ما يحرم عند القبور

226 paragraphs · vol. 1, p. 203

Page 4 of 6

  1. وله شاهد آخر بنحو هذا من طريق علي بن الحسين عن أبيه عن جده مرفوعا.

    vol. 1, p. 220
  2. أخرجه اسماعيل القاضي (رقم ٢٠) وغيره.

  3. انظر (تحذير الساجد) (٩٨ - ٩٩) والحديث دليل على تحريم اتخاذ قبور الانبياء والصالحين عيدا.

  4. قال شيخ الاسلام ابن تيمية في (الاقتضاء) (ص ١٥٥ - ١٥٦) : (ووجه الدلالة أن قبر النبي صلى الله عليه وسلم أفضل قبر على وجه الارض وقد نهى عن اتخاذه عيدا، فقبر غيره أولى بالنهي كائنا من كان، ثم قرن ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: ولا تتخذوا بيوتكم قبورا) أي لا تعطلوها عن الصلاة فيها والدعاء والقراءة، فتكون بمنزلة القبور فأمر بتحري العبادة في البيوت، ونهى عن تحريها عند القبور، عكس ما يفعله المشركون من النصارى ومن تشبه بهم.

    قال: فهذا أفضل التابعين من أهل بيته علي بن الحسين رضي الله عنهم، نهى ذلك الرجل أن يتحرى الدعاء عند قبره صلى الله عليه وسلم، واستدل بالحديث الذي سمعه من أبيه الحسين عن جده علي.

  5. وهو أعلم بمعناه من غيره، فتبين أن قصده

    vol. 1, p. 221أن يقصد الرجل القبر للسلام عليه ونحوه عند غير دخول المسجد، ورأى أن ذلك من الدعاء ونحوه اتخاذ له عيدا.

  6. وكذلك ابن عمه حسن بن حسن شيخ أهل بيته كره اتخاذه عيدا.

  7. فانظر هذه السنة كيف أن مخرجها من أهل المدينة وأهل البيت الذين لهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم قرب النسب وقرب الدار لانهم إلى ذلك أحوج من غيرهم فكانوا له أضبط.

  8. والعيد إذا جعل اسما للمكان فهو المكان الذي يقصد الاجتماع فيه وإتيانه للعبادة عنده أو لغير العبادة، كما أن المسجد الحرام ومنى ومزدلفة وعرفة جعلها الله عيدا مثابة للناس، يجتمعون فيها وينتابونها للدعاء والذكر والنسك.

  9. وكان للمشركين أمكنة ينتابونها للاجتماع عندها، فلما جاء الاسلام محا الله ذلك كله.

  10. وهذا النوع من الامكنة يدخل فيه قبور الانبياء والصالحين).

    ثم قال الشيخ (ص ١٧٥ - ١٨١) : (ولهذا كره مالك رضي الله عنه وغيره من أهل العلم لاهل المدينة، كلما دخل أحدهم المسجد أن يجبئ فيسلم على قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه.

    قال: وإنما يكون ذلك لاحدهم إذا قدم من سفر، أو أراد سفرا ونحو ذلك، ورخص بعضهم في السلام عليه إذا دخل المسجد للصلاة ونحوها، وأما قصده دائما للصلاة والسلام فما علمت أحدا رخص به، لان ذلك نوع من اتخاذه عيدا .. مع أنه قد شرح لنا إذا دخلنا المسجد أن نقول (السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته) (١) كما نقول ذلك في آخر صلاتنا.

    قال: فخاف مالك وغيره أن يكون فعل ذلك عند القبر كل ساعة نوعا من اتخاذ القبر عيدا.

  11. وأيضا فإن ذلك بدعة، فقد كان المهاجرون والانصار على عهد أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم يجيئون إلى المسجد كل يوم لعلمهم رضي الله عنهم بما

    vol. 1, p. 222كان النبي صلى الله عليه وسلم يكرهه من ذلك وما نهاهم عنه، وانهم يسلمون عليه حين دخول المسجد والخروج منه، وفي التشهد كما كانوا يسلمون عليه كذلك في حياته، وما أحسن ما قال مالك: لن يصلح آخر هذه الامة إلا ما أصلح أولها، ولكن كلما ضعف تمسك الامم بعهود أنبيائهم، ونقص إيمانهم، عوضوا ذلك بما أحدثوه من إلبدع والشرك وغيره لهذا كرهت الامة استلام القبر وتقبيله.

