الشهيد لا يغسل
7 paragraphs · vol. 1, p. 432
- vol. 1, p. 432
(ولا يغسل الشهيد) : بل يدفن في ثيابه ودمائه؛ تنويها بما فعل، وليتمثل صورة بقاء عمله بادي الرأي، وهذا هو الحق؛ لما ثبت في شهداء أحد أنه
vol. 1, p. 433- [صلى الله عليه وسلم] - أمر بدفنهم في دمائهم، ولم يغسلوا، وهو في " الصحيح " .
-
وما قيل بأن الترك إنما كان لكثرة القتلى وضيق الحال: فمردود بما عند أحمد (١) في هذا الحديث عنه [صلى الله عليه وسلم] ، أنه قال في قتلى أحد: " لا تغسلوهم؛ فإن كل جرح أو كل دم؛ يفوح مسكا يوم القيامة " .
- (١)في " المسند " (٣ / ٢٩٩) ؛ وسنده صحيح؛ كما في " الإرواء " (٣ / ١٦٤) .
-
وأخرج أبو داود عن جابر، قال: رمي رجل بسهم في صدره - أو في حلقه -، فمات؛ فأدرج في ثيابه كما هو، ونحن مع رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ؛ وإسناده على شرط مسلم.
-
وعن ابن عباس عند أبي داود، وابن ماجة، قال: أمر النبي [صلى الله عليه وسلم] بقتلى أحد أن ينزع عنهم الحديد والجلود، وأن يدفنوا بدمائهم وثيابهم؛ وفي إسناده علي بن عاصم الواسطي، وقد تكلم فيه جماعة، وفيه أيضا عطاء بن السائب؛ وفيه مقال (٢) .
- (٢)ضعيف؛ " الإرواء " (٧٠٩) .
-
وفي الباب أحاديث.
-
وبالجملة: فقد جرت السنة في الشهيد أن لا يغسل، ولم يرو أنه [[صلى الله عليه وسلم] ] غسل شهيدا؛ وبه قال الجمهور.
-
وأما من أطلق عليه اسم الشهيد - كالمطعون والمبطون (٣) والنفساء ونحوهم -: فقد حكى في " البحر " الإجماع على أنهم يغسلون.
- (٣)• أي: الذي يموت بمرض بطنه؛ كالاستسقاء ونحوه. " نهاية ". وقيل: أراد هنا النفاس؛ وهو أظهر؛ قاله السيوطي في " حاشيته على النسائي " (ن) قلت: والمقصود الشهادة الحكمية لا الحقيقية.