لا نكاح إلا بولي فكل واحد من لفظ الرقبة والولي قد يتناول واحدا غير معين من جنس الرقاب والأولياء وفيه حدود كثيرة قل أن يسلم منها حد وقال الآمدي ومن تبعه وأبو محمد الجوزي في الإيضاح وابن حمدان في المقنع هو
105 paragraphs · vol. 1, p. 2712
Page 3 of 3
- vol. 1, p. 2729
وَمِنْه: {واستشهدوا شهيدين من رجالكم} [الْبَقَرَة: ٢٨٢] ، وَقَوله: {وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم} [الطَّلَاق: ٢] ، فَالصَّحِيح {حمل} الْمُطلق على الْمُقَيد {قِيَاسا بِجَامِع بَينهمَا عِنْد أَحْمد و} أَكثر {أَصْحَابه، وَالشَّافِعِيّ، وَأكْثر أَصْحَابه، والمالكية، وَغَيرهم} .
قَالَ: اخْتَارَهُ أَكثر أَصْحَابنَا كتخصيص الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ.
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: فَجَائِز عِنْد أَصْحَابنَا، وَبِه يَقُول الْمَالِكِيَّة،
vol. 1, p. 2730وَالشَّافِعِيَّة، والآمدي، وَابْن الْحَاجِب، والرازي، والباقلاني، وَنسبه للمحققين.
قَالَ عبد الْوَهَّاب: إِنَّه الْأَصَح عِنْدهم.
-
{وَعنهُ لَا} يحمل عَلَيْهِ {كالحنفية وَغَيرهم} .
قَالَ ابْن مُفْلِح: اخْتَارَهُ ابْن شاقلا وَابْن عقيل فِي فنونه قَالَ: لجَوَاز قصد الْبَارِي للتفرقة بِمَعْنى بَاطِن، أَو ابتلاء.
-
وَمنع الْمجد دلَالَة هَذِه الرِّوَايَة، ثمَّ قَالَ: نعم، يتَخَرَّج لنا رِوَايَة من عدم تَخْصِيص الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة وَأَصْحَابه.
- vol. 1, p. 2731
{وَتوقف أَبُو الْمَعَالِي} .
-
قَوْله: {وَلَا يحمل عَلَيْهِ لُغَة عِنْد أَحْمد، وَابْن شاقلا، وَابْن عقيل، والحلواني، وَالْمجد، والآمدي، وَالْحَنَفِيَّة، وَأكْثر الشَّافِعِيَّة، وَحكي عَن الشَّافِعِي} .
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: وَهُوَ أرجح قولي الشَّافِعِي.
قَالَ ابْن نصر: وَهُوَ قَول الْمَالِكِيَّة، وَأبي الْحُسَيْن الْبَصْرِيّ، والجويني، والآمدي، وَابْن الْحَاجِب، وَنَقله عبد الْوَهَّاب عَن أَكثر الْمَالِكِيَّة.
-
{وَعَن أَحْمد: يحمل، اخْتَارَهُ القَاضِي} ، وَقَالَ: أَكثر كَلَام أَحْمد يدل عَلَيْهِ.
- vol. 1, p. 2732
وَرُوِيَ عَن مَالك، {و} قَالَه {بعض الشَّافِعِيَّة} .
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: وَبِه قَالَت الْمَالِكِيَّة.
-
وَنقل عَن الشَّافِعِي وَبَعض أَصْحَابه، قَالَ الْمَاوَرْدِيّ: هَذَا ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي وَعَلِيهِ جُمْهُور أَصْحَابنَا، وَحَكَاهُ القَاضِي عبد الْوَهَّاب عَن جُمْهُور أَصْحَابه.
-
فتلخص فِي الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة أَقْوَال: يحمل مُطلقًا، لَا يحمل مُطلقًا، يحمل بِقِيَاس لَا بلغَة.
-
تَنْبِيه:
- منشأ الْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة أُمُور:
-
أَحدهَا: أَن الْمُطلق هَل هُوَ ظَاهر فِيمَا يَشْمَلهُ، أَو نَص فِيهِ؟ فَإِن قُلْنَا نَص، فَلَا يحمل على الْمُقَيد بِالْقِيَاسِ؛ لِأَنَّهُ يكون نسخا، والنسخ بِالْقِيَاسِ مُمْتَنع.
- vol. 1, p. 2733
الثَّانِي: أَن الزِّيَادَة على النَّص نسخ عِنْد الْحَنَفِيَّة، وَتَخْصِيص عندنَا وَعند الشَّافِعِيَّة وَغَيرهم كَمَا تقدم، والنسخ لَا يجوز بِالْقِيَاسِ وَيجوز التَّخْصِيص.
-
الثَّالِث: عدم حجية الْمَفْهُوم عِنْد الْحَنَفِيَّة، فَلَا يحمل / الْمُطلق عَلَيْهِ كَذَلِك. وَعِنْدنَا حجَّة فِي الْجُمْلَة.
