ارتدت العرب قاطبة
7 paragraphs · vol. 1, p. 2356
- vol. 1, p. 2356
وَمن مَادَّة جَمِيع أَيْضا: جَاءَ الْقَوْم بأجمعهم - وَهُوَ بِضَم الْمِيم - جمعُ جمعٍ، وَسُكُون ثَانِيه، كَعبد وأعبد، وَلَا يُقَال: بأجمعهم - بِفَتْح الْمِيم - لِئَلَّا يتَوَهَّم أَنه أجمع الَّذِي يُؤَكد بِهِ؛ لِأَن ذَلِك لَا يُضَاف للضمير وَلَا يدْخل على حرف الْجَرّ.
-
قَالَه الحريري فِي " درة الغواص " ، وَحكى ابْن السّكيت الْوَجْهَيْنِ وَإِن كَانَ الأقيس الضَّم.
-
قَوْله: {ومعشر ومعاشر وَعَامة وكافة وقاطبة} .
-
ذكر الْبرمَاوِيّ فِي " شرح منظومته " : أَن من صِيغ الْعُمُوم الَّتِي هِيَ نَحْو جَمِيع هَذِه الْخَمْسَة الْأَلْفَاظ، نَحْو: {يَا معشر الْجِنّ وَالْإِنْس} [الرَّحْمَن: ٣٣] ، " إِنَّا معشر الْأَنْبِيَاء لَا نورث " ، {وقاتلوا الْمُشْركين كَافَّة كَمَا يقاتلونكم كَافَّة} [التَّوْبَة: ٣٦] ، وَقَالَت عَائِشَة: (لما مَاتَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ارْتَدَّت الْعَرَب قاطبة) .
vol. 1, p. 2357قَالَ ابْن الْأَثِير: أَي جَمِيعهم، لَكِن معشر ومعاشر لَا يكونَانِ إِلَّا مضافين بِخِلَاف قاطبة، وَعَامة، وكافة، فَإِنَّهَا تُضَاف وَتفرد.
-
قَوْله: {وَجمع مُطلقًا معرف بلام أَو إِضَافَة} ، كَقَوْلِه تَعَالَى: {قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ} [الْمُؤْمِنُونَ: ١] .
-
من جملَة صِيغ الْعُمُوم الْجمع الْمُعَرّف تَعْرِيف جنس سَوَاء كَانَ الْمُذكر، أَو مؤنث سَالم، أَو مكسر، جمع قلَّة أَو كَثْرَة، فَلهَذَا قُلْنَا: وَجمع مُطلقًا، ليشْمل هَذَا كُله.
-
وَمن أمثلته أَيْضا: {أَن الله بَرِيء من الْمُشْركين} [التَّوْبَة: ٣] ، وَقَوله تَعَالَى: {وَترى الْجبَال تحسبها جامدة} [النَّمْل: ٨٨] ، {إِن الْمُسلمين وَالْمُسلمَات} [الْأَحْزَاب: ٣٥] ، فَجمع الْكَثْرَة كرجال وَصَوَاحِب، والسالم الْمُذكر: الْمُسلمُونَ، والمؤنث: المسلمات، والتكسير: كأكسية، وأفلس، وصبية، وأجمال، والقلة: من ثَلَاثَة، أَو اثْنَيْنِ إِلَى أحد عشر، وَمن بعْدهَا للكثرة.