من قطع شجر المدينة أو خبطه سلب

7 paragraphs · vol. 2, p. 83

  1. (إلا أن من قطع شجره أو خبطه كان سلبه حلالا لمن وجده) : لحديث سعد ابن أبي وقاص: أنه ركب إلى قصره بالعقيق، فوجد عبدا يقطع شجرا، أو يخبطه فسلبه، فلما رجع سعد جاءه أهل العبد، فكلموه أن يرد على غلامهم أو عليهم ما أخذ من غلامهم، فقال: معاذ الله أن أرد شيئا نفّلنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبى أن يرد عليهم؛ أخرجه مسلم، وأحمد.

    vol. 2, p. 83
  2. وفي لفظ لأحمد، وأبي داود، والحاكم - وصححه -، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من رأيتموه يصيد فيه شيئاً؛ فلكم سلبه " .

    vol. 2, p. 84
  3. أقول: عندي أنه لا يجب على من قتل صيدا - أو قطع شجرا من حرم المدينة -، لا جزاء ولا قيمة، بل يأثم فقط، ويكون لمن وجده يفعل ذلك أخْذ سلبه؛ ولا يجب على الحلال في صيد حرم مكة ولا شجره شيء؛ إلا مجرد الإثم.

  4. وأما من كان محرما: فعليه الجزاء الذي ذكره الله - عز وجل - إذا قتل صيدا، وليس عليه شيء في شجر مكة؛ لعدم ورود دليل تقوم به الحجة.

  5. وما يروى عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال في الدوحة الكبيرة: " إذا قُطعت من أصلها؛ بقرة " : لم يصح.

  6. وما يروى عن بعض السلف لا حجة فيه.

  7. والحاصل: أنه لا ملازمة بين النهي عن قتل الصيد وقطع الشجر، وبين وجوب الجزاء أو القيمة؛ بل النهي يفيد بحقيقته التحريم، والجزاء والقيمة لا يجبان إلا بدليل، ولم يرد دليل إلا قول الله - تعالى -: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} الآية؛ وليس فيها إلا ذكر الجزاء فقط؛ فلا يجب غيره.