مدة القصر للمتردد

5 paragraphs · vol. 1, p. 402

  1. (وإذا أقام ببلد مترددا قصر إلى عشرين يوما) ثم يتم، وجهه أن من حط رحله بدار إقامة؛ فقد ذهب عنه حكم السفر، وفارقته المشقة، فلولا أن الشارع سمى من أقام كذلك مسافرا، فقال: " أتموا يا أهل مكة! فإنا قوم سفر " (٢) : لما كان حكم السفر ثابتا له، فالواجب الاقتصار في القصر مع الإقامة على المقدار

    vol. 1, p. 403الذي سوغه الشارع، وما زاد عليه؛ فللمسافر حكم المقيم، يجب عليه أن يتم صلاته؛ لأنه مقيم لا مسافر، وقد أقام النبي - [صلى الله عليه وسلم] - بمكة في غزوة الفتح؛ قيل: ثماني عشرة ليلة، وقيل: تسع عشرة ليلة، وقيل: أقل من ذلك، وفي " صحيح البخاري " وغيره: تسع عشرة ليلة.

    1. (٢)ضعيف مرفوعا، وصحيح - عن عمر - موقوفا: " التلخيص الحبير " (١ / ٢٥٢) .
    vol. 1, p. 402
  2. وأخرج أحمد، وأبو داود من حديث جابر، قال: أقام النبي - [صلى الله عليه وسلم] - بتبوك عشرين ليلة يقصر الصلاة.

  3. وأخرجه أيضا ابن حبان، والبيهقي، وصححه ابن حزم، والنووي (١) ؛ فوجب علينا أن نقتصر على هذا المقدار ونتم بعد ذلك.

    1. (١)انظر " الإرواء " (٥٧٤) ، و " التلخيص الحبير " (٢ / ٤٥) .
  4. ولله در الحبر ابن عباس {ما أفقهه وما أفهمه للمقاصد الشرعية} فإنه قال فيما رواه عنه البخاري وغيره: لما فتح النبي - [صلى الله عليه وسلم] - مكة: أقام فيها تسع عشرة، يصلي ركعتين، قال: فنحن إذا سافرنا فأقمنا تسع عشرة؛ قصرنا، وإن زدنا أتممنا ".

  5. وأقول: هذا هو الفقه الدقيق، والنظر المبني على أبلغ تحقيق، ولو قال له جابر: أقمنا مع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] بتبوك عشرين ليلة نقصر الصلاة؛ لقال بموجب ذلك.

    قال الماتن: وفي المسألة مذاهب؛ هذا أرجحها لدي. انتهى.