وخالف فيه شرذمة قليلة منهم الكرخي وجماعة دليل الجمهور كما قال ابن الحاجب وغيره أنه
7 paragraphs · vol. 1, p. 2805
- vol. 1, p. 2805
دَلِيل الْجُمْهُور - كَمَا قَالَ ابْن الْحَاجِب وَغَيره - أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَين الصَّلَاة، وَالْحج بِالْفِعْلِ، وَقَالَ: " خُذُوا عني مَنَاسِككُم "، وَقَالَ: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " روى الأول مُسلم من حَدِيث جَابر، وروى الثَّانِي البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث.
- vol. 1, p. 2806
لَا يُقَال إِن الَّذِي وَقع بِهِ الْبَيَان قَول، وَهُوَ قَوْله: " صلوا " و " خُذُوا " ؛ لأَنا نقُول: إِنَّمَا دلّ القَوْل على أَن فعله بَيَان، لَا أَن نفس القَوْل وَقع بَيَانا.
-
وَأَيْضًا فالفعل مشَاهد، والمشاهدة أدل فَهُوَ أولى من القَوْل بِالْبَيَانِ.
-
وَفِي الحَدِيث: " لَيْسَ الْخَبَر كالمعاينة " رَوَاهُ أَحْمد بِسَنَد صَحِيح عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا، وَابْن حبَان، وَالطَّبَرَانِيّ وَزَاد فِيهِ: " فَإِن الله تَعَالَى أخبر مُوسَى بن عمرَان عَلَيْهِ السَّلَام عَمَّا صنع قومه من بعده فَلم يلق الألواح، فَلَمَّا عاين ذَلِك ألْقى الألواح " .
-
وَأما شُبْهَة الْخصم بِأَن الْفِعْل يطول فَيتَأَخَّر الْبَيَان بِهِ مَعَ إِمْكَان تَعْجِيله فمردود؛ لِأَنَّهُ قد يطول بالْقَوْل وَيزِيد على زمَان الْفِعْل.
-
وَأَيْضًا فَهُوَ أقوى من القَوْل فِي الْبَيَان كَمَا سبق.
-
قَوْله: {وَلَو بِإِشَارَة، أَو كِتَابَة} .
قَالَ صَاحب " الْوَاضِح " من الْحَنَفِيَّة: لَا أعلم خلافًا فِي أَن الْبَيَان يَقع بِالْإِشَارَةِ، وَالْكِتَابَة. انْتهى.