نكاح الشغار حرام
7 paragraphs · vol. 2, p. 172
- vol. 2, p. 172
(وكذلك الشغار) ؛ لثبوت النهي عنه؛ كما في حديث ابن عمر في " الصحيحين " وغيرهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الشغار.
-
وأخرج مسلم، من حديث أبي هريرة، قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الشغار، والشغار أن يقول الرجل: زوجني ابنتك وأزوجك ابنتي، أو زوجني أختك وأزوجك أختي.
-
وأخرج مسلم أيضا، من حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا شغار في الإسلام ".
- vol. 2, p. 173
وفي الباب أحاديث.
قال ابن عبد البر:
" أجمع العلماء على أن نكاح الشغار لا يجوز، ولكن اختلفوا في صحته؛ والجمهور على البطلان " (١) .
قال الشافعي: هذا النكاح باطل كنكاح المتعة.
وقال أبو حنيفة: جائز؛ ولكل واحدة منهما مهر مثلها ". انتهى.
- (١)• قلت: ويؤيده ما روى ابن إسحاق: ثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج: أن العباس بن عبد الله بن العباس، أنكح عبد الرحمن بن الحكم ابنته، وأنكحه عبد الرحمن ابنته، وكانا جعلا صداقا، فكتب معاوية إلى مروان يأمره بالتفريق بينهما، وقال في كتابه: هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه أبو داود (١ / ٣٢٤) ، وأحمد (٤ / ٩٤) ؛ وإسناده حسن. (ن)
-
أقول: النهي عن الشغار ثابت بالأحاديث الصحيحة من طرق جماعة من الصحابة.
-
وعلى كل حال؛ فكون الشغار من مفسدات العقد غير مناسب لما تقرر في الأصول؛ لأن النهي عن الشغار يقتضي قبحه، أو تحريمه، أو فساده؛ على اختلاف الأقوال، وإذا اقتضى ذلك وجب على كل واحد من الزوجين توفير المهر لزوجته بما استحل من فرجها، فهو بمنزلة فساد التسمية، وفسادها لا يستلزم فساد عقد النكاح، والمهر ليس بشرط للعقد، فالحكم بأن الشغار يفسد العقد غير مناسب لما تقرر في الأصول، ولا موافق لقواعد الفروع.
-
ولو فرض أن النهي عن النكاح الذي فيه شغار؛ لم يكن ذلك مقتضيا
vol. 2, p. 174لفساد العقد؛ لأن النهي ليس لذات العقد ولا لوصفه؛ بل لأمر خارج عنه، وقد تقرر في الأصول أن ذلك لا يوجب الفساد.