حكم الأمة في الزواج إذا عتقت
8 paragraphs · vol. 2, p. 200
- vol. 2, p. 200
(وإذا عتقت الأمة ملكت أمر نفسها، وخيرت في زوجها) ؛ لحديث عائشة في " صحيح مسلم " وغيره: أن بريرة خيرها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان زوجها عبدا.
-
وكذا في " صحيح البخاري " من حديث ابن عباس.
-
وفي حديث آخر لعائشة عند أحمد، وأهل " السنن " : أن زوج بريرة كان حرا.
-
(٢)
- (٢)هذه الرواية شاذة؛ كما بينه شيخنا في " الإرواء " (١٨٧٣) ؛ والمحفوظ أنه كان عبدا.
-
وقد اختلفت الروايات في ذلك (٣)
- (٣)• ورجح الحافظ أنه كان عبدا. فانظر " الفتح ". (ن)
- vol. 2, p. 201
وقد اختلف أهل العلم في ثبوت الخيار إذا كان الزوج حرا:
فذهب الجمهور إلى أنه لا يثبت، وجعلوا العلة في الفسخ عدم الكفاءة، وقد وقع في بعض الروايات: : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبريرة: " ملكت نفسك؛ فاختاري " (١) ؛ فإن هذا يفيد أنه لا فرق بين الحر والعبد.
- (١)• لم أقف على هذه الرواية الآن، وقد نقلها ابن التركماني في " الجوهر النقي " (٧ / ٢٢٤) عن " التمهيد " بلفظ: " روي في بعض الآثار ... "؛ فكأنه أشار لضعفه. (ن)
-
والحاصل: أن الاختلاف في كون زوجها حرا أو عبدا لا يقدح في ذلك؛ لأن ملكها لأمر نفسها يقتضي عدم الفرق.
-
ولكن دعوى أن تمكينها لزوجها بعد علمها بالعتق، وثبوت الخيار، مبطل لخيارها؛ لا دليل عليها (٢) ، وتركه صلى الله عليه وسلم لاستفصال بريرة أو زوجها عن ذلك: يفيد أنه غير مبطل، ولو كان مبطلا لم يتركه.
- (٢)• قد جاء في ذلك حديث مرفوع - عن عائشة -؛ بإسنادين ضعيفين؛ انظر " البيهقي " (٧ / ٢٢٥) . (ن)