مره فليراجعها دليل على أن الأمر بالأمر أمر قلنا لأنه مبلغ لا آمر قوله خذ من أموالهم صدقة التوبة ليس أمرا لهم بالإعطاء على الصحيح وقال ابن حمدان مما يلحق بالمسألة المتقدمة ويشبهها هذه المسألة
6 paragraphs · vol. 1, p. 2264
- vol. 1, p. 2264
حَقِيقَة، لُغَة أَو شرعا، وَقَالا: فهم ذَلِك من أَمر الله وَرَسُوله، وَمن قَول الْملك لنوابه: قُولُوا لزيد قُلْنَا؛ لِأَنَّهُ مبلغ.
-
قَالَا: قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مره فَلْيُرَاجِعهَا " دَلِيل على أَن الْأَمر بِالْأَمر أَمر.
-
قُلْنَا: لِأَنَّهُ مبلغ لَا آمُر.
-
قَوْله: { {خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة} [التَّوْبَة: ١٠٣] لَيْسَ أمرا لَهُم بالإعطاء} على {الصَّحِيح} .
وَقَالَ ابْن حمدَان: مِمَّا يلْحق بِالْمَسْأَلَة الْمُتَقَدّمَة ويشبهها هَذِه الْمَسْأَلَة، فَإِن الْأَمر بِالْأَخْذِ يتَوَقَّف على إعطائهم ذَلِك، فَهَل يكون أمرا بالإعطاء أم لَا؟ فِيهِ خلاف.
فَقَالَ ابْن حمدَان وَقَبله الْقشيرِي: هُوَ أَمر بالإعطاء.
قَالَ بعض الْفُقَهَاء: يجب عَلَيْهِ الْإِعْطَاء من حَيْثُ إِن الْأَمر بِالْأَخْذِ يتَوَقَّف عَلَيْهِ فَيجب من حَيْثُ كَونه مُقَدّمَة الْوَاجِب كالطهارة للصَّلَاة، وَإِن اخْتلف الْفَاعِل هُنَا فَيكون كالأمر لَهُم ابْتِدَاء.
vol. 1, p. 2265وَقَالَ القَاضِي أَبُو بكر ابْن الباقلاني: يجب الْإِعْطَاء لَا بِهَذَا الطَّرِيق بل بِالْإِجْمَاع؛ لِأَنَّهُ إِذا أوجب عَلَيْهِ الْأَخْذ قيل لَهُ: مر بالإعطاء، وامتثال أمره وَاجِب.
-
قَوْله: {وَالْأَمر بِالصّفةِ أَمر بالموصوف نصا} .
-
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل تبعا للمجد بن تَيْمِية فِي " المسودة " : إِذا ورد الْأَمر بهيئة أَو صفة لفعل، وَدلّ الدَّلِيل على استحبابها سَاغَ التَّمَسُّك بِهِ على وجوب أصل الْفِعْل، لتَضَمّنه الْأَمر بِهِ؛ لِأَن مُقْتَضَاهُ وجوبهما، فَإِذا خُولِفَ فِي الصَّرِيح بَقِي المتضمن على أصل الِاقْتِضَاء.
ذكره أَصْحَابنَا، وَنَصّ عَلَيْهِ إمامنا حَيْثُ تمسك على وجوب الِاسْتِنْشَاق بِالْأَمر بالمبالغة خلافًا ... ... ... ... ... ... ... ... ...