دليل مشروعية سنة العشاء والفجر
9 paragraphs · vol. 1, p. 314
- vol. 1, p. 314
(وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر) : لما ثبت في " الصحيحين " وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر، قال: حفظت عن رسول الله - [صلى الله عليه وسلم] -
vol. 1, p. 315ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الغداة ".
-
وأخرج - نحوه - مسلم في " صحيحه "، وأحمد، والترمذي - وصححه - من حديث عبد الله بن شقيق.
-
وأخرج - نحوه - مسلم، وأهل " السنن " من حديث أم حبيبة.
-
ولا ينافي هذا ما تقدم من الدليل الدال على مشروعية أربع قبل الظهر وأربع بعده؛ لأن هذه زيادة مقبولة.
-
وثبت في " الصحيحين " من حديث عائشة أن النبي - [صلى الله عليه وسلم] - لم يكن على شيء من النوافل أشد تعاهداً منه على ركعتي الفجر.
-
وثبت في " صحيح مسلم " وغيره من حديثها: " أن ركعتي الفجر خير من الدنيا وما فيها ".
-
وفيهما أحاديث كثيرة.
قال في " سفر السعادة ": وكان يحافظ على ركعتي الفجر؛ بحيث إنه كان يواظب عليهما في السفر أيضا، ولم يرو أنه [صلى الله عليه وسلم] صلى في السفر شيئا من السنن الرواتب؛ إلا سنة الفجر وصلاة الوتر.
-
وللعلماء في أفضلية سنة الفجر وصلاة الوتر قولان:
قال بعضهم: سنة الفجر آكد.
vol. 1, p. 316وقال بعضهم: بل الوتر.
-
وكما أن الوتر واجب عند البعض؛ كذا سنة الفجر تجب عند البعض (١) .
وقال بعض المشايخ: سنة الفجر ابتداء العمل، والوتر ختم العمل، فلا جرم صرفنا العناية لشأنهما، ولهذا السبب شُرع فيهما قراءة سورة الإخلاص، وسورة {قل يا} (٢) ؛ لاشتمالهما على توحيد العلم والعمل، وتوحيد المعرفة والإرادة، وتوحيد الاعتقاد والقصد، كما بيناه في كتاب " حاصل كورة الخلاص في فضائل سورة الإخلاص " (٣) . اه.
- (١)ولا دليل على ذلك.
- (٢)يعني: {قل يا أيها الكافرون} ، وهذا اختصار غريب لا معنى له} . (ش)
- (٣)هو للفيروزأبادي؛ كما في " كشف الظنون " (١ / ٦٢٤) لحاجي خليفة.