لعمر بن أبي سلمة يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك متفق عليه وقال لعكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد ومنهم من يدخل ذلك في قسم الندب منهم البيضاوي ومنهم من قال يقرب من الندب وهو يدل على المغايرة

8 paragraphs · vol. 1, p. 2187

  1. الْخَامِس: الْإِذْن، كَقَوْلِك لمستأذن عَلَيْك: ادخل. وَمِنْهُم من يدْخل هَذَا فِي قسم الْإِبَاحَة، وَقد يُقَال: الْإِبَاحَة إِنَّمَا تكون من صِيغ الشَّرْع الَّذِي لَهُ الْإِبَاحَة وَالتَّحْرِيم، وَإِنَّمَا الْإِذْن يعلم بِأَن الشَّرْع أَبَاحَهُ دُخُول ملك ذَلِك الآذان مثلا فتغايرا.

    vol. 1, p. 2187
  2. السَّادِس: التَّأْدِيب، كَقَوْلِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لعمر بن أبي سَلمَة: " يَا غُلَام سم الله وكل بيمينك وكل مِمَّا يليك " مُتَّفق عَلَيْهِ، وَقَالَ لعكراش: " كل من مَوضِع وَاحِد فَإِنَّهُ طَعَام وَاحِد " .

  3. وَمِنْهُم من يدْخل ذَلِك فِي قسم النّدب، مِنْهُم: الْبَيْضَاوِيّ، وَمِنْهُم من قَالَ: يقرب من النّدب، وَهُوَ يدل على الْمُغَايرَة.

  4. وَالظَّاهِر أَن بَينهمَا عُمُوما وخصوصا من وَجه؛ لِأَن الْأَدَب مُتَعَلق بمحاسن الْأَخْلَاق أَعم من أَن يكون بَين مُكَلّف أَو غَيره؛ لِأَن عمر كَانَ صَغِيرا، وَالنَّدْب يخْتَص بالمكلف وأعم من أَن يكون من محَاسِن الْأَخْلَاق وَغَيرهَا.

    vol. 1, p. 2188
  5. السَّابِع: الامتنان، كَقَوْلِه تَعَالَى: {كلوا مِمَّا رزقكم الله} [الْأَنْعَام: ١٤٢] ، وَسَماهُ أَبُو الْمَعَالِي: الإنعام، وَالْفرق بَينه وَبَين الْإِبَاحَة أَنَّهَا مُجَرّد إِذن، والامتنان لَا بُد فِيهِ من اقتران حَاجَة الْخلق لذَلِك وَعدم قدرتهم عَلَيْهِ.

  6. والعلاقة بَين الامتنان وَالْوُجُوب المشابهة فِي الْإِذْن، إِذْ الْمَمْنُون لَا يكون إِلَّا مَأْذُونا فِيهِ.

  7. الثَّامِن: الْإِكْرَام، كَقَوْلِه تَعَالَى: {ادخلوها بِسَلام آمِنين} [الْحجر: ٤٦] فَإِن قرينَة " بِسَلام آمِنين " يدل على الْإِكْرَام.

  8. التَّاسِع: الْجَزَاء، كَقَوْلِه: {ادخُلُوا الْجنَّة بِمَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ} [النَّحْل: ٣٢] .