الكلابية يفرقون بين الصفات اللازمة والصفات الاختيارية

3 paragraphs · vol. 13, p. 367

  1. فِي هَذَا الْبَابِ وَإِفْسَادَهُ لِمَذَاهِبِ نفاة الصِّفَات بِأَنْوَاعِ مِنْ الْأَدِلَّةِ وَالْخِطَابِ وَصَارَ مَا ذَكَرَهُ مَعُونَةً وَنَصِيرًا وَتَخْلِيصًا مِنْ شُبَهِهِمْ لِكَثِيرِ مِنْ أُولِي الْأَلْبَابِ حَتَّى صَارَ قُدْوَةً وَإِمَامًا لِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُ مِنْ هَذَا الصِّنْفِ الَّذِينَ أَثْبَتُوا الصِّفَاتِ وَنَاقَضُوا نُفَاتهَا؛ وَإِنْ كَانُوا قَدْ شَرِكُوهُمْ فِي بَعْضِ أُصُولِهِمْ الْفَاسِدَةِ: الَّتِي أَوْجَبَتْ فَسَادَ بَعْضِ مَا قَالُوهُ مِنْ جِهَةِ الْمَعْقُولِ وَمُخَالَفَتِهِ لِسُنَّةِ الرَّسُولِ. وَكَانَ مِمَّنْ اتَّبَعَهُ الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيَّ وَأَبُو الْعَبَّاسِ القلانسي ثُمَّ أَبُو الْحَسَنِ الْأَشْعَرِيُّ وَأَبُو الْحَسَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ الطبري وَأَبُو الْعَبَّاسِ الضبعي وَأَبُو سُلَيْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ وَأَبُو حَاتِمٍ البستي وَغَيْرُ هَؤُلَاءِ: الْمُثْبِتِينَ لِلصِّفَاتِ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ الْمُتَلَقِّبِينَ بِنُظَّارِ أَهْلِ الْحَدِيثِ. وَسَلَكَ طَرِيقَةَ ابْنِ كُلَّابٍ - فِي الْفَرْقِ بَيْنَ " الصِّفَاتِ اللَّازِمَةِ " كَالْحَيَاةِ وَ " الصِّفَاتِ الِاخْتِيَارِيَّةِ " وَأَنَّ الرَّبَّ يَقُومُ بِهِ الْأَوَّلُ دُونَ الثَّانِي - كَثِيرٌ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ: مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد: كَالتَّمِيمِيِّينَ أَبِي الْحَسَنِ التَّمِيمِيِّ وَابْنِهِ أَبِي الْفَضْلِ التَّمِيمِيِّ وَابْنِ ابْنِهِ رِزْقِ اللَّهِ التَّمِيمِيِّ وَعَلَى عَقِيدَةِ الْفَضْلِ الَّتِي ذَكَرَ أَنَّهَا عَقِيدَةَ أَحْمَد اعْتَمَدَ أَبُو بَكْرٍ البيهقي فِيمَا ذَكَرَهُ مِنْ مَنَاقِبِ أَحْمَد مِنْ الِاعْتِقَادِ. وَكَذَلِكَ سَلَكَ طَرِيقَةَ ابْنِ كُلَّابٍ هَذِهِ أَبُو الْحَسَنُ بْنُ سَالِمٍ وَأَتْبَاعُهُ

