المحرمات من الرضاع

14 paragraphs · vol. 2, p. 183

  1. (والرضاع كالنسب) ؛ لحديث ابن عباس في " الصحيحين " وغيرهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

    " يحرم من الرضاع ما يحرم من الرحم " .

    vol. 2, p. 183
  2. وفي لفظ: " من النسب " .

  3. وفيهما أيضا، من حديث عائشة مرفوعا:
  4. " يحرم من الرضاعة ما يحرم من الولادة " .

  5. وأخرج أحمد، والترمذي - وصححه - من حديث علي، قال: قال

    vol. 2, p. 184رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن الله حرم من الرضاع ما حرم من النسب " .

    قال أهل العلم: والمحرمات من الرضاع سبع: الأم، والأخت - بنص القرآن -، والبنت، والعمة، والخالة، وبنت الأخ، وبنت الأخت؛ لأن هؤلاء يحرمن من النسب، فيحرمن من الرضاع، وقد وقع الخلاف: هل يحرم من الرضاع ما يحرم من الصهار؟

  6. وقد حقق الكلام في ذلك ابن القيم في " الهدي " .

    قال في " المسوى " :

    " اتفقت الأمة على أن كل من عقد النكاح على امرأة تحرم المنكوحة على آباء الناكح وإن علوا، وعلى أبنائه، وأبناء أولاده من النسب والرضاع جميعا وإن سفلوا؛ تحريما مؤبدا بمجرد العقد.

  7. ويحرم على الناكح أمهات المنكوحة، وجداتها من الرضاع والنسب جميعا؛ تحريما مؤبدا بمجرد العقد.

  8. فإن دخل بالمنكوحة حرمت عليه بناتها، وبنات أولادها من النسب والرضاع جميعا.

  9. وإن فارقها قبل أن يدخل بها؛ جاز له نكاح بناتها.

  10. واتفقوا على أن حرمة الرضاع كحرمة النسب في المناكح، فإذا أرضعت المرأة رضيعا؛ يحرم على الرضيع وعلى أولاده من أقارب المرضعة: كل من يحرم على ولدها من النسب، ولا تحرم المرضعة على أبي الرضيع، ولا على

    vol. 2, p. 185أخيه، ولا تحرم عليك أم أختك إذا لم تكن أمك ولا زوجة أبيك.

  11. ويتصور هذا في الرضاع، ولا يتصور في النسب؛ ليس لك أم أخت إلا وهي أم لك أو زوجة لأبيك.

  12. وكذلك لا تحرم عليك أم نافلتك (١) إذا لم تكن ابنتك أو زوجة ابنك.

    1. (١)• ولد الولد. (ن)
  13. ولا جدة ولدك إذا لم تكن أمك أو أم زوجتك، ولا أخت ولدك إذا لم تكن ابنتك أو ربيبتك.

  14. وحرمة الرضاع تكون بالرجال كما تكون بالنساء، وهو قول أكثر أهل العلم ". انتهى.