القراءة بين الركوعين
13 paragraphs · vol. 1, p. 412
- vol. 1, p. 412
(يقرأ بين كل ركوعين وورد في كل ركعة ركوع) فقط في " صحيح مسلم " من حديث سمرة (١) .
- (١)• ليس لسمرة حديث في " مسلم "؛ وكأن الشوكاني سها فتبعه عليه المؤلف؛ فإن هذا الخطأ وقع في " الدراري المضية " للشوكاني (١ / ٢١٤) وكأنه أراد أن يقول: ابن سمرة - وهو عبد الرحمن -، فسها وقال: " سمرة "، وحديث عبد الرحمن هذا؛ في مسلم (٣ / ٣٥ - ٣٦) ، بلفظ: فقرأ سورتين، وركع ركعتين. وهذا اللفظ ليس صريحا فيما ذكره المؤلف، فقد تأوله البيهقي وغيره بأن مراده بذلك في كل ركعة، انظر (ص ٢٥) من رسالتنا في " الكسوف ". وبعد كتابة ما تقدم؛ رأيت الشوكاني قد وقع في هذا الخطأ في كتابه " نيل الأوطار " أيضا، وصرح فيه (٣ / ٢٨١) بأن في الحديث الجملة التي نقلتها عن مسلم آنفا. (ن)
-
وأخرجه أبو داود، وأحمد، والنسائي، والحاكم، وصححه ابن عبد البر والحاكم من حديث النعمان بن بشير.
- vol. 1, p. 413
وأخرجه أبو داود، والنسائي، والحاكم من حديث قبيصة (١) .
قلت: وأجاب ابن القيم عن هذه الروايات من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن أحاديث تكرار الركوع أصح إسنادا، وأسلم من العلة والاضطراب، ولا سيما حديث عبد الله بن عمرو الذي في " الصحيحين " ، وهذا أصح وأصرح من حديث كل ركعة بركوع، فلم يبق إلا حديث سمرة ونعمان؛ وليس منهما شيء في " الصحيح " .
- (١)انظر لفظه، والكلام عليه بعد صفحتين.
-
والثاني: أن رواتها من الصحابة أكبر وأكثر، وأحفظ وأجل من سمرة ونعمان بن بشير؛ فلا ترد روايتهم بها.
-
الثالث: أنها متضمنة لزيادة؛ صح الأخذ بها. انتهى.
-
وأقول: قد رويت هذه الصلاة من فعله - [صلى الله عليه وسلم] - على أنواع:
- ركعتين كسائر الصلوات في كل ركعة ركوع واحد.
-
- وركوعين في كل ركعة.
-
- وثلاثة وأربعة وخمسة كما تقدم.
-
والكل سنّة؛ أيها فعل المكلف؛ فقد فعل ما شرع له، واختيار الأصح منها على الصحيح هو دأب الراغبين في الفضائل، العارفين بكيفية الدلائل.
- vol. 1, p. 414
وقد أورد على هذه الروايات المنسوبة إلى فعله - [صلى الله عليه وسلم] - إشكال، هو: أنه لم يصلها - [صلى الله عليه وسلم] - غير مرة واحدة، فكيف تشعبت الروايات إلى هذه الصفات.
-
وقد أجيب عن ذلك بأجوبة؛ ذكرها الماتن - رحمه الله - في " شرح المنتقى " .
-
وقد ثبت الجهر بالقراءة وثبت الإسرار، والجهر أصح.
-
والقيام بهذه السنة جماعة أفضل، وليست الجماعة شرطا فيها؛ لما في الأحاديث الصحيحة بلفظ: " فصلوا " ، ولما في حديث قبيصة الهلالي يرفعه: أنه - [صلى الله عليه وسلم] - قال: " إذا رأيتم ذلك فصلوها كأحدث صلاة صليتموها من المكتوبة " ؛ أخرجه أحمد، والنسائي (١) .
- (١)هو حديث ضعيف؛ انظر - له - " الإرواء " (٣ / ١٣١) ، و " تمام المنة " (٢٦٣) .