فصل: في أن الآية: " واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم " عامة

3 paragraphs · vol. 12, p. 59

  1. الْجَنَّةَ قَبْلَ الْأَغْنِيَاءِ بِنِصْفِ يَوْمٍ} أَنْشَدُوا شِعْرًا وَتَوَاجَدُوا عَلَيْهِ فَكُلُّ هَذَا وَأَمْثَالِهِ إفْكٌ مُفْتَرًى وَكَذِبٌ مُخْتَلَقٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الِاتِّفَاقِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ لَا يُنَازَعُ فِي ذَلِكَ إلَّا جَاهِلٌ ضَالٌّ وَإِنْ كَانَ قَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَكُلُّهُ كَذِبٌ بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ.

    vol. 12, p. 59
  2. فَصْلٌ:
  3. وَأَمَّا قَوْلُهُ: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} فَهِيَ عَامَّةٌ فِيمَنْ تَنَاوَلَهُ هَذَا الْوَصْفُ؛ مِثْلُ الَّذِينَ يُصَلُّونَ الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ فِي جَمَاعَةٍ فَإِنَّهُمْ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ سَوَاءٌ كَانُوا مِنْ " أَهْلِ الصُّفَّةِ " أَوْ غَيْرِهِمْ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالصَّبْرِ مَعَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ؛ الَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَأَلَّا تَعْدُوَ عَيْنَاهُ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا. وَهَذِهِ الْآيَةُ فِي الْكَهْفِ وَهِيَ سُورَةٌ مَكِّيَّةٌ. وَكَذَلِكَ الْآيَةُ الَّتِي فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ: {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ} .