صيد وج وشجره حرام

4 paragraphs · vol. 2, p. 84

  1. (ويحرم صيد وجّ) - بفتح الواو وتشديد الجيم -: اسم واد بالطائف (وشجره) : لحديث الزبير، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

    vol. 2, p. 85" إن صيد وج وعضاهه (١) حرام؛ محرم لله - عز وجل - " ، أخرجه أحمد، وأبو داود، والبخاري في " تاريخه " ، وحسنه المنذري (٢) ، وصححه الشافعي.

    1. (١)بكسر العين؛ وهو كل شجر يعظم، وله شوك. (ش)
    2. (٢)• كذا قال، وسبقه إلى ذلك الشوكاني في " نيل الأوطار " (٥ / ٢٩) ، فقال: " الحديث سكت عنه أبو داود، وحسنه المنذري "، وهذا خطأ في النقل، فلم يحسنه المنذري في " مختصر السنن "، بل فحوى ما نقله عن الأئمة حول الحديث؛ أنه يذهب إلى تضعيفه، فقال (٢ / ٤٤٢) ما نصه: " في إسناده محمد بن عبد الله بن إنسان الطائفي وأبوه، فأما محمد؛ فسئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: ليس بالقوي، وفي حديثه نظر. وذكره البخاري في " تاريخه الكبير "، وذكر له هذا الحديث؛ وقال: لم يتابع عليه. وذكر أباه، وأشار إلى هذا الحديث، وقال: لم يصح حديثه. وقال البستي: عبد الله بن إنسان؛ روى عنه ابنه محمد ولم يصح حديثه ". فقد نقل عن هؤلاء الأئمة تضعيفهم لهذا الحديث، ولم يتعقبهم بشيء، فدل على موافقته لهم في ذلك، وهو الحق؛ خلافا لما قال الشارح؛ فإن علته واضحة، وهو عبد الله بن إنسان هذا؛ فإنه لم يوثقه أي إنسان؛ حاشا ابن حبان، حيث ذكره في " الثقات "، ومع ذلك فقد قال فيه: " كان يخطئ "، مع أنه ليس له إلا هذا الحديث، وقد ضعفه هو نفسه، كما سبق نقله عن المنذري، فأين الحديث الذي لم يخطئ فيه؟ {ولذلك قال الحافظ في " التقريب " أنه " لين الحديث "، وصرح ابن القيم في " إعلام الموقعين " (١ / ٣٥) بأن الحديث ضعيف، أورده في أحاديث قدمها الشافعي على القياس مع ضعفها. لكن الذهبي ذكر في " الميزان " أن الشافعي صحح هذا الحديث؛ فلا أدري هل أخذ ذلك من نص للشافعي في تصحيحه، أم استلزم ذلك من احتجاجه به أو إيراده له؟} فإن كان هذا؛ فالتصريح بأن الشافعي صححه؛ لا يخفى ما فيه؛ فتأمل! (ن)
    vol. 2, p. 84
  2. وأخرج أبو داود من حديث الزبير بن العوام بلفظ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " صيد وجّ محرم " ، وحسنه الترمذي (٣) ، وصححه الشافعي.

    1. (٣)• هذا خطأ؛ فالحديث لم يروه الترمذي، ولا نقل أحد عنه تحسينه فيما علمت، فالظاهر أنه تحرف على الناسخ أو الطابع من " المنذري "، وحينئذ؛ فهذا تكرار من المؤلف لا فائدة فيه، وطالما فعل ذلك فيما سلف. = = ثم إن هذا اللفظ الذي نسبه إلى أبي داود وحده؛ ليس هو في " سننه "، بل عنده اللفظ الأول (١ / ٣١٧) ، وهو في " المسند " (رقم ١٤١٦) ، وقد صرح شارحه الشيخ أحمد محمد شاكر بأن إسناده صحيح، وهو خطأ بين؛ سببه اعتماده على توثيق ابن حبان الذي اشتهر بتساهله في التوثيق، وقد بينت هذا الخطأ؛ فيما علقته على تعليقه في هذا الموضع.
  3. وقد ذهب إلى ما في الحديث: الشافعي؛ وهو الحق.

    vol. 2, p. 86
  4. ولم يأت من قدح في الحديث بما يصلح للقدح المستلزم لعدم ثبوت التكليف بما تضمنه.