جواز التوكيل لعقد النكاح
6 paragraphs · vol. 2, p. 163
- vol. 2, p. 163
(ويجوز لكل واحد من الزوجين أن يوكل لعقد النكاح؛ ولو واحدا) ؛ لحديث عقبة بن عامر عند أبي داود (١) : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لرجل: " أترضى أن أزوجك فلانة؟ " ، قال: نعم، وقال للمرأة: " أترضين أن أزوجك فلانا؟ " ، قالت: نعم؛ فزوج أحدهما صاحبه ... الحديث.
- (١)• (١ / ٣٣٠) ، وكذا البيهقي (٧ / ٢٣٢) ؛ وسندهما صحيح. (ن)
-
وقد ذهب إلى ذلك جماعة من أهل العلم: الأوزاعي، وربيعة، والثوري، ومالك، وأبو حنيفة، وأكثر أصحابه، والليث، وأبو ثور.
-
وحكى في " البحر " عن الشافعي، وزفر: أنه لا يجوز.
وقال في " الفتح " : وعن مالك: لو قالت المرأة لوليها: زوجني بمن رأيت، فزوجها من نفسه أو ممن اختار؛ لزمها ذلك،؛ ولو لم تعلم عين الزوج.
وقال الشافعي: يزوجه السلطان، أو ولي آخر مثله، أو أقعد منه، ووافقه زفر.
-
وأما استحباب النثار؛ فأقول: لم يصح في ذلك شيء؛ كما أوضحه في " النيل " ، و " السيل " ، ولا بأس بنثر شيء من المأكولات، فهو من جملة
vol. 2, p. 164الإطعام المندوب؛ إنما الشأن في الحكم بمشروعية انتهابه مع ورود الأحاديث الصحيحة بالنهي عن النهبى؛ والظاهر أن هذا نوع منها، ولم يرد ما يدل على التخصيص؛ لا من وجه صحيح، ولا حسن، بل ولا ضعيف ينجبر.
-
وأما إجابة الوليمة؛ فأحاديث الأمر بالإجابة صحيحة؛ ولم يأت ما يقتضي صرفها عن الوجوب.
-
نعم؛ الولائم المشوبة بالمنكرات - مع عدم القدرة على التغيير - لا يجوز حضورها؛ كما يدل عليه حديث النهي عن الجلوس على المائدة التي تدار عليها الخمر، وسائر المعاصي تقاس على ذلك.