المبتدأ للندب أي الذي ليس موافقا لنص أو بيانا لمجمل
10 paragraphs · vol. 1, p. 2209
- vol. 1, p. 2209
الْمَذْهَب الْعَاشِر: أَنه حَقِيقَة فِي الِاشْتِرَاك فِي الْأَرْبَعَة وَفِي الْإِرْشَاد، حَكَاهُ الْغَزالِيّ.
-
الْمَذْهَب الْحَادِي عشر: أَنه حَقِيقَة فِي الِاشْتِرَاك فِي الْأَحْكَام الْخَمْسَة، حَكَاهُ الرَّازِيّ فِي " الْمَحْصُول " ، وَكَأن المُرَاد بِالتَّحْرِيمِ وَالْكَرَاهَة، مَا تضمنه التهديد وَنسب إِلَى الْأَشْعَرِيّ.
-
الْمَذْهَب الثَّانِي عشر: هُوَ حَقِيقَة مَوْضُوع لوَاحِد من هَذِه الْخَمْسَة وَلَا نعلمهُ، نَقله فِي " الْبُرْهَان " ، وَنسب إِلَى الْأَشْعَرِيّ أَيْضا.
-
فَإِن قيل: كَيفَ يسْتَعْمل لفظ الْأَمر فِي التَّحْرِيم أَو الْكَرَاهَة؟
-
قيل: لِأَنَّهُ يسْتَعْمل فِي التهديد والمهدد عَلَيْهِ إِمَّا حرَام أَو مَكْرُوه كَمَا تقدم فِي أَنه مُشْتَرك فِي الْأَحْكَام الْخَمْسَة.
-
الْمَذْهَب الثَّالِث عشر: قَالَه الْأَبْهَرِيّ فِي بعض أَقْوَاله، حَكَاهُ عَنهُ تِلْمِيذه القَاضِي عبد الْوَهَّاب فِي " ملخصه " أَن أَمر الله تَعَالَى للْإِيجَاب، وَأمر النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْمُبْتَدَأ للنَّدْب، أَي: الَّذِي لَيْسَ مُوَافقا لنَصّ أَو بَيَانا لمجمل.
- vol. 1, p. 2210
وَحَكَاهُ القيرواني فِي " الْمُسْتَوْعب " عَن الْأَبْهَرِيّ أَيْضا فِي بعض أَقْوَاله، وَرُوِيَ عَنهُ أَنه حَقِيقَة فِي النّدب، فَيكون لَهُ قَولَانِ.
-
الْمَذْهَب الرَّابِع عشر: اخْتَارَهُ أَبُو الْمَعَالِي ابْن منجا من أَصْحَابنَا: الْفرق بَين أَمر الشَّارِع وَغَيره فَأمر الشَّارِع للْوُجُوب دونه غَيره، وَبنى على ذَلِك من أخر دفع مَال أَمر بِدَفْعِهِ بِلَا عذر، قَالَ: لَا يضمن بِنَاء على اخْتِصَاص الْوُجُوب بِأَمْر الشَّارِع.
-
وَالصَّحِيح من الْمَذْهَب أَنه يضمن بِنَاء على الْقَاعِدَة.
-
قد سبق فِي آخر الْأَحْكَام إِذا نسخ الْوُجُوب أَو صرف الْأَمر عَن الْوُجُوب هَل يبْقى النّدب أَو غَيره؟ فَإِن لَهُ تعلقا بِهَذَا الْموضع ويذكره بَعضهم هُنَا.