قراءة سورة أو آية مع الفاتحة
6 paragraphs · vol. 1, p. 295
- vol. 1, p. 295
(وقراءة غير الفاتحة معها) : لما ثبت في " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي قتادة: أن النبي - [صلى الله عليه وسلم] - كان يقرأ في الظهر؛ في الأوليين بأم الكتاب وسورتين، وفي الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب.
-
وورد ما يُشعر بوجوب قرآن مع الفاتحة من غير تعيين، كحديث أبي هريرة: أن النبي [صلى الله عليه وسلم] أمره أن يخرج، فينادي: " لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب فما زاد " ، أخرجه أحمد، وأبو داود؛ وفي إسناده مقال!
- vol. 1, p. 296
ولكنه قد أخرج مسلم في " صحيحه " وغيره من حديث عبادة بن الصامت بلفظ: " لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب فصاعداً " ؛ وقد أعلها البخاري في " جزء القراءة " (١) .
- (١)انظر (رقم: ٦) - منه -، و " التلخيص الحبير " (١ / ٢٣١) ، و " فتح الباري " (٢ / ٢٤٣) - كلاهما للحافظ ابن حجر -.
-
وأخرج أبو داود من حديث أبي سعيد بلفظ: أُمرنا أن نقرأ بفاتحة الكتاب وما تيسر.
قال ابن سيد الناس: وإسناده صحيح ورجاله ثقات.
وقال الحافظ ابن حجر: إسناده صحيح.
-
وأخرج ابن ماجه من حديث أبي سعيد بلفظ: " لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة ب {الحمد} وسورة " ؛ وهو حديث ضعيف.
-
وهذه الأحاديث لا تقصر عن إفادة إيجاب قرآن مع الفاتحة من غير تقييد، بل مجرد الآية الواحدة يكفي، وأما زيادة على ذلك - كقراءة سورة مع الفاتحة في كل ركعة من الأولتين -؛ فليس بواجب، فيكون ما في المتن مقيداً بما فوق الآية.
قال في " الحجة البالغة " : " ثم يرتل سورة الفاتحة وسورة من القرآن ترتيلا، يمد الحروف، ويقف على رؤوس الآي، يخافت في الظهر والعصر، ويجهر الإمام في الفجر والمغرب والعشاء، ويقرأ في الفجر ستين آية إلى مئة؛ تداركاً لقلة ركعاته بطول قراءته، وفي العشاء {سبح اسم ربك الأعلى} ،
vol. 1, p. 297{والليل إذا يغشى} ومثلهما، وحُمل الظهر على الفجر، والعصر على العشاء، وفي بعض الروايات: الظهر على العشاء، والعصر على المغرب، وفي بعضها: وفي المغرب بقصار المفصل؛ لضيق الوقت ". انتهى.