فصل: في ألفاظ جرى رسم الأصوليين بالخوض فيها فلا وجه لإخلاء هذا المجموع عنها

91 paragraphs · vol. 1, p. 47

Page 3 of 3

  1. وتكون بمعنى الاستئناف تقول: أكلت السمكة حتى رأسها أي ورأسها مأكول وقد أنشسد البيت المشهور على الوجوه الثلاثة وهو قول القائل١:

    ألقى الصحيفة كي يخفف رحله ... والزاد حتى نعله ألقاها.

    vol. 1, p. 58
  2. وقد تكون بمعنى إلى: مثل أن تقول: لا أفارقك حتى تقضيني حقي أي إلى أن تقضيني حقي.

  3. ١٠٧- وأما "إي" فمعناه أجل قال الله عز وجل: {قُلْ إِي وَرَبِّي} ٢.

  4. ١٠٨- وأما بل فللاستدراك واستئناف الكلام تقول ما رأيت زيدا بل عمرا.

  5. ١٠٩- وأما "نعم وبلى" فمعناهما قريب إلا أن بلى لا تستعمل إلا في جواب كلام يشتمل على نفى كقوله سبحانه وتعالى: {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ٣ قال سيبويه لو قالوا نعم لكان نفيا للربوبية.

  6. وأما "نعم" فللإثبات فإذا قال قائل: أرأيت زيدا فليكن جوابك إذا كنت رأيته: نعم.

  7. ١١٠- وأما "من" فلا تكون إلا اسما "بخلاف" ما فإنه قد يكون اسما وقد يكون حرفا كما سبق ثم "من" قد يكون موصولا وقد يكون منكورا.

    vol. 1, p. 59
  8. أما المنكور فيكون استفهاما في قولك من في الدار ويكون شرطا في قولك من جاءني أكرمته وأما الموصول فمثل قولك: رأيت من عندك معناه الذي عندك.

  9. ١١١- فأما إذا فهو للجزاء كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم١: "أينقص الرطب إذا يبس؟ " , قالوا: نعم, قال: "فلا إذا" .

  10. ١١٢- وأما "أي" فيكون جزءا مما يضاف إليه فإذا قلت أي الثياب عندك فأي من الثياب وهو اسم معرب يعمل فيه ما بعده إلا حروف الجر فإنها لا تعمل فيه تقول أيهم أكرمت وعرفت أيهم جاءك قال الله جل وعز: {لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى} ٢.

  11. فهذه جمل اعتاد الأصوليون الكلام عليها فحرصنا على التنبيه على مقاصد قويمة عند أهل العربية مع اعترافنا بأن حقائقها تتلقى من فن النحو.