  12. وبنوه بناء منعوا الناس أن يصلوا إليه، قال: وقد ذكرنا عن أحمد وغيره أنه أمر من سلم على النبي وصاحبيه ثم أراد أن يدعو أن ينصرف فيستقبل القبلة، وكذلك أنكر ذلك من العلماء المتقدمين كما لك وغيره، ومن المتأخرين مثل أبي الوفاء بن عقيل وأبي الفرج ابن الجوزي، وما أحفظ لاعن صحابي ولا عن تابعي ولا عن إمام معروف أنه استحب قصد شئ من القبور للدعاء عنده، ولا روى أحد في ذلك شيئا، لا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أصحابه ولا عن أحد من الائمة المعروفين، وقد صنف الناس في الدعاء وأوقاته وأمكنته وذكروا فيه الاثار، فما ذكر أحد منهم في فضل الدعاء عندها شئ من القبور حرفا واحدا فيما أعلم، فكيف يجوز والحالة هذه أن يكون الدعاء عندها أجوب وأفضل، والسلف تنكره ولا تعرفه وتنهى عنه ولا تأمر به!؟ قال: وقد أوجب اعتقاد استجابة الدعاء عندها وفضله أن تنتاب لذلك وتقصد، وربما اجتمع عندها اجتماعات كثيرة في مواسم معينة.

  13. وهذا بعينه هو الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا تتخذوا قبري عيدا) .

    قال: حتي إن بعض القبور يجتمع عندها في يوم من السنة، ويسافر إليها إما في المحرم أو رجب أو شعبان أو ذي الحجة أو غيرها. وبعضها يجتمع عندها في يوم عاشوراء، وبعضها في يوم عرفة، وبعضها في النصف من شعبان. وبعضها في وقت آخر. بحيث يكون لها يوم من السنة تقصد فيه. ويجتمع عندها فيه. كما تقصد عرفة ومزدلفة ومنى في أيام معلومة من السنة، وكما يقصد مصلى المصر يوم العيدين، بل ربما كان الاهتمام بهذه الاجتماعات في الدين والدنيا أهم وأشد ومنها ما يسافر إليه من الامصار في وقت معين، أو وقت غير معين لقصد الدعاء عنده والعبادة هناك، كما يقصد بيت الله الحرام لذلك وهذا السفر لا أعلم بين المسلمين خلافا في النهي عنه. قال:

    vol. 1, p. 223ومنها ما يقصد الاجتماع عنده في يوم معين من الاسبوع.

  14. وفي الجملة هذا الذي يفعل عند هذه القبور هو بعينه الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا تتخذوا قبري عيدا) فإن اعتياد قصد المكان المعين في وقت معين عائد بعود السنة أو الشهر أو الاسبوع هو بعينه معنى العيد، ثم ينهى عن دق ذلك وجله، وهذا هو الذي تقدم عن الامام أحمد إنكاره.

    قالت (يعني أحمد) : وقد أفرط الناس في هذا جدا وأكثروا. وذكر ما يفعل عند قبر الحسين. ثم قال الشيخ:

    ويدخل في هذا ما يفعل بمصر عند قبر نفيسة وغيرها. وما يفعل بالعراق عند القبر الذي يقال: إنه قبر علي رضي الله عنه، وقبر الحسين وحذيفة بن اليمان و ... و ... وما يفعل عند قبر أبي يزيد البسطامي إلى قبور كثيرة في أكثر بلاد الاسلام لا يمكن حصرها. قال:

    واعتياد قصد هذه القبور في وقت معين، والاجتماع العام عندها في وقت معين هو أتخاذها عيدا كما تقدم ولا أعلم بين المسلمين أهل العلم في ذلك خلافا. ولا يغتر بكثرة العادات الفاسدة فإن هذا من التشبه بأهل الكتابين الذي أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه كائن في هذه الامة. وأصل ذلك إنما هو اعتقاد فضل الدعاء عندها، وإلا فلو لم يقم هذا الاعتقاد في القلوب لا نمحى ذلك كله. فإذا كان قصدها يجر هذه المفاسد كان حراما كالصلاة عندها وأولى، وكان ذلك فتنة للخلق، وفتحا لباب الشرك، وإغلاقاً لباب الايمان).

    قلت: ومما يدخل في ذلك دخولا أوليا ما هو مشاهد اليوم في المدينة المنورة، من قصد الناس دبر كل صلاة مكتوبة في قبر النبي صلى الله عليه وسلم: للسلام عليه والدعاء عنده وبه، ويرفعون أصواتهم لديه، حتى ليضج المسجد بهم، ولا سيما في موسم الحج حتى لكأن ذلك من سنن الصلاة! بل إنهم ليحافظون عليه أكثر من محافظتهم على السنن وكل ذلك يقع من مرأى ومسمع من ولاة الامر، ولا أحد منهم ينكر، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وواأسفاً على غربة الدين وأهله، وفي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم الذي ينبغي أن يكون أبعد المساجد بعد المسجد الحرام عما يخالف شريعته عليه الصلاة والسلام.

