يجب الخمس فيما يغنم في القتال وفي الركاز
4 paragraphs · vol. 1, p. 559
- vol. 1, p. 559
(يجب فيما يُغنم في القتال) وسيأتي الكلام فيه إن شاء الله - تعالى - في كتاب الجهاد والسير.
-
ولا فرق بين الأراضي والدور المأخوذة من الكفار وبين المنقولات؛ فإن الجميع مغنم في القتال.
-
وأما الفيء - وهو ما أُخذ بغير قتال -: فحكمه مذكور في قوله - تعالى -: {ما أفاء الله على رسوله من أهل القرى} ، والمراد بقوله - تعالى -: {من شيء} ما بينه رسول الله [صلى الله عليه وسلم] ، لا كل ما يطلق عليه اسم الغنيمة، بل ما غُنم بالقتال - كما في " النهاية " وغيرها -؛ ولو بقي على عمومه، لاستلزم وجوب الخمس في الأرباح والمواريث ونحوهما، وهو خلاف الإجماع، وما استلزم الباطل باطل.
-
(وفي الركاز) الخمس؛ لأنه يشبه الغنيمة من وجه، ويشبه المجان، فجُعلت زكاته خمساً، لحديث أبي هريرة في " الصحيحين " وغيرهما، أن النبي [صلى الله عليه وسلم] قال: " العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس " .