من الأنبياء المرسلين إنما كان مبعوثا لقومه خاصة فهو مبعوث بلسانهم ومحمد

132 paragraphs · vol. 1, p. 280

Page 4 of 4

  1. قَالَ ابْن مُفْلِح فِي " أُصُوله " - لما قَالَ: (وَلَا يتألف عِنْد النُّحَاة إِلَّا من اسْمَيْنِ أَو فعل وَاسم) -: (وَالْمرَاد من شخص وَاحِد، لِأَنَّهُ لابد من مُسْند ومسند إِلَيْهِ) . وَقَالَ جمع: يجوز أَن يكون من متكلمين فَأكْثر بِأَن يصطلح اثْنَان بِأَن يذكر هَذَا الْفِعْل وَهَذَا الْفَاعِل، أَو أحدهماالمبتدأ وَالْآخر الْخَبَر وَقَالَهُ ابْن مَالك، ورد الأول: (بِأَن الْخط لَا يَتَعَدَّد بِتَعَدُّد الْكَاتِب مَعَ كَونه كِتَابَة فَكَذَلِك هُنَا) ، وَكَذَلِكَ أَبُو حَيَّان فِي " الارتشاف " .

    vol. 1, p. 306
  2. وَأجَاب ابْن مَالك بِجَوَاب آخر وَهُوَ التَّحْقِيق: (أَن الْكَلَام لَا بُد لَهُ من إِسْنَاد، وَهُوَ لَا يكون إِلَّا من وَاحِد، فَإِن وجد من كل وَاحِد مِنْهُمَا / إِسْنَاد بالإرادة، فَكل وَاحِد مِنْهُمَا مُتَكَلم بِكَلَام مركب، وَلَكِن حذف بعضه لدلَالَة الآخر عَلَيْهِ، فَلم يُوجد كَلَام من متكلمين، بل كلامان من اثْنَيْنِ) انْتهى

    vol. 1, p. 307قلت: قَالَ أَبُو حَيَّان فِي " الارتشاف " : (لَا يشْتَرط فثي كَلَام أَن يكون من نَاطِق وَاحِد على الصَّحِيح) انْتهى. وَذكر أَصْحَابنَا فرعا مترتبا على ذَلِك وَهُوَ مَا إِذا قَالَ رجل: امْرَأَة فلَان طَالِق، فَقَالَ الزَّوْج: ثَلَاثًا وَقَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدّين: (هِيَ تشبه مَا لَو قَالَ: لي عَلَيْك ألف، فَقَالَ: صِحَاح، وفيهَا وَجْهَان، - قَالَ -: وَهَذَا أصل فِي الْكَلَام من اثْنَيْنِ إِن أَتَى الثَّانِي بِالصّفةِ وَنَحْوهَا هَل يكون متمماً [للْأولِ] أم لَا؟ انْتهى.

  3. قَوْله: {وحيوان نَاطِق، و " كَاتب " فِي زيد كَاتب، [لم يفد] نِسْبَة} .

  4. هَذَا جَوَاب عَن سُؤال مُقَدّر تَقْدِيره: إِن الْحَد الْمَذْكُور للجملة غير مطرد، ضَرُورَة صدقه على الْمركب التقييدي، وعَلى نَحْو (كَاتب) فِي قَوْله: زيد كَاتب، وَالْمرَاد بالمركب التقييدي: الْمركب من اسْمَيْنِ، أَو اسْم وَفعل، يكون الثَّانِي قيدا فِي الأول، وَيقوم مقامهما لفظ مُفْرد مثل: حَيَوَان نَاطِق، وَالَّذِي يكْتب، فَإِنَّهُ يقوم مقَام الأول الْإِنْسَان، ومقام الثَّانِي الْكَاتِب.

  5. وَإِنَّمَا قُلْنَا: (الْحَد يصدق عَلَيْهِمَا) ؛ لِأَن الأول لفظ وضع لإِفَادَة نِسْبَة تقييدية، وَالثَّانِي وضع لإِفَادَة نِسْبَة اسْم الْفَاعِل إِلَى الضَّمِير الَّذِي هُوَ فَاعله.

  6. وَالْجَوَاب أَن يُقَال: لَا نسلم أَن الْحَد يصدق عَلَيْهِمَا؛ لِأَن المُرَاد بإفادة النِّسْبَة: إِفَادَة نِسْبَة يحسن السُّكُوت عَلَيْهَا، وهما لم يوضعا لإِفَادَة نِسْبَة كَذَلِك.

    vol. 1, p. 308
  7. قَوْله: {وَغير جملَة بخلافة} .

  8. أَي: الْمركب يَنْقَسِم إِلَى جملَة، وَغير جملَة، فَتقدم الْكَلَام على الْجُمْلَة: وَهُوَ مَا وضع لإِفَادَة نِسْبَة، وَالَّذِي لم يوضع [لإِفَادَة] نِسْبَة هُوَ غير جملَة، فيندرج فِيهِ المركبات التقييدية، و (كَاتب) فِي زيد كَاتب، وَنَحْوهمَا كغلام زيد وَنَحْوه.

  9. قَوْله: {وَيُسمى مُفردا أَيْضا} .

  10. وَإِنَّمَا قُلْنَا: (أَيْضا) ؛ لِأَن الْمُفْرد يصدق وَيُطلق على مُقَابل الْجُمْلَة، / وعَلى مُقَابل الْمثنى وَالْجمع، وعَلى مُقَابل الْمركب.

  11. فَيُقَال: مُفْرد وَجُمْلَة، ومفرد ومثنى ومجموع، ومفرد ومركب، إطلاقاً متعارفاً.

  12. قَوْله: {وَيُرَاد بِالْكَلِمَةِ: الْكَلَام، [و] بالْكلَام: الْكَلِمَة، والكلم الَّذِي لم يفد} .