إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم فرده إلى استطاعتنا ولأنه اليقين ولأن المندوب مأمور به حقيقة رد الأول بأن كل واجب كذلك والثاني بأن الإباحة أولى لتيقن نفي الحرج عن الفعل بخلاف رجحان جانبه المذهب الثالث أنه

13 paragraphs · vol. 1, p. 2205

  1. ونفيا للعقاب بالاستصحاب، وَلقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِذا أَمرتكُم بِأَمْر فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم " ، فَرده إِلَى استطاعتنا؛ وَلِأَنَّهُ الْيَقِين؛ وَلِأَن الْمَنْدُوب مَأْمُور بِهِ حَقِيقَة.

    vol. 1, p. 2205
  2. رد الأول بِأَن كل وَاجِب كَذَلِك، وَالثَّانِي: بِأَن الْإِبَاحَة أولى لتيقن نفي الْحَرج عَن الْفِعْل بِخِلَاف رُجْحَان جَانِبه.

  3. الْمَذْهَب الثَّالِث: أَنه حَقِيقَة فِي الْقدر الْمُشْتَرك بَينهمَا، أَي: الطّلب الْمُشْتَرك، أَي: مَوْضُوعَة للقدر الْمُشْتَرك بَين الْوُجُوب وَالنَّدْب وَهُوَ الطّلب فَيكون من المتواطيء، اخْتَارَهُ الماتريدي من الْحَنَفِيَّة، لَكِن قَالَ:

    vol. 1, p. 2206يحكم بِالْوُجُوب ظَاهرا فِي حق الْعَمَل احْتِيَاطًا دون الِاعْتِقَاد. انْتهى.

  4. وَاسْتدلَّ لذَلِك بِأَن الشَّارِع أطلق، وَالْأَصْل الْحَقِيقَة، وَيحسن الِاسْتِفْهَام، وَالتَّقْيِيد: أفعل وَاجِبا أَو ندبا.

  5. رد: خلاف الأَصْل.

  6. وَمنع أَصْحَابنَا وَغَيرهم بِأَنَّهُ لَا يحسن الِاسْتِفْهَام كَمَا تقدم، وَبِأَنَّهُ يبطل بأسماء الْحَقَائِق، وَالتَّقْيِيد بِالْوُجُوب تَأْكِيد، وَبِغَيْرِهِ: قرينَة صارفة.

  7. الْمَذْهَب الرَّابِع: أَنه {للاشتراك اللَّفْظِيّ} ، جزم بِهِ الرَّازِيّ فِي " الْمُنْتَخب " ، وَصَاحب " التَّحْصِيل " ، كِلَاهُمَا فِي بَاب الِاشْتِرَاك، فَيكون على هَذَا مُشْتَركا لَا متواطئا.

  8. الْمَذْهَب الْخَامِس: الْوَقْف، قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " : قَالَ الْأَشْعَرِيّ والباقلاني وَغَيرهمَا بِالْوَقْفِ فيهمَا، أَي: فِي الِاشْتِرَاك أَو الِانْفِرَاد.

    قَالَ الْبرمَاوِيّ: قَالَ القَاضِي وَأَتْبَاعه: حَقِيقَة إِمَّا فِي الْوُجُوب وَإِمَّا فِي النّدب، وَإِمَّا فيهمَا بالاشتراك اللَّفْظِيّ، لَكنا لَا نَدْرِي مَا هُوَ الْوَاقِع من الْأَقْسَام الثَّلَاثَة.

    vol. 1, p. 2207
  9. وَنَقله ابْن الْقطَّان عَن ابْن سُرَيج وَنسبه إِلَى الشَّافِعِي.

    وَقَالَ الْبرمَاوِيّ أَيْضا: حكى الْهِنْدِيّ عَن القَاضِي وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ وَالْغَزالِيّ التَّوَقُّف فِي أَنه حَقِيقَة فِي الْوُجُوب فَقَط أَو النّدب فَقَط، أَو فيهمَا بالاشتراك اللَّفْظِيّ أَو الْمَعْنَوِيّ، فَزَاد على القَوْل الَّذِي قبله أمرا رَابِعا.

  10. الْمَذْهَب السَّادِس: أَنه حَقِيقَة فِي الْإِبَاحَة؛ لِأَن الْجَوَاز مُطلق وَالْأَصْل عدم الطّلب.

    vol. 1, p. 2208
  11. الْمَذْهَب السَّابِع: أَنه حَقِيقَة فِي الِاشْتِرَاك اللَّفْظِيّ فِي الثَّلَاثَة.

  12. الْمَذْهَب الثَّامِن: أَنه حَقِيقَة فِي الِاشْتِرَاك الْمَعْنَوِيّ فِي الثَّلَاثَة، وَهُوَ الْإِذْن فَيكون من المتواطيء، حَكَاهُ ابْن الْحَاجِب والبرماوي وَغَيرهمَا، وَمَا علل بِهِ القَوْل بالاشتراك فِي الْمَذْهَب الثَّالِث يُعلل بِهِ هَهُنَا.

  13. الْمَذْهَب التَّاسِع: أَنه حَقِيقَة فِي الِاشْتِرَاك فِيهِنَّ، وَفِي التهديد وَهُوَ قَول الشِّيعَة فَهُوَ قريب من قَول من قَالَ: إِنَّه مُشْتَرك فِي الْأَحْكَام الْخَمْسَة؛ لِأَن التهديد يدْخل تَحْتَهُ التَّحْرِيم وَالْكَرَاهَة لَكِن غاير بَعضهم بَين الْقَوْلَيْنِ.