    vol. 13, p. 368" السالمية " وَالْقَاضِي أَبُو يَعْلَى وَأَتْبَاعُهُ: كَابْنِ عَقِيلٍ وَأَبِي الْحَسَنِ بْنِ الزَّاغُونِي وَهِيَ طَرِيقَةُ أَبِي الْمَعَالِي الجُوَيْنِي وَأَبِي الْوَلِيدِ الباجي وَالْقَاضِي أَبِي بَكْرِ بْنِ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرِهِمْ؛ لَكِنَّهُمْ افْتَرَقُوا فِي الْقُرْآنِ وَفِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ عَلَى قَوْلَيْنِ - بَعْدَ اشْتِرَاكِهِمْ فِي الْفَرْقِ الَّذِي قَرَّرَهُ ابْنُ كُلَّابٍ - كَمَا قَدْ بُسِطَ كَلَامُ هَؤُلَاءِ فِي مَوَاضِعَ أُخَرَ. وَالْإِمَامُ أَحْمَد بْنُ حَنْبَلٍ وَغَيْرُهُ مِنْ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ كَانُوا يُحَذِّرُونِ عَنْ هَذَا الْأَصْلِ الَّذِي أَحْدَثَهُ ابْنُ كُلَّابٍ وَيُحَذِّرُونَ عَنْ أَصْحَابِهِ وَهَذَا هُوَ سَبَبُ تَحْذِيرِ الْإِمَامِ أَحْمَد عَنْ الْحَارِثِ الْمُحَاسِبِيَّ وَنَحْوِهِ مِنْ الْكُلَّابِيَة. وَلَمَّا ظَهَرَ هَؤُلَاءِ ظَهَرَ حِينَئِذٍ مِنْ الْمُنْتَسِبِينَ إلَى إثْبَاتِ الصِّفَاتِ مَنْ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِصَوْتِ فَأَنْكَرَ أَحْمَد ذَلِكَ وَجَهَّمَ مَنْ يَقُولُهُ وَقَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّنَادِقَةُ إنَّمَا يَدُورُونَ عَلَى التَّعْطِيلِ وَرَوَى الْآثَارَ فِي أَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْتِ وَكَذَلِكَ أَنْكَرَ عَلَى مَنْ يَقُولُ إنَّ الْحُرُوفَ مَخْلُوقَةٌ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَد بْنِ حَنْبَلٍ فِي " كِتَابِ السُّنَّةِ " : قُلْت لِأَبِي: إنَّ هَهُنَا مَنْ يَقُولُ إنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ بِصَوْتِ فَقَالَ: يَا بُنَيَّ هَؤُلَاءِ جهمية زَنَادِقَةٌ إنَّمَا يَدُورُونَ عَلَى التَّعْطِيلِ وَذَكَرَ الْآثَارَ فِي خِلَافِ قَوْلِهِمْ.

    vol. 13, p. 367
  2. وَكَذَلِكَ الْبُخَارِيُّ صَاحِبُ " الصَّحِيحِ " وَسَائِر الْأَئِمَّةِ أَنْكَرُوا ذَلِكَ أَيْضًا وَرَوَى الْبُخَارِيُّ فِي آخِرِ " الصَّحِيحِ " وَفِي " كِتَابِ خَلْقِ الْأَفْعَالِ " مَا جَاءَ فِي ذَلِكَ مِنْ الْآثَارِ وَبَيَّنَ الْفَرْقَ بَيْنَ صَوْتِ اللَّهِ الَّذِي يَتَكَلَّمُ بِهِ وَبَيْنَ أَصْوَاتِ الْعِبَادِ بِالْقُرْآنِ مُوَافَقَةً مِنْهُ لِلْإِمَامِ أَحْمَد وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ حَيْثُ بَيَّنَ أَنَّ اللَّهَ يَتَكَلَّمُ بِصَوْتِ كَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ وَأَنَّ ذَلِكَ لَيْسَ صَوْتَ الْعَبْدِ بِالْقِرَاءَةِ؛ بَلْ ذَلِكَ هُوَ صَوْتُ الْعَبْدِ كَمَا قَدْ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي مَوَاضِعَ وَعَامَّةُ أَئِمَّةِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ عَلَى هَذَا الْإِثْبَاتِ وَالتَّفْرِيقِ: لَا يُوَافِقُونَ قَوْلَ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِيهِ حَرْفٌ وَلَا صَوْتٌ وَلَا يُوَافِقُونَ قَوْلَ مَنْ يَزْعُمُ أَنَّ الصَّوْتَ الْمَسْمُوعَ مِنْ الْقُرَّاءِ وَأَلْفَاظَهُمْ قَدِيمَةٌ وَلَا يَقُولُونَ: إنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ إلَّا الْحُرُوفَ وَالْأَصْوَاتَ. وَقَدْ كَتَبْت كَلَامَ " الْإِمَامِ أَحْمَد " وَنُصُوصَهُ وَكَلَامَ الْأَئِمَّةِ قَبْلَهُ وَبَعْدَهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ؛ فَإِنَّ جَوَابَ هَذِهِ " الْمَسْأَلَةِ " لَا يَحْتَمِلُ الْبَسْطَ الْكَثِيرَ؛ وَلَمْ يَكُنْ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَلَا الْأَئِمَّةِ أَنَّ الصَّوْتَ الَّذِي تَكَلَّمَ اللَّهُ بِهِ قَدِيمٌ؛ بَلْ يَقُولُونَ لَمْ يَزَلْ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا وَقَدْ يَقُولُونَ لَمْ يَزَلْ اللَّهُ مُتَكَلِّمًا إذَا شَاءَ بِمَا شَاءَ كَمَا يَقُولُ ذَلِكَ الْإِمَامُ أَحْمَد وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَغَيْرُهُمَا.

