والمنازع قال الإجماع دليل قطعي وخبر الواحد دليل ظني فلا يثبت قطعيا انتهى وقال أبو الخطاب والغزالي وبعض الحنفية وغيرهم لا يثبت بخبر الواحد وذلك لأن الإجماع أصل فلا يثبت بالظاهر ورد ذلك بالمنع قالوا الإجماع
2 paragraphs · vol. 1, p. 1691
- vol. 1, p. 1691
احْتِمَال الضَّرَر فِي مُخَالفَة الْمَقْطُوع أَكثر من احْتِمَاله فِي مُخَالفَة المظنون، وَاحْتِمَال الْغَلَط لَا يقْدَح فِي وجوب الْعَمَل قطعا كَخَبَر الْوَاحِد.
قَالَ ابْن عقيل: هَذَا نزاع عبارَة؛ إِذْ تحتهَا اتِّفَاق فَإِن خبر الْوَاحِد لَا يُعْطي علما وَلَكِن يُفِيد ظنا، وَنحن إِذا قُلْنَا: إِنَّه يثبت بِهِ الْإِجْمَاع فلسنا قاطعين بِالْإِجْمَاع، وَلَا بحصوله بِخَبَر الْوَاحِد، بل هُوَ بِمَنْزِلَة ثُبُوت قَول النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، والمنازع قَالَ: الْإِجْمَاع دَلِيل قَطْعِيّ، وَخبر الْوَاحِد دَلِيل ظَنِّي، فَلَا يثبت قَطْعِيا. انْتهى.
وَقَالَ أَبُو الْخطاب، وَالْغَزالِيّ، وَبَعض الْحَنَفِيَّة، وَغَيرهم: لَا يثبت بِخَبَر الْوَاحِد؛ وَذَلِكَ لِأَن الْإِجْمَاع أصل فَلَا يثبت بِالظَّاهِرِ.
-
ورد ذَلِك بِالْمَنْعِ.
قَالُوا: الْإِجْمَاع دَلِيل قَطْعِيّ فَلَا يثبت بِخَبَر الْوَاحِد.
vol. 1, p. 1692قَالَ أَبُو الْخطاب وَغَيره: الْعلم لَا يحصل إِلَّا بالتواتر.
قَالَ الكوراني: هَذَا قَول الْأَكْثَرين، وَحَكَاهُ الإِمَام أَيْضا عَن الْأَكْثَرين، وَحَكَاهُ الْقَرَافِيّ عَن الْأَكْثَرين أَيْضا.
وَقَالَ الْآمِدِيّ وَغَيره: سَنَده وَمَتنه قَطْعِيّ.
قَالَ الْإِسْنَوِيّ: قَالَ الْآمِدِيّ: وَالْخلاف يَنْبَنِي على أَن دَلِيل أصل الْإِجْمَاع هَل هُوَ مَقْطُوع بِهِ أَو مظنون؟
قَالَ الْبرمَاوِيّ: وَمِنْهُم من نَازع الْمَنْع على كَون الْإِجْمَاع حجَّة قَطْعِيَّة، وَنقل ذَلِك عَن الْجُمْهُور.
وَقَالَ الباقلاني فِي " التَّقْرِيب " : إِنَّه الصَّحِيح.