُوفق فِي " الرَّوْضَة " فِي حد الْإِجْمَاع.
-
والطوفي فِي " مُخْتَصره " ، وَابْن حمدَان فِي " مقنعه " ، وَغَيرهم.
قَالَ الكوراني: لَا معنى للْإِجْمَاع فِي ذَلِك؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أقوى من قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ لَيْسَ دَلِيلا لَا يُخَالف فِيهِ، يدل عَلَيْهِ قصَّة التلقيح حَيْثُ قَالَ: " أَنْتُم أعلم بِأُمُور دنياكم " وَالْمجْمَع عَلَيْهِ لَا يجوز خِلَافه، وَمَا ذَكرُوهُ من أُمُور الْحَرْب وَنَحْوهَا، إِن أَثم مُخَالف ذَلِك فلكونه شَرْعِيًّا وَإِلَّا فَلَا معنى لوُجُوب اتِّبَاعه. انْتهى.
- vol. 1, p. 1689
{وَقيل: هُوَ حجَّة بعد اسْتِقْرَار الرَّأْي} ، لَا قبله، ذكره ابْن قَاضِي الْجَبَل.
-
قَوْله: {أَو لغَوِيّ} ، يعْتد بِالْإِجْمَاع فِي أَمر لغَوِيّ.
قَالَ الْبرمَاوِيّ: لَا خلاف فِي ذَلِك ككون الْفَاء للتعقيب. فَقطع بِهِ.
-
وَقيل: يعْتد بِالْإِجْمَاع فِيهِ إِن تعلق بِالدّينِ، وَإِلَّا فَلَا. ذكره الْقُرْطُبِيّ، نَقله عَنهُ ابْن قَاضِي الْجَبَل.
-
قَوْله: {تَنْبِيه} : قَالَ أَصْحَابنَا وَأكْثر الْعلمَاء: يثبت الْإِجْمَاع بِخَبَر الْوَاحِد.
قَالَ ابْن عقيل: هُوَ قَول أَكثر الْفُقَهَاء.
vol. 1, p. 1690وَقَالَ أَبُو سُفْيَان: هُوَ مَذْهَب شُيُوخنَا الْحَنَفِيَّة. انْتهى.
-
وَنَقله ابْن مُفْلِح عَن أَكثر الْحَنَفِيَّة، وَالشَّافِعِيَّة، وَنَقله الْأَصْفَهَانِي عَن أَكثر الشَّافِعِيَّة، وَنَقله الْقَرَافِيّ عَن مَالك، وَنَقله الْإِسْنَوِيّ عَن الْآمِدِيّ، وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب، والتاج السُّبْكِيّ فِي " مختصريهما " ، وَنَقله الْبرمَاوِيّ عَن إِمَام الْحَرَمَيْنِ، والآمدي.
-
وَذَلِكَ أَن نقل الْوَاحِد للْخَبَر الظني مُوجب للْعَمَل بِهِ قطعا، فَنقل الْوَاحِد للدليل الْقطعِي الَّذِي هُوَ الْإِجْمَاع أولى بِوُجُوب الْعَمَل؛ لِأَن