سئل عن علو الله على سائر المخلوقات
4 paragraphs · vol. 6, p. 136
- vol. 6, p. 136
عَنْ عُلُوِّ اللَّهِ عَلَى سَائِرِ مَخْلُوقَاتِهِ؟ .
- فَأَجَابَ:
-
أَمَّا " عُلُوُّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى سَائِرِ مَخْلُوقَاتِهِ " وَأَنَّهُ كَامِلُ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَالصِّفَاتِ الْعُلَى: فَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْهَا " الْكِتَابُ " قَوْله تَعَالَى {إلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ} وَقَوْلُهُ: {إنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إلَيَّ} وَقَوْلُهُ: {أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ} {أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا} ؟ وَقَوْلُهُ: {بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إلَيْهِ} وَقَوْلُهُ: {تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إلَيْهِ} وَقَوْلُهُ: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إلَيْهِ} وَقَوْلُهُ: {يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ} . وَقَوْلُهُ: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} فِي سِتَّةِ مَوَاضِعَ؛ وَقَوْلُهُ: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} وَقَوْلُهُ إخْبَارًا عَنْ فِرْعَوْنَ: {وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَا هَامَانُ ابْنِ لِي صَرْحًا لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبَابَ أَسْبَابَ السَّمَاوَاتِ فَأَطَّلِعَ إلَى إلَهِ مُوسَى} وَقَوْلُهُ: {تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} وَقَوْلُهُ: {مُنَزَّلٌ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ} وَأَمْثَالُ ذَلِكَ.
- vol. 6, p. 137
وَاَلَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ " السُّنَّةِ " قِصَّةُ مِعْرَاجِ الرَّسُولِ إلَى رَبِّهِ وَنُزُولِ الْمَلَائِكَةِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَصُعُودِهَا إلَيْهِ وَقَوْلُهُ: فِي الْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَتَعَاقَبُونَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: {فَيَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ إلَى رَبِّهِمْ فَيَسْأَلُهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ} . وَفِي حَدِيثِ الْخَوَارِجِ: {أَلَا تَأْمَنُونِي وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ} وَفِي حَدِيثِ الرُّقْيَةِ: {رَبُّنَا اللَّهُ الَّذِي فِي السَّمَاءِ تَقَدَّسَ اسْمُك} وَفِي حَدِيثِ الْأَوْعَالِ: {وَالْعَرْشُ فَوْقَ ذَلِكَ وَاَللَّهُ فَوْقَ عَرْشِهِ وَهُوَ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ} وَفِي حَدِيثِ قَبْضِ الرُّوحِ {حَتَّى يَعْرُجَ بِهَا إلَى السَّمَاءِ الَّتِي فِيهَا اللَّهُ} . وَفِي " سُنَنِ أَبِي دَاوُد " عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: {أَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ جَهَدَتْ الْأَنْفُسُ وَجَاعَ الْعِيَالُ وَهَلَكَ الْمَالُ فَادْعُ اللَّهَ لَنَا فَإِنَّا نَسْتَشْفِعُ بِك عَلَى اللَّهِ وَنَسْتَشْفِعُ بِاَللَّهِ عَلَيْك؛ فَسَبَّحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِفَ ذَلِكَ فِي وُجُوهِ أَصْحَابِهِ وَقَالَ: وَيْحَك أَتَدْرِي مَا اللَّهُ؟ إنَّ اللَّهَ لَا يُسْتَشْفَعُ بِهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ شَأْنُ اللَّهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ إنَّ اللَّهَ عَلَى عَرْشِهِ وَإِنَّ عَرْشَهُ عَلَى سَمَوَاتِهِ وَأَرْضِهِ كَهَكَذَا وَقَالَ بِأَصَابِعِهِ مِثْلَ الْقُبَّةِ} . وَفِي الصَّحِيحِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ {أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَطَبَ خُطْبَةً عَظِيمَةً يَوْمَ عَرَفَاتٍ فِي أَعْظَمِ جَمْعٍ حَضَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ يَقُولُ: أَلَا هَلْ بَلَّغْت؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَرْفَعُ إصْبَعَهُ إلَى السَّمَاءِ