-
قَوْله: وَإِن ورد مقيدان متنافيان وَمُطلق، وَاخْتلف السَّبَب، كتتابع صَوْم الظِّهَار، وتفريق صَوْم الْمُتْعَة، وَقَضَاء رَمَضَان مُطلق.
-
إِذا ورد مَعنا مقيدان متنافيان، وَمُطلق فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يخْتَلف السَّبَب أَو يتَّفق، فَإِن اخْتلف السَّبَب لَكِن جنس الْجَمِيع وَاحِد كتتابع صَوْم الظِّهَار فَإِنَّهُ قد ورد النَّص بتتابعه لقَوْله تَعَالَى: {فَمن لم يجد فَصِيَام شَهْرَيْن مُتَتَابعين} [المجادلة: ٤] وتفريق صَوْم الْمُتْعَة فَإِن النَّص قد ورد بتفريقه لقَوْله تَعَالَى: {فَمن تمتّع بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَج فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي فَمن لم يجد فَصِيَام ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَج وَسَبْعَة إِذا رجعتم} [الْبَقَرَة: ١٩٦]
- vol. 1, p. 2734
وَورد قَضَاء رَمَضَان مُطلق لم يرد بِهِ تتَابع، وَلَا تَفْرِيق، قَالَ الله تَعَالَى: {فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو على سفر فَعدَّة من أَيَّام أخر} [الْبَقَرَة: ١٨٤] فَأطلق الْقَضَاء.
-
وَمثله بَعضهم بالصيام فِي كَفَّارَة الْيَمين فَإِن فِي تتابعه خلافًا فعلى القَوْل بِعَدَمِ التَّتَابُع هُوَ دائر بَين قيدين: التَّتَابُع فِي صَوْم الظِّهَار، والتفريق فِي صَوْم التَّمَتُّع فِي الْحَج، وَلَيْسَ أَحدهمَا أولى من الآخر.
-
وَمثله بَعضهم أَيْضا بتردد إِطْلَاق الْيَدَيْنِ فِي التَّيَمُّم بَين الْوضُوء الْمُقَيد بالمرافق، وَقطع السّرقَة الْمُقَيد بالكوع بِالْإِجْمَاع.
-
وَلَكِن الْأَشْبَه بِهِ أرجح فِي الْحمل وَهُوَ الْوضُوء؛ لِأَن التَّيَمُّم بدله، وهما طهارتان، وَلَا يحمل على أَحدهمَا لُغَة، أَي: فِي اللُّغَة.
قَالَ فِي " الْقَوَاعِد الْأُصُولِيَّة " : إِذا كَانَ مَعنا نصان مقيدان فِي جنس وَاحِد وَالسَّبَب مُخْتَلف، وَهُنَاكَ نَص ثَالِث مُطلق من الْجِنْس فَلَا خلاف أَنه لَا يلْحق بِوَاحِد مِنْهُمَا لُغَة، وَذكر الْمِثَال الْمُتَقَدّم.
-
وَكَذَا قَالَ ابْن مُفْلِح: فَلَا يحمل لُغَة بِلَا خلاف؛ إِذْ لَا مدْخل للغة فِي الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة.
-
وَقَالَهُ الْمجد فِي " المسودة " .
-
قَوْله: بل {قِيَاسا بِجَامِع} فِي الْأَصَح، إِذا لم يحمل لُغَة فَهَل يحمل قِيَاسا بِجَامِع؟
- vol. 1, p. 2735
فِيهِ الْخلاف الَّذِي فِي حمل الْمُطلق على الْمُقَيد.
قَالَ ابْن مُفْلِح: وَقِيَاسًا بِجَامِع مُعْتَبر الْخلاف، يَعْنِي بِهِ الْخلاف الَّذِي فِي حمل الْمُطلق على الْمُقَيد على مَا سبق.
قَالَ الْمجد فِي " المسودة " : وَأما إِلْحَاقه بِأَحَدِهِمَا قِيَاسا إِذا وجدت عِلّة تَقْتَضِي الْإِلْحَاق فَإِنَّهُ على الْخلاف الْمَذْكُور فِي الَّتِي قبلهَا. انْتهى.
وَقَالَ الطوفي وَغَيره تبعا للموفق فِي " الرَّوْضَة " : حمل الْمُطلق على أشبههما بِهِ.
قَالَ ابْن مُفْلِح: {وَحكى} بَعضهم {عَن أبي الْخطاب قِيَاس قَضَاء رَمَضَان على كَفَّارَة الْيَمين فِي التَّتَابُع أولى مِنْهُ [على الْمُتْعَة فِي عَدمه] } .
-
قَوْله: {وَإِن اتَّحد السَّبَب، وتساويا سقطا مَحل تُرَاب ...