أخرى وحكاه بعض أصحابنا عن الشافعية قاله ابن مفلح وقطع به الرازي وأتباعه فيما إذا كان الراوي واحدا وخالف بعض المحدثين في هذه المسألة وحكاه في منهاج البيضاوي قولا في المسألة وعلله فقال لأن إهماله يدل على الضعف وحمله
7 paragraphs · vol. 1, p. 2113
- vol. 1, p. 2113
راو وَاحِد بِأَن أسْندهُ تَارَة، وأرسله أُخْرَى، أَو وَصله تَارَة، وقطعه أُخْرَى، أَو رَفعه تَارَة وَوَقفه أُخْرَى قبل، قطع بِهِ أَبُو الْخطاب فِي " التَّمْهِيد " ، وَغَيره، قَالَ أَبُو الْخطاب: لِأَن الرَّاوِي إِذا صَحَّ عِنْده الْخَبَر أفتى بِهِ تَارَة، وَرَوَاهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أُخْرَى.
-
وَحَكَاهُ بعض أَصْحَابنَا عَن الشَّافِعِيَّة، قَالَه ابْن مُفْلِح، وَقطع بِهِ الرَّازِيّ، وَأَتْبَاعه فِيمَا إِذا كَانَ الرَّاوِي وَاحِدًا. وَخَالف بعض الْمُحدثين فِي هَذِه الْمَسْأَلَة، وَحَكَاهُ فِي " منهاج الْبَيْضَاوِيّ " قولا فِي الْمَسْأَلَة، وَعلله فَقَالَ: لِأَن إهماله يدل على الضعْف.
-
وَحمله ابْن السُّبْكِيّ فِي " شرح الْمِنْهَاج " على مَا إِذا كَانَ من شَأْنه إرْسَال الْأَخْبَار وأسنده.
وَقَالَ الْإِسْنَوِيّ فِي " شَرحه " : اعْلَم أَن الرَّاوِي إِذا أرسل حَدِيثا مرّة ثمَّ أسْندهُ أُخْرَى أَو وَقفه على الصَّحَابِيّ ثمَّ رَفعه فَلَا إِشْكَال فِي
vol. 1, p. 2114قبُوله، وَبِه جزم الإِمَام وَأَتْبَاعه.
-
وَأما إِذا كَانَ الرَّاوِي من شَأْنه إرْسَال الْأَحَادِيث إِذا رَوَاهَا فاتفق أَنه روى حَدِيثا مُسْندًا فَفِي قبُوله مذهبان فِي " الْمَحْصُول " وَالْحَاصِل من غير تَرْجِيح، وَهَذِه هِيَ مَسْأَلَة الْكتاب فَافْهَم ذَلِك، أرجحهما عِنْد المُصَنّف قبُوله لوُجُود شَرطه وَعلله.
-
وَالْمذهب الثَّانِي: لَا يقبل؛ لِأَن إهماله لاسم الروَاة يدل على علمه بضعفهم؛ إِذْ لَو علم عدالتهم لصرح بهم، وَلَا شكّ أَن تَركه للراوي مَعَ علمه خِيَانَة وغش، فَإِنَّهُ إِيقَاع فِي الْعَمَل بِمَا لَيْسَ بِصَحِيح، وَإِذا كَانَ خائنا لم تقبل رِوَايَته مُطلقًا، هَذَا حَاصِل مَا قَالَه الإِمَام.
-
وَالْجَوَاب: أَن ترك الرَّاوِي قد يكون لنسيان اسْمه أَولا لإيثار الِاخْتِصَار. انْتهى كَلَام الْإِسْنَوِيّ.
-
فَائِدَة: مِثَال مَا إِذا أسْند، وَأرْسل غَيره: إِسْنَاد إِسْرَائِيل بن يُونُس