من أدرك ركعة في الوقت أدرك الصلاة
8 paragraphs · vol. 1, p. 236
- vol. 1, p. 236
(وأدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها) ؛ أي: الصلاة، لما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة، كحديث أبي هريرة أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قال: " من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس؛ فقد أدرك الصبح، ومن أدرك من العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس؛ فقد أدرك العصر "؛ وهو في " الصحيحين " وغيرهما.
-
ونحو ذلك حديث عائشة عند " مسلم " وغيره، وقد ثبت من حديث أبي هريرة في " الصحيحين " وغيرهما بلفظ: " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " (١) ، وهذا يشمل جميع الصلوات لا يخص شيئاً منها.
vol. 1, p. 237قلت: هذا الحديث يحتمل وجوها: أحدها من أدرك ركعة من الصلاة في الوقت؛ فالجميع أداء وإلا فقضاء، وهو الأصح عند الشافعية.
- (١)لم يحرر المؤلف ولا الشارح آخر وقت العصر مع هذا الحديث باختلاف رواياته؛ فإن دعوى المؤلف أن إدراك ركعة من الصلاة إنما هو للمضطر؛ لا دليل عليها، بل الحديث عام في كل من أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس، والأحاديث الأخرى إنما تدل على النهي عن تأخير العصر إلى اصفرار الشمس، ولكنها لا تدل على أنه آخر وقتها. (ش)
-
وقال أبو حنيفة بذلك في العصر خاصة (١) .
- (١)لا دليل على التخصيص!
-
وثانيها: من أدرك من المعذورين من الوقت ما يسع ركعة من الصلاة؛ فقد وجبت عليه تلك الصلاة، وهو مذهب أبي حنيفة وقول للشافعي.
-
وثالثها: أن الجماعة تدرك بركعة، وهو وجه للشافعية.
وقال أبو حنيفة: لو أدرك التشهد كان مدركاً للجماعة. كذا في " المسوى " .
-
فمن صلى ركعة في الوقت، والباقي خارج الوقت؛ لا يكون عند الشافعي كمن صلى الكل خارج الوقت.
-
وقال أبو حنيفة مثله؛ إلا في صلاة العصر خاصة.
-
وقد رد ابن القيم على من قال بكونها خلاف الأصول، ورده بالمتشابه من نهيه [صلى الله عليه وسلم] عن الصلاة وقت طلوع الشمس أتم رد - في " إعلام الموقعين " -؛ فليرجع إليه.