    vol. 13, p. 369
  3. وَكَذَلِكَ قَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي زَمَنِهِمْ وَبَعْدَهُ - مِنْ أَصْحَابِهِمْ وَغَيْرِهِمْ - فِي مَعْنَى كَوْنِ الْقُرْآنِ غَيْرَ مَخْلُوقٍ هَلْ الْمُرَادُ بِهِ أَنَّ نَفْسَ الْكَلَامِ قَدِيمٌ

    vol. 13, p. 370أَزَلِيٌّ كَالْعِلْمِ؟ أَوْ أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَزَلْ مَوْصُوفًا بِأَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ إذَا شَاءَ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. ذَكَرَهُمَا الْحَارِثُ الْمُحَاسِبِيَّ عَنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَأَبُو بَكْرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ فِي " كِتَابِ الشَّافِي " عَنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَحْمَد وَذَكَرَهُمَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ابْنُ حَامِدٍ فِي كِتَابِهِ " أُصُولِ الدِّينِ " . وَالنِّزَاعُ فِي ذَلِكَ بَيْنَ سَائِر طَوَائِفِ السُّنَّةِ وَالْحَدِيثِ وَهَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى أَصْلِ " الصِّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ " وَالنِّزَاعُ فِيهِ بَيْنَ جَمِيعِ الطَّوَائِفِ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ وَالسُّنَّةِ وَالْفِقْهِ وَالتَّصَوُّفِ وَمَنْ دَخَلَ مَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْمَذَاهِبِ الْأَرْبَعَةِ وَبَيْنَ سَائِر الْفِرَقِ حَتَّى بَيْنَ الْفَلَاسِفَةِ أَيْضًا وَقَدْ حَقَّقْت ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ. وَهَذَا مَنْشَأُ نِزَاعِ الَّذِينَ وَافَقُوا السَّلَفَ عَلَى أَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ؛ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ تَنَازَعُوا فِي أَنَّ الرَّبَّ هَلْ يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ؟ عَلَى قَوْلَيْنِ. فَاَلَّذِينَ وَافَقُوا ابْنَ كُلَّابٍ قَالُوا: إنَّهُ لَا يَتَكَلَّمُ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ؛ بَلْ كَلَامُهُ لَازِمٌ لِذَاتِهِ كَحَيَاتِهِ ثُمَّ مِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ عَرَفَ أَنَّ الْحُرُوفَ وَالْأَصْوَاتَ لَا تَكُونُ قَدِيمَةَ الْعَيْنِ فَلَمْ يُمْكِنْهُ أَنْ يَقُولَ: الْقَدِيمُ هُوَ الْحُرُوفُ وَالْأَصْوَاتُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَكُونُ إلَّا مُتَعَاقِبَةً وَالصَّوْتُ لَا يَبْقَى زَمَانَيْنِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ قَدِيمًا. فَقَالَ: الْقَدِيمُ هُوَ مَعْنًى وَاحِدٌ لِامْتِنَاعِ مَعَانِي لَا نِهَايَةَ لَهَا وَامْتِنَاعِ التَّخْصِيصِ بِعَدَدِ دُونَ عَدَدٍ. فَقَالُوا: هُوَ مَعْنًى وَاحِدٌ وَقَالُوا: إنَّ اللَّهَ لَا يَتَكَلَّمُ بِالْكَلَامِ الْعَرَبِيِّ وَالْعِبْرِيِّ وَقَالُوا: إنَّ مَعْنَى التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَسَائِر كَلَامِ اللَّهِ مَعْنًى وَاحِدٌ

