المستحاضة تتوضأ لكل صلاة

4 paragraphs · vol. 1, p. 216

  1. (وتتوضأ لكل صلاة) وذلك هو الذي ورد من وجه معتبر (١) ، وإذا جمعت بين الصلاتين فأخرت الأولى إلى آخر وقتها، وقدمت الثانية في أول وقتها كان لها أن تصليهما بوضوء واحد.

    1. (١)كحديث عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش؛ وقد رواه مسلم (٣٣٣) .
    vol. 1, p. 216
  2. ولم يأت في شيء من الأحاديث الصحيحة إيجاب الغسل لكل صلاة، ولا لكل صلاتين، ولا في كل يوم، بل الذي صح إيجاب الغسل عند انقضاء وقت حيضها المعتاد، أو عند انقضاء ما يقوم مقام العادة من التمييز بالقرائن، كما في حديث عائشة في " الصحيحين " وغيرهما بلفظ: " فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة، فإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي " .

  3. وأما ما في " صحيح مسلم " : " أن أم حبيبة كانت تغتسل لكل صلاة " :

    vol. 1, p. 217فلا حجة في ذلك؛ لأنها فعلته من جهة نفسها، ولم يأمرها النبي [صلى الله عليه وسلم] بذلك، بل قال لها: " امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي " ؛ فإن ظاهر هذه العبارة أنها تغتسل بعد المكث قدْر ما كانت تحبسها الحيضة، وذلك هو الغسل الكائن عند إدبار الحيضة، وليس فيه ما يدل على أنها تغتسل لكل صلاة.

  4. وقد ورد الغسل لكل صلاة من طرق لا تقوم بمثلها الحجة (١) ، لا سيما مع معارضتها لما ثبت في " الصحيح " ، ومع ما في ذلك من المشقة العظيمة على النساء الناقصات العقول والأديان، والشريعة سمحة سهلة، {وما جعل عليكم في الدين من حرج} ، {فاتقوا الله ما استطعتم} .

    1. (١)وقد جزم بذلك الإمام النووي في " المجموع " (٢ / ٥٣٦) .