حكم الطلاق البدعي

10 paragraphs · vol. 2, p. 244

  1. (ويحرم إيقاعه على غير هذه الصفة) ؛ لحديث ابن عمر عند مسلم، وأهل " السنن " وأحمد: أنه طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: " مره فليراجعها، ثم ليطلقها طاهرا، أو حاملا " .

    vol. 2, p. 244
  2. وفي لفظ: أنه قال: ليراجعها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، فتطهر، فإن بدا له أن يطلقها؛ فليطلقها قبل أن يمسها، فتلك العدة كما أمر الله ". وهو في " الصحيحين "، وغيرهما.

  3. وفي رواية في " الصحيح ": أنه قرأ النبي - صلى الله عليه وسلم -: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} .

  4. وللحديث ألفاظ.

    vol. 2, p. 245
  5. ووقع الخلاف بين الرواة: هل حُسبت تلك الطلقة أم لا؟ ورواية عدم الحسبان لها أرجح، وقد أوضح الماتن هذه المسألة في " شرح المنتقى " (١) ، وفي رسالة مستقلة، والخلاف طويل، والأدلة كثيرة، والراجح عدم وقوع البدعي لما ذكره هنالك (٢) .

    1. (١)• (٦ / ١٩١ - ١٩٣) . (ن)
    2. (٢)يؤيد هذا: أن الأصل في عقد النكاح البقاء والاستمرار، وهو عقد بين اثنين: هما الزوجان، والأصل في العقود أن فسخها كابتدائها؛ يجب فيه رضا العاقدين، وأباح الشارع الطلاق من أحد طرفي العقد وحده؛ وهو الزوج؛ على غير القياس في فسخ العقود أو إلغائها، فيجب الاقتصار على ما ورد عنه، والوقوف عند الحد الذي أباحه، فكل صفة للطلاق غير الصفة التي أذن بها الشارع؛ لا أثر لها في العقد، ولا يجوز قياس الممنوع على الجائز، كما لا يجوز قياس أحد طرفي العقد على الآخر؛ فإن الزوجة لا يجوز لها أن تطلق نفسها؛ إلا إذا فوض الزوج ذلك إليها وتلقته عنه، وهذه إشارة إلى بحث ممتع طويل؛ لعلنا نوفق إلى كتابته في مجال أوسع من هذا؛ إن شاء الله. (ش)
  6. وقد روى سعيد بن منصور من طريق عبد الله بن مالك، عن ابن عمر، أنه طلق امرأته وهي حائض، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ليس ذلك بشيء " .

  7. وقد روى ابن حزم في " المحلى " بسنده المتصل إلى ابن عمر: أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض: لا يعتد بذلك؛ وإسناده صحيح.

  8. وقد تابع أبا الزبير - الراوي لعدم الحسبان لتطليقة ابن عمر المذكورة في الحديث -: أربعة: عبد الله بن عمر العمري، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رواد، ويحيى بن سليم، وإبراهيم بن أبي حسنة.

  9. ولو لم يكن في المقام إلا قول الله - عز وجل -: {يا أيها النبي إذا طلقتم

    vol. 2, p. 246النساء فطلقوهن لعدتهن} ، وقد تقرر أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي يقتضي الفساد، وقول الله - تعالى -: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} ، والمطلق على غير ما أمر الله تعالى به لم يسرح بإحسان.

  10. وقد ذهب إلى عدم الوقوع جماعة من السلف؛ كابن علية (١) ، وإليه ذهب ابن حزم، وابن تيمية، وذهب الجمهور إلى الوقوع.

    1. (١)• المتبادر أنه إسماعيل ابن علية؛ من كبار أهل السنة، وليس به؛ بل هو ابنه إبراهيم؛ كما في " الفتح " (٩ / ٢٨٩) ، وكان من فقهاء المعتزلة. (ن)