    vol. 13, p. 371وَمَعْنَى آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَآيَةِ الدَّيْنِ مَعْنًى وَاحِدٌ. إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ اللَّوَازِمِ الَّتِي يَقُولُ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ إنَّهَا مَعْلُومَةُ الْفَسَادِ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ عَرَفَ أَنَّ اللَّهَ تَكَلَّمَ بِالْقُرْآنِ الْعَرَبِيِّ وَالتَّوْرَاةِ الْعِبْرِيَّةِ وَأَنَّهُ نَادَى مُوسَى بِصَوْتِ وَيُنَادِي عِبَادَهُ بِصَوْتِ وَأَنَّ الْقُرْآنَ كَلَامُ اللَّهِ حُرُوفُهُ وَمَعَانِيهِ؛ لَكِنْ اعْتَقَدُوا مَعَ ذَلِكَ أَنَّهُ قَدِيمُ الْعَيْنِ وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَتَكَلَّمْ بِمَشِيئَتِهِ وَقُدْرَتِهِ. فَالْتَزَمُوا أَنَّهُ حُرُوفٌ وَأَصْوَاتٌ قَدِيمَةُ الْأَعْيَانِ لَمْ تَزَلْ وَلَا تَزَالُ وَقَالُوا: إنَّ الْبَاءَ لَمْ تَسْبِقْ السِّينَ وَالسِّينَ لَمْ تَسْبِقْ الْمِيمَ وَأَنَّ جَمِيعَ الْحُرُوفِ مُقْتَرِنَةٌ بَعْضُهَا بِبَعْضِ اقْتِرَانًا قَدِيمًا أَزَلِيًّا لَمْ يَزَلْ وَلَا يَزَالُ وَقَالُوا: هِيَ مُتَرَتِّبَةٌ فِي حَقِيقَتِهَا وَمَاهِيَّتِهَا غَيْرُ مُتَرَتِّبَةٍ فِي وُجُودِهَا. وَقَالَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ: إنَّهَا مَعَ ذَلِكَ شَيْءٌ وَاحِدٌ إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ " اللَّوَازِمِ " الَّتِي يَقُولُ جُمْهُورُ الْعُقَلَاءِ إنَّهَا مَعْلُومَةُ الْفَسَادِ بِضَرُورَةِ الْعَقْلِ. وَمِنْ هَؤُلَاءِ مَنْ يَقُولُ: هُوَ قَدِيمٌ وَلَا يَفْهَمُ مَعْنَى الْقَدِيمِ. فَإِذَا سُئِلَ عَنْ ذَلِكَ قَالَ: هِيَ قَدِيمَةٌ فِي الْعِلْمِ وَلَا يَعْلَمُ أَنَّ الْمَخْلُوقَاتِ كَالسَّمَاءِ وَالْأَرْضِ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ مَعَ أَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: قَدِيمٌ بِمَعْنَى أَنَّهُ مُتَقَدِّمٌ عَلَى غَيْرِهِ وَلَا يَعْرِفُ أَنَّ الَّذِينَ قَالُوا: إنَّهُ مَخْلُوقٌ لَا يُنَازِعُونَ فِي أَنَّهُ قَدِيمٌ بِهَذَا الْمَعْنَى وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: إنَّ مُرَادَنَا بِأَنَّهُ قَدِيمٌ أَنَّهُ غَيْرُ مَخْلُوقٍ وَلَا يَفْهَمُ أَنَّهُ مَعَ ذَلِكَ يَكُونُ أَزَلِيًّا لَمْ يَزَلْ وَهَؤُلَاءِ سَمِعُوا