  15. هذا، وقد سبق في كلام شيخ الاسلام ابن تيمية أن بعض أهل العلم رخص في إتيان القبر الشريف للسلام عليه إذا دخل المسجد للصلاة ونحوها. وكأن ذلك يقيد

    vol. 1, p. 224عدم الاكثار والتكرار بدليل قوله عقب ذلك: (وأما قصده دائما للصلاة والسلام فما علمت أحدا رخص فيه) .

    قلت: وهذا الترخيص الذي نقله الشيخ عن بعض أهل العلم هو الذي رواه ونعتمد عليه بشرط القيد المذكور، فيجوز لمن بالمدينة إتيان القبر الشريف للسلام عليه صلى الله عليه وسلم، أحيانا، لان ذلك ليس، من اتخاذه عيدا كما هو ظاهر، والسلام عليه وعلى صاحبيه مشروع بالادلة العامة، فلا يجوز نفي المشروعية مطلقا لنهيه صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ قبره عيدا، لامكان الجمع بملاحظة الشرط الذي ذكرنا، ولا يخرج عليه أننا لا نعلم أن أحدا من السلف كان يفعل ذلك، لان عدم العلم بالشئ لا يستلزم العلم بعدمه كما يقول العلماء، ففي مثل هذا يكفي لاثبات مشروعته الادلة العامة مادام أنه لا يثبت ما يعارضها فيما نحن فيه.

  16. على أن شيخ الاسلام قد ذكر في (القاعدة الجليلة) (ص ٨٠ طبع المنار) عن نافع أنه قال: كان ابن عمر يسلم على القبر، رأيته مائة مرة أو أكثر يجيئ إلى القبر فيقول: السلام على النبي صلى الله عليه وسلم، السلام على أبي بكر، السلام على أبي، ثم ينصرف فان ظاهره أنه كان يفعل ذلك في حالة الاقامة لا السفر، لان قوله (مائة مرة) ، مما يبعد حمل هذا الائر على حالة السفر ..

  17. ١١ - السفر إليها:

  18. وفيه أحاديث:
  19. الأول: عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ومسجد الاقصى) .

  20. وفي رواية عنه بلفظ:

    (إنما يسافر إلى ثلاثة مساجد: مسجد الكعبة، ومسجدي، ومسجد إيلياء) .

  21. أخرجه البخاري باللفظ الأول، ومسلم باللفظ الاخر من طريق ثان عنه، وأخرجه من الطريق الأول أصحاب السنن وغيرهم.

  22. وله طريق ثالث: عند أحمد (٢/ ٥٠١) والدارمي (١/ ٣٣٠) وقد خرجت الحديث مبسوطا في (الثمر المستطاب) .

    vol. 1, p. 225
  23. الثاني: عن أبي سعيد الخدري قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تشد (وفي لفظ: لا تشدوا) الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: مسجدي هذا، والمسجد الحرام، والمسجد الاقصى).

  24. أخرجه الشيخان وغيرهما، وله عنه أربعة طرق أوردتها في المصدر السابق واللفظ الاخر لمسلم.

  25. والطريق الرابعة: يرويها شهر بن حوشب، وعنه اثنان:
  26. أحدهما: ليث بن أبي سليم عنه قال: (لقينا أبا سعيد ونحن نريد الطور، فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تعمل المطي إلا ... ) الحديث.

  27. والآخر: عبد الحميد بن بهرام عنه قال: (سمعت أبا سعيد الخدري وذكرت عنده صلاة الطور، فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا ينبغي للمطي أن تشد رحاله إلى مسجد يبتغى فيه الصلاة غير المسجد الحرام) . الحديث.

  28. أخرجهما أحمد (٣/ ٩٣، ٦٤) .

  29. وشهر ضعيف، وقد تفرد بهذه الزيادة (إلى مسجد يبتغي فيه الصلاة) فهي منكرة لعدم ورودها في الطرق الاخرى عن أبي سعيد، حتى ولا في طريق ليث عن شهر، وكذلك لم ترد في الاحاديث الاخرى، وهي ثمانية وغالبها لها أكثر من طريق واحد، وقد سقتها كلها في (الثمر المستطاب) فعدم ورود هذه الزيادة في شئ من هذه الاحاديث على كثرتها وتعدد مخارجها لاكبر دليل على نكارة الزيادة وبطلانها. فهي من أوهام شهر بن حوشب أو الراوي عنه عبد الحميد، فإن فيه بعض الضعف من قبل حفظه، وقال الحافظ في ترجمة شهر من (التقريب) : (صدوق كثير الاوهام) .

