الفصل الرابع فصل ما يجب عمله أثناء الطواف
13 paragraphs · vol. 2, p. 86
- [طواف القدوم سبعة أشواط] :
-
(وعند قدوم الحاج مكة يطوف للقدوم) : لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دخل المسجد الحرام؛ بدأ بالطواف ولم يصل تحية المسجد؛ فإن تحية المسجد الحرام الطواف بالبيت.
-
قد استفاض عن الصحابة أن أول شيء كانوا يبدأون به الطواف بالبيت، ثم لا يحلون؛ رواه الشيخان.
-
ولا يسن طواف القدوم لمن أحرم من مكة؛ وعليه أهل العلم.
-
في " المنهاج " : يختص طواف القدوم بحاج دخل مكة قبل الوقوف.
-
(سبعة أشواط) : الأقرب - والله أعلم -: أن الطواف يوافق الصلاة، فمن شك: هل طاف ستة أشواط أو سبعة أشواط؟ فليطرح الشك وليتحر الصواب،
vol. 2, p. 87فإن أمكنه ذلك عمل عليه، وإن لم يمكنه فليبن على الأقل، كما ورد بذلك الدليل الصحيح.
-
وشرع الطواف في الأصل؛ لإغاظة المشركين كما في حديث ابن عباس، قال: قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقال المشركون: إنه يقدم عليكم قوم قد وهنتهم (١) حمى يثرب، فأمرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يرملوا الأشواط الثلاثة، وأن يمشوا ما بين الركنين، ولم يمنعه أن يأمرهم أن يرملوا الأشواط كلها إلا الإبقاء عليهم؛ متفق عليه.
- (١)بتخفيف الهاء، وقد يستعمل رباعيا، ومعناه: أضعفتهم. (ش)
-
وفي " الصحيحين " من حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا طاف بالبيت الطواف الأول؛ خب (٢) ثلاثا، ومشى أربعا.
- (٢)الخب - بفتح الخاء -: هو إسراع المشي مع تقارب الخطى؛ كالرمل - بفتح الميم -. (ش)
-
وفي لفظ: رمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الحجر إلى الحجر ثلاثا، ومشى أربعا.
-
وأخرج أحمد، وأبو داود، وابن ماجه عن عمر، أنه قال: فيم الرملان الآن، والكشف عن المناكب وقد أطى (٣) الله الإسلام، ونفى الكفر وأهله؟ ! ومع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
- (٣)أصله: وطئ، فأبدلت الواو همزة؛ كما في: وقت وأقت؛ ومعناه: مهد وثبت. (ش)
-
وقد ذهب الجمهور إلى فرضية الطواف للقدوم.
vol. 2, p. 88وقال أبو حنيفة: سنة.
-
وروي عن الشافعي أنه كتحية المسجد.
-
والحق الأول؛ لقوله - تعالى -: {وليطوفوا بالبيت العتيق} .