صلاة الكسوفين سنة
4 paragraphs · vol. 1, p. 410
- vol. 1, p. 410
وهي صلاة الآيات (وهي سنة) .
قال الماتن في " شرحه " : أي: لعدم ورود ما يفيد الوجوب، ومجرد الفعل لا يفيد زيادة على كون المفعول مسنونا. انتهى.
-
وزاد في " السيل الجرار " : " اعلم أنه قد اجتمع ههنا في صلاة الكسوف الفعل والقول، ومن ذلك قوله [صلى الله عليه وسلم] : " إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، وإنهما لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما كذلك؛ فافزعوا إلى المساجد "، وفي رواية: " فصلوا وادعوا "، والظاهر الوجوب؛ فإن صح ما قيل من وقوع الإجماع على عدم الوجوب؛ كان صارفا؛ وإلا فلا " . انتهى (١) .
قال في " الحجة البالغة " : " قد صح عن النبي [صلى الله عليه وسلم] أنه صلاها جماعة،
vol. 1, p. 411وأمر أن ينادى بها: أن الصلاة جامعة، وجهر بالقراءة، فمن اتبع فقد أحسن، ومن صلى صلاة معتدا بها في الشرع؛ فقد عمل بقوله [صلى الله عليه وسلم] : " فإذا رأيتم ذلك؛ فادعوا الله، وكبروا، وصلوا، وتصدقوا " . انتهى.
- (١)• قلت: ولا تصح دعوى الإجماع هذه، فقد ترجم أبو عوانة في " صحيحه " (٢ / ٣٦٦) : " بيان وجوب صلاة الكسوف "، ثم ساق فيه بعض الأحاديث المتضمنة للأمر بها، وقد ذكر الحافظ اختلاف العلماء في حكمها، قال (٢ / ٤٢١) : " فالجمهور على أنها سنة مؤكدة، وصرح أبو عوانة في " صحيحه " بوجوبها، ولم أره لغيره؛ إلا ما حكي عن مالك، أنه أجراها مجرى الجمعة، ونقل الزين بن المنير عن أبي حنيفة أنه أوجبها، وكذا نقل بعض مصنفي الحنفية أنها واجبة ". (ن) قلت: وانظر " تمام المنة " (ص ٢٦١) .
-
ورجح ابن القيم الجهر بالقراءة في صلاة الكسوف لحديث عائشة في " صحيح البخاري " : أن رسول الله [صلى الله عليه وسلم] قرأ قراءة طويلة، يجهر بها في صلاة الكسوف.
-
وأما قول سمرة: صلى بنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] في كسوف، ولم نسمع له صوتا.
فقال البخاري: حديث عائشة في الجهر أصح من حديث سمرة.