  30. الثالث: عن أبي بصرة الغفاري أنه لقي أبا هريرة وهو جاء، فقال: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت من الطور، صليت فيه، قال: أما إني لو أدركتك لم تذهب، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الاقصى) .

    vol. 1, p. 226
  31. أخرجه الطيالسي (١٣٤٨) وأحمد (٦/ ٧) والسياق له، وإسناده صحيح.

  32. وله عند أحمد طريقان آخران، إسناد الأول منهما حسن، والاخر صحيح.

  33. وأخرجه مالك والنسائي والترمذي وصححه من الطريق الثالث، إلا أن أحد الرواة أخطأ في سنده فجعله من مسند بصرة بن أبي بصرة. وفي متنه حيث قال: (لا تعمل المطي) .

  34. الرابع: عن قزعة قال: (أردت الخروج إلى الطور فسألت ابن عمر، فقال: أما علمت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي صلى الله عليه وسلم والمسجد الاقصى) ، ودع عنك الطور فلا تأته).

  35. أخرجه الازرقي (في أخبار مكة) (ص ٣٠٤) بإسناد صحيح رجاله رجال الصحيح، وأورد المرفوع منه الهيثمي في (المجمع) (٤/ ٤) وقال: (رواه الطبراني في الكبير والاوسط ورجاله ثقات) .

  36. وفي هذه الاحاديث تحريم السفر إلي موضع من المواضع المباركة، مثل مقابر الانبباء والصالحين، وهي وإن كانت بلفظ النفي (لا تشد) ، فالمراد النهي كما قال الحافظ، على وزن قوله تعالى: (فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج) ، وهو كما قال الطيبي:

    (هو أبلغ من صريح النهي، كأنه قال: لا يستقيم أن يقصد بالزيارة إلا هذه البقاع لاختصاصها بما اختصت به) .

    vol. 1, p. 227قلت: ومما يشهد لكون النفي هنا بمعنى النهي رواية لمسلم في الحديث الثاني: (لا تشدوا) .

    ثم قال الحافظ: (قوله: (إلا إلى ثلاثة مساجد) ، الاستثناء مفرغ، والتقدير لا تشد الرحال إلى موضع، ولازمه منع السفر إلى كل موضع غيرها، لان المستثنى منه في المفرغ مقدر بأعم العام، ولكن يمكن أن يكون المراد بالعموم هنا المخصوص، وهو المسجد).

    قلت: وهذا الاحتمال ضعيف، والصواب التقدير الأول.

  37. لما تقدم في حديث أبي بصرة وابن عمر من أنكار السفر إلى الطور.

  38. ويأتى بيانه، ثم قال الحافظ:
  39. (وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد، ومزيتها على غيرها لكونها مساجد الانبياء، ولان الأول، قبلة الناس، وإليه حجهم، والثاني كان قبلة الامم السالفة، والثالث أسس على التقوى. (قال: )

  40. واختلف في شد الرحال إلى غيرها كالذهاب إلى زيارة الصالحين أحياء وأمواتا، وإلى المواضع الفاضلة، لقصد التبرك بها، والصلاة فيها، فقال الشيخ أبو محمد الجويني (١) (يحرم شد الرحال إلى غيرها عملا بظاهر الحديث) ، وأشار القاضي حسين إلى اختياره، وبه قال عياض وطائفة، ويدل عليه ما رواه أصحاب السنن من إنكار أبي بصرة الغفاري على أبي هريرة خروجه إلى الطور، وقال له: (لو أدركتك قبل أن تخرج ما خرجت) ، واستدل بهذا الحديث، فدل على أنه يرى حمل الحديث على عمومه، ووافقه أبو هريرة. والصحيح عند إمام الحرمين وغيره من الشافعية أنه لا يحرم، وأجابوا عن الحديث بأجوبة:

    ١ - منها أن المراد أن الفضيلة التامة إنما هي شد الرحال إلى هذه المساجد بخلاف غيرها فإنه جائز، وقد وقع في رواية لاحمد سيأتي ذكرها بلفظ: (لا ينبغي للمطي أن تعمل) وهو لفظ ظاهر في غير التحريم.

    1. (١)هو عبد الله بن يوسف شيخ الشافعية ووالد إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله، كان إماما في التفسير والفقه والادب. مات سنة (